الشعبية: نرفض تغوُّل السلطة على المنظمة والمقاومة
قالت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" إنها ترفض "تغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية على منظمة التحرير وفصائل المقاومة المسلحة"، مجددة رفضها للتنسيق الأمني وتمسكها بالمقاومة المسلحة كأساس لمجابهة الاحتلال.
وتحلّ اليوم الذكرى السادسة والأربعون لعملية "زيورخ" التي نفذها أربعة عناصر مسلحين ينتمون لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، هاجموا خلالها طائرة صهيونية في مطار زيورخ عام 1969م، وأسفرت عن مقتل طيار متدرب وثلاثة من الركاب وإصابة ثلاثة آخرين من طاقم الطائرة.
وجدد القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" زاهر الششتري، رفض جبهته لكافة أشكال التنسيق الأمني، داعياً لوقفه فوراً، وفتح المجال لكل أشكال المقاومة في الضفة الغربية، وإعادة صياغة المقاومة على أساس نهج جديد وأشكال أخرى، خصوصاً بعد انتصار المقاومة في قطاع غزة.
وقال الششتري، في تصريحات إعلامية، إن المقاومة المسلحة هي الأساس في مجابهة الاحتلال، وخاصة في ظل الظروف"الدقيقة والصعبة" التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ووفق الششتري؛ فإن الجبهة الشعبية ترى أن هناك آفاقاً إيجابية للمقاومة بكافة أشكالها، وأن المقاومة المسلحة هي أرقى وأفضل أنواع الكفاح ضد الاحتلال الصهيوني، مطالباً بضرورة فتح كل الجبهات أمام الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال بما فيها جبهة الجولان وكل الجبهات الأخرى.
ووصف الششتري مفاوضات التسوية السياسية بين السلطة والاحتلال بـ "العبثية"، مشدداً على ضرورة وقفها وإعادة الاعتبار للمقاومة ومنظمة التحرير وللعناصر الكفاحية وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، والحوار الوطني الشامل، والاتفاق على آليات واضحة لذلك.
وشدد على ضرورة تشكيل غرف عمليات مشتركة لكافة فصائل المقاومة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية وحتى في الأراضي المحتلة عام 1948 وفي الشتات الفلسطيني، تُعنى بتجديد نهج المقاومة ضد الاحتلال "خصوصاً في ظل تصاعد هجمة الاحتلال على الفلسطينيين.
وبيّن أن الجبهة الشعبية تنظر للشعب الفلسطيني ولطبيعة النضال كرزمة واحدة، مشدداً على ضرورة أن يتم "التزاوج" بين كل أشكال النضال والتوافق الداخلي الفلسطيني، في محاولة لـ "إنجاز مرحلة التحرر الوطني الفلسطيني بكافة تفاصيلها وثوابتها الوطنية"، وفق تعبيره.
ويرى الششتري أن الحل للوضع الداخلي الفلسطيني المنقسم يكمن في ضرورة الاتفاق على آليات وأشكال محددة للنضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.
وجدد رفض جبهته لدعوة رئيس السلطة محمود عباس للمقاومة الشعبية السلمية، مطالباً بضرورة عقد اجتماع موسع وشامل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لمناقشة الشأن الفلسطيني برمّته، ومن ضمنه مقاومة الاحتلال بشكلها المسلح والأشكال الأخرى، داعياً إلى إدراج هذا الموضوع على طاولة المفاوضات الداخلية.
