Menu

الكشف عن مساعٍ دولية لتسليم غزة للسلطة

 

كشف موقع "واللاه" الإخباري العبري، ولأول مرة، اليوم الخميس، معلومات تؤكد سعي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والأردن لبلورة مقترح مشروع قرار في مجلس الأمن، يقضي بمساعدة السلطة لبسط سيطرتها على قطاع غزة، إلا أن رئيس السلطة محمود عباس رفض المبادرة؛ "خوفا من أن يمثل ذلك فخاً" له. 

ويظهر من التحقيق الصحفي الذي اعتمد على سلسلة من المقابلات مع دبلوماسيين في الأمم المتحدة، وحصل موقع "واللاه" العبري على نسخة من نتائجه، أنه في إطار هذه المبادرة الدولية، حاولت الدول الغربية تقديم مقترح قرار لمجلس الأمن يدعو إلى إعادة غزة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
 

مسودة المقترح
 

ومسودة المقترح، التي تنشر لأول مرة، كشف عنها "اهرون مجيد"، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، حيث دعت بشكل واضح لإعادة قطاع غزة إلى السيطرة الفعلية للحكومة الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة أبو مازن بما في ذلك المعابر الحدودية.

كما شملت المسودة "التزام المجتمع الدولي في البدء بمسيرة تنتهي بسيطرة فعلية وشرعية للحكومة الفلسطينية على كل القوى المسلحة ومخازن الأسلحة في غزة بحسب الاتفاقيات القائمة، أو محاولة إلحاق حماس بالسلطة الفلسطينية بما في ذلك جناحها العسكري".

ووفقا للتقرير؛ فإن "مسودة المقترح بلورت في شهر سبتمبر الماضي في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، وقام ببلورتها مجموعة من الدول بقيادة أمريكا، فرنسا وبريطانيا وبمشاركة الأردن".

ويشير التقرير إلى أن "الإسرائيليين والفلسطينيين لم يتم دعوتهم للمشاركة في النقاشات حول الموضوع، ولكن تم وضعهم بصورة التطورات أولاً بأول بشكل متوازٍ عن طريق الدول التي شاركت في صياغة المقترح، كذلك مصر  بحكم موقعها الجغرافي واعتبار أنها الوسيط بين حماس وإسرائيل في اتفاقية وقف إطلاق النار".

وبعد أن أصبح النص جاهزاً، وفقا لتقرير موقع "واللاه"، تم عرضه على الطرفين -الاحتلال والسلطة- بصيغة "إما قبوله كاملاً أو تركه كاملاً، إلا أن الفلسطينيين اختاروا تركه، الأمر الذي تسبب بالغضب، أما الجانب الإسرائيلي لم يردّ، مكتفيا برفضه من قبل السلطة".
 

مبررات رفض السلطة
 

ويوضح موقع "واللاه"، أن دبلوماسياً كبيراً شارك في اللقاءات حول الموضوع، قال لموقع "واللاه" إن "الهدف المركزي كان التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار دائم بين غزة وإسرائيل، مع تعزيز قوة ومكانة السلطة الفلسطينية".

وبحسب رأي الدبلوماسي؛ فإن "السلطة رفضت المبادرة لأن أبو مازن يخشى من تبعات دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة مجدداً، لأنه في حال دخل في مواجهة مع حماس فإن الجمهور الفلسطيني سيقف ضده وسيتسبب الأمر بخسارة له".

دبلوماسي آخر شارك أيضا باللقاءات، يعتقد أن الفلسطينيين رفضوا المبادرة لأنهم تأملوا بأنه بعد حرب "الجرف الصامد" فإنه من الممكن تجديد مسيرة المصالحة الفلسطينية، وأن خطوة من هذا القبيل كانت ستفسر على أنها محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على غزة، مما سيضر بالمحادثات الثنائية بين الطرفين.

إلا أن مصدرًا "إسرائيليًّا" كبيرًا، قال لموقع "واللاه" بأنه "بعد الحرب الأخيرة على غزة من الواضح أن أبو مازن لم يكن مستعداً للذهاب إلى فتح مواجهة مع حماس، لذلك حتى الآن وبعد مرور نصف عام على الحرب ما زال (عباس) غير مستعد لأن يتحمل مسؤولياته عن قطاع غزة، فبالنسبة له غزة هي مصيدة".

ويشير التقرير إلى أن "رفض الاقتراح من قبل السلطة تضفي حالة من الشك في حقيقة التزام أبو مازن في توحيد الضفة وغزة تحت سلطتة وقيادته".

وبحسب الموقع؛ فإن "المقترح الذي تم رفضه شمل كذلك مسألة إعادة تأهيل الاقتصاد في غزة، والبدء مباشرة في جهود إعادة الإعمار والتأهيل والانتعاش الاقتصادي في غزة".