Menu

سرقة الأموال من بيوت الأسرى والشهداء.. تعسف يرسمه المحتل (تقرير)

 

يتفنن الاحتلال الصهيوني في الممارسات العدوانية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني؛ فهذه الممارسات التي تعج بها ذاكرة الفلسطينيين، لا تكاد تجعلهم يفرطون في أرض سلبت بقوة الحديد والنار، وتخاذل القريب والبعيد.

آخرها كان اقتحام المنازل وتفتيشها وسرقة أموال ومصاغات ذهبية من عائلات شهداء وأسرى في مدن عدة، ولعل هذا الأمر يصطف إلى جانب حزمة من الأمور القاتمة التي يفرضها الاحتلال.

وتعدّ هذه السياسة الأخيرة التي نفذت في مدينتي الخليل وجنين محاولة لفرض أمر واقع من حيث سرقة الأموال والممتلكات ونكران ذلك في الوقت ذاته، كي تكون ورقة ضاغطة على العائلة ومحاولة للتضييق النفسي عليها.
 

اقتحام متزامن
 

وشهد فجر أمس الثلاثاء اقتحاما لمنازل شهداء وأسرى فلسطينيين في مدينتي الخليل وجنين على رأسهم القيادي الأسير نزيه أبو عون من جبع قرب جنين والشهيد عامر أبو عيشة من الخليل وسرقة مبالغ مالية بشكل متزامن.

ويقول محمد عم الشهيد أبو عيشة إن قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد مرتين على التوالي، وقامت في المرة الأولى بمصادرة 50 ألف شيكل وأوراق بنكية، وسلم الجنود والدته ورقة تفيد بمصادرة الأموال ومراجعة شرطة الاحتلال.

ويوضح أبو عيشة بأن الجنود في الليلة الثانية اقتحموا المنزل وصادروا 25 ألف شيكل دون أن يوثقوا ذلك، ورفضوا تسليم العائلة ورقة بمصادرتها، مضيفا بأنه تم تخريب المنزل ومحتوياته وتهديدهم بتفجيره مرة أخرى.

ويضيف: "هدد الجنود كذلك بمصادرة مركبة تعود لشقيق الشهيد، وعندما علموا أنها ليست حديثة تراجعوا عن ذلك، ونحن نعدّ أن الأمر يأتي في سياق الترهيب والتخويف فقط".

بدورها تقول أم أيسر زوجة القيادي الأسير نزيه أبو عون إن قوات الاحتلال داهمت منزلها فجر الثلاثاء وقام أكثر من 35 جنديا بتفتيشه ومصادرة 2300 شيكل هي كل ما تملكه العائلة كمصروف شهري.

وتشير إلى أن الجنود فتشوا المنزل بهمجية ووحشية في محاولة للعثور على أموال أخرى ولكنهم فشلوا، لافتة إلى أنهم رفضوا كتابة ورقة بما تمت مصادرته من أموال.

وتتابع: "هذا الأمر يريدون من خلاله التعسف والهمجية فقط والتضييق على عائلة الأسير واللعب بأعصابه وأعصابهم، وهي محاولة لكسر إرادة الأسير، وهو أمر غير قانوني، ولا يمت للقانون بصلة".
 

حماقة وانتقام
 

من جانبه يعدّ النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة الخليل محمد أبو جحيشة بأن قيام الاحتلال بسرقة الأموال من منازل عائلات الشهداء والجرحى إنما "هو قرصنة وحماقة كبيرة".

ويوضح أبو جحيشة بأن الاحتلال يريد الانتقام من ذوي الأسرى والشهداء بأن ينكل بهم جسديا أو يقوم بتخريب بيوتهم ومحتوياتها وخلط المواد الموجودة في المنازل، ما يدل على أنه يرتكب حماقة كبيرة جدا بعد النضالات التي قام بها أولئك الأسرى والشهداء.

ويشير أبو جحيشة إلى أن الاحتلال وأثناء مداهمته للمنازل اعتاد الفلسطينيون أن يقوم بالسرقات والتفتيش والتخريب، وهو أمر ليس بالجديد على المواطنين، ويقوم الاحتلال بمصادرة أموال بحجة أنها لم تأت بطرق مشروعة وفقا لما يدعيه ولمنظوره العنصري.

ويضيف: "كل هذه الممارسات والاعتداءات على بيوت الشهداء والأسرى لن تثني الفلسطينيين، ولن تدبّ الرعب في قلوبهم، وهي سياسة قديمة جديدة ولن تؤتي أكلها، بينما الترهيب ومحاولات بث الرعب اعتاد عليها شعبنا".