تطورات تبشر باستلام دفعة جديدة من شهداء "مقابر الأرقام"
أعلنت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، يوم الأربعاء (11-2)، عن تطورات مهمة حدثت مؤخرا، تبشر باستلام دفعة جديدة من جثامين ورفات الشهداء المحتجزة في "مقابر الأرقام" الصهيونية.
وذكر منسق الحملة سالم خلة في تصريح صحفي أن الدائرة القانونية في مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، الذي يتولى متابعة الملف القانوني للحملة أمام القضاء الصهيوني، قد تلقى إشعاراً من مكتب المستشار القضائي العسكري في "بيت ايل"، يفيد بأن الجهات المختصة قد شرعت بإجراء فحص أولي لقائمة أسماء الشهداء التي تقدم بها المركز مطالباً بالإفراج عنهم، وإعادة الجثامين إلى ذويهم.
وذكر المستشار القضائي في رده بأن الدوائر المعنية لدى الاحتلال بدأت بجمع المعلومات والبيانات الموثقة لديهم بشأن كل جثمان، توطئة لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) للجثامين، ومطابقتها مع نتائج الفحوصات التي ستجري لأقارب من الدرجة الأولى، وإعادة جثامين الشهداء الذين تتطابق نتائج فحوصاتهم مع نتائج فحوصات عائلاتهم خلال الشهور القليلة القادمة.
وأوضح خلة أن مركز القدس كان قد تقدّم إلى الجهات المختصة في جيش الاحتلال بقائمة تضم 134 اسماً لشهداء محتجزة جثامينهم، وكّلت عائلاتهم محامي المركز بتولي المطالبة بإعادتهم لهم وتمكينهم من تشييعهم ودفنهم وفقاً لتقاليدهم وبما يليق بكرامتهم الإنسانية.
وأضاف خلة إن إدارة مركز القدس وقيادة الحملة، قد لمسوا في الشهور الماضية اهتماماً سياسياً ودبلوماسياً دولياً، ومن منظمات دولية ذات صلة بقضايا حقوق الإنسان، وجثامين الشهداء المحتجزة، وهي قد أبدت استعدادها لممارسة جهودها الضاغطة من أجل إغلاق هذا الملف المأساوي في حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وذكّر منسق الحملة بأن سلطات جيش الاحتلال، ما تزال تتكتم على عدد المقابر التي تحتجز فيها جثامين الشهداء، وأماكن هذه المقابر، وعدد وأسماء الشهداء في كل واحدة منها، رغم مطالبات مركز القدس بذلك، إضافة إلى مواصلتها احتجاز ثمانية جثامين كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أمرت بالإفراج عنهم منذ نهاية العام 2013، ضمن قائمة شملت في حينه 38 جثمان شهيداً، مؤكداً مواصلة جهود الحملة لاستردادهم.
وجدّد رفض الحملة لادعاء جيش الاحتلال أن ما تبقى من الجثامين المحتجزة في المقبرة التي يشرف عليها الجيش هو 119 جثماناً فقط، فيما تؤكد وثائق الحملة وسجلاتها أن ما هو موثق لديها هو 220 جثماناً ما تزال محتجزة، و 42 جثماناً ما تزال سجلّاتهم قيد الفحص، إضافة إلى 65 مفقوداً موثقة حالاتهم.
وأعلن خلة أن الحملة تجري تحضيرات لعقد اجتماع موسع لقيادتها، لتدارس هذه التطورات، والمهام التي يتوجب القيام بها من أجل التسريع بإنجاز الإفراج عن الدفعة النوعية الثالثة من الشهداء المحتجزة جثامينهم، وهو الهدف الرئيس الذي قررته الحملة لنضالها في العام 2015، على طريق إغلاق هذا الملف المأساوي في حياة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية إلى الأبد، بما يليق بكرامة الشهداء وصبر عائلاتهم الذي امتد عقوداً من الزمن، داعياً الكل الوطني إلى تعزيز الدعم والمساندة لجهود الحملة وجهود مركز القدس حتى الظفر بهذا الهدف الوطني والإنساني الكبير.
