Menu

اتصال من الشاب "قشطة" يحول أحزان عائلته إلى أفراح (تقرير)

 

ارتسمت ملامح الفرح والسرور على وجه الأب محمد قشطة وهو يتحدث عبر الهاتف مع نجله عبد الإله بعدما تداولت وسائل إعلام نبأ "استشهاده" في قصف مصري بسيناء؛ في حادثة تكشف حجم التضليل الذي يمارسه الإعلام الموجه لربط قطاع غزة بما يجري في الأراضي المصرية.

وقال والد قشطة عندما سمعنا بخبر استشهاد عبد الإله انتابنا القلق خاصة أن الاتصال به تعذر بعض الشيء، وزاد قلقلنا بعد المزاعم التي تحدثت عن استشهاده في مصر رغم أننا كنا متأكدين من عدم صحة هذه الأنباء".

ووسط غمرة هذا الكم الكبير من التساؤلات والصحفيين الذين توافدوا على العائلة جاء الاتصال من عبد الإله ليدحض كل المزاعم الإعلامية، التي قالت إنه أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام.
 

الإشاعة والحقيقة

الحقيقة التي روجها الإعلام تبدو مخالفة تماماً، وفقاً للرواية التي قدمتها العائلة، وخلاصتها أن عبد الإله مجرد شاب غادر غزة بشكل رسمي بحثاً عن فرصة عمل.

يقول والده: "ابني شاب عادي، غادر غزة على أمل أن يجد فرصة عمل أفضل ويحسن وضعه ووضع العائلة الاقتصادي في ظل هذا الحصار"، نافياً أن يكون لابنه علاقة بكتائب القسام أو حتى "داعش" أو غيرها من التنظيمات.

ويعاني قطاع غزة من حصار مطبق منذ ثماني سنوات تسبب في تفشي البطالة بشكل غير مسبوق؛ حيث قاربت نسبتها 60 %، ما دفع الكثير من الشبان للتفكير بالهجرة أو السفر بحثاً عن فرص عمل.
 

السفر بهدف العمل

والدة عبد الإله أكدت هي الأخرى أن العائلة تلقت اتصالا من ابنها الغائب، واطمأنت أنه بصحة جيدة، وأن كل ما تم ترويجه عن استشهاده هو مزاعم كاذبة روجها الإعلام المشبوه.

وأكدت أن ابنها سافر من غزة بهدف العمل حيث ذهب إلى ليبيا ووجد عملا هناك، حتى إنه طلب منها ومن زوجته الالتحاق به هناك، مشددة على أنه لا علاقة له بأي من التنظيمات المسلحة.
 

"ما روّجه الإعلام تلفيق"

أما زوجة عبد الإله فأكدت كذلك أنها على تواصل مستمر مع زوجها، مستغربة هذا التلفيق الذي يمارسه الإعلام.

وقالت: "زوجي شاب عادي خرج من غزة بشكل رسمي عن طريق معبر رفح بحثاً عن فرصة عمل، خاصة في ظل ما نعيشه في غزة من حصار وتشديد وأوضاع اقتصادية صعبة".

ونفت بشدة أن يكون لزوجها أي علاقة بالتنظيمات، مشددة على أن سفره كان بهدف العمل وليس لأي شيء آخر.

وأضافت: "لو كان زوجي يريد الجهاد لجاهد الاحتلال الصهيوني وليس أي جهة أخرى".

منزل عائلة عبد الإله تحول إلى مزار من الجيران والأقارب والصحفيين؛ حيث غمرت الجميع الفرحة بعد الحديث معه، الأمر الذي بدد كل المزاعم والتلفيق الذي روجه الإعلام التضليلي.