حركة الأحرار: الإصرار على خيار المفاوضات ومعاداة المقاومة وتبرير الحصار وإعاقة الإعمار والتنكر للمصالحة أهم مفردات خطاب عباس
حركة الأحرار: الإصرار على خيار المفاوضات ومعاداة المقاومة وتبرير الحصار وإعاقة الإعمار والتنكر للمصالحة أهم مفردات خطاب عباس
في الوقت الذي تشتد فيه معاناة شعبنا الفلسطيني في كافة أنحاء تواجده, إن كان في مخيمات اللجوء والشتات وتحديداً هناك في مخيم اليرموك في سوريا حيث يموت الفلسطيني جوعاً وعطشاً, وإن كان في غزة حيث المعاناة والدمار واستمرار الحصار الظالم والذي اشتد بعد إغلاق الأنفاق والمعبر الذي يعتبر المتنفس الوحيد للقطاع على أيدي النظام المصري, وحملة التآمر على إعادة إعمار ما خلفه الاحتلال في عدوانه الهمجي وكذلك على موظفي الحكومة السابقة في غزة ومحاربتهم في أرزاقهم, ناهيك عما يتعرض له المسجد الأقصى من الاعتداءات والتهويد والتدنيس على أيدي قطعان المستوطنين, ومعاناة أسرانا المتزايدة وحملات التنكيل بهم, وفي الوقت الذي يتطلع فيه شعبنا للملمة بيته الداخلي وإتمام اتفاق المصالحة بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في الشاطئ, وكذلك لإنهاء معانات النازحين والمنكوبين المدمرة منازلهم وكذلك لفتح معبر رفح وأن تقوم حكومة الحمد الله بدورها الذي كلفت به بلا مماطلة أو تسويف لأغراض سياسية أهمهما تركيع شعبنا وفض الحاضنة الشعبية عن المقاومة, وبعد كل ذلك يطل علينا رئيس السلطة الذي يشارك ويعطل كل ما ذكرنا لأغراض سياسية وحقد دفين على غزة, بخطاب لا يليق برئيس للشعب الفلسطيني بأكمله خطاب حزبي لم يعبر عن معاناة شعبنا ولم يرتقى لحجم الألم الذي يصيب شعبنا من جراء المؤامرة الكونية على تعطيل الإعمار والذي هو جزء منها عندما رهن في خطابه إعادة الإعمار بممارسة حكومة الحمد الله مهامها واستلامها للمعبر الأمر الذي يؤكد أنه جزء من هذه المؤامرة والتعطيل, ورغم أننا وفي كافة اللقاءات الفصائلية نجد حرص من قبل الحكومة السابقة في غزة بأن تمارس حكومة الحمد الله كافة مهامها بأن غزة ومؤسساتها الحكومية مفتوحة وتحت مسئوليات حكومة الحمد الله إلا أنها تخلق مبررات واهية تارة بوجود حكومة ظل وتارة هناك شخصيات لا تريد للحكومة أن تقوم بدورها, رغم ما كشفته وزيرة التعليم بان هناك قرار سياسي لدى رئيس السلطة لتعطيل مهام الحكومة, وهنا نؤكد أنه على حكومة الحمد الله أن تقدم لغزة وأن تمارس دورها وأن تتحمل مسئولياتها والجميع يرحب بذلك, وإلا فالترحل فشعبنا بحاجة لحكومة تسنده وتحفظ كرامته وتحمي ظهره من الاحتلال.
إننا ونحن نتابع خطاب رئيس السلطة الذي لم يحمل رؤية سياسية واضحة للقضية الفلسطينية التي كانت الحاضر الغائب بل كلمات تمثل دغدغة لعواطف الصهاينة ورئيس حكومة الكيان نتنياهو للعودة للمفاوضات التي لم تقدم لشعبنا إلا المزيد من التنازلات عن حقوقه وأرضه وتغطية على الاستمرار في الاستيطان, رغم كافة التصريحات التي خرجت عنه وعن قيادات داخل السلطة بأنها عقيمة ولم تقدم أي نتيجة لصالح شعبنا, فإن إصراره على المفاوضات هو استنساخ للفشل, وأن المطلوب بدلاً أن ندين الإرهاب الخارجي أن ندين الإرهاب الذي يمارسه هذا الكيان المجرم الغاصب بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
إننا ونحن نتابع خطاب عباس لنرى فيه المعاداة للمقاومة هذا الحق لشعبنا في مواجهة الاحتلال الذي أجمع عليها كافة أبناء شعبنا خياراً من أهم الخيارات لاستعادة حقوقه وأرضه المغتصبة.
إننا في حركة الأحرار الفلسطينية بعد هذا الاستعراض لمعاناة شعبنا وما جاء في خطاب رئيس السلطة محمود عباس لنؤكد على أن أهم مفردات خطابه جاءت بالإصرار على خيار المفاوضات ومعاداة المقاومة وتبرير الحصار وإعاقة الإعمار والتنكر للمصالحة, وندعو لتشكيل جبهة وطنية موحدة لمواجهة اختطاف وتعطيل رئيس السلطة لكافة المؤسسات ورفع الفيتو العباسي عن تنفيذ اتفاق المصالحة وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير, وإصدار مرسوم رئاسي بالانتخابات التشريعية والرئاسية وألا تكون دعوته من باب المناكفات الإعلامية.
حركة الأحرار الفلسطينية
المكتب الإعلامي
5-3-2015
