Menu

"فلسطينيو سوريا": نجاح وفد المنظمة مرهون بفك حصار اليرموك

شددت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، على أنه "لا يمكن الحديث عن نجاح" لوفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي يزور سوريا حاليا، دون رفع الحصار عن مخيم اليرموك، جنوب دمشق، ودخول المساعدات الإنسانية إليه.

 

وقال مسؤول قسم الأبحاث والدراسات في المجموعة إبراهيم العلي: "نستطيع أن نقول: إن وفد المنظمة نجح في مهمته عندما نسمع ونشاهد رفعا للحصار عن مخيم اليرموك، وفتحه أمام دخول وخروج أبنائه منه وإليه، وخروج الحالات الصعبة، ودخول المساعدات الإنسانية بما فيها الإغاثة"، مضيفًا: "قبل ذلك لا نستطيع أن نتحدث عن حل ولا نستطيع أن نتحدث عن نجاح للوفد".

 

وأضاف العلي، لـ"فلسطين": "إن المخيم لأكثر من 670 يوما يشهد حصارا خانقا وانقطاعا لمياه الشرب، منذ حوالي منتصف أيلول/سبتمبر 2014، والمخيم بدون كهرباء منذ أكثر من عامين، وهناك حالات وفيات نتيجة الجوع والحصار ونقص العناية الطبية والتغذية بلغ حوالي 176".

 

وتأتي زيارة وفد المنظمة لسوريا، بعد الزيارة الأخيرة التي أجراها وفد من المنظمة برئاسة عضو لجنتها التنفيذية أحمد مجدلاني، الذي قال في وقت سابق: إنه يؤيد هجوما للجيش السوري لاستعادة السيطرة على اليرموك.

 

وأشار العلي، إلى أن المخيم "قدم من خيرة أبنائه حوالي 1083 شهيدا حتى 30 من الشهر الماضي"، مؤكدًا أنه "لا يمكن الحديث عن نجاح لوفد منظمة التحرير، إذا لم يستطع تحسين الأوضاع داخل مخيم اليرموك والعمل على إعادته إلى ما قبل 17 ديسمبر 2012".

 

وأوضح أن النظام السوري يقصف المخيم بالبراميل المتفجرة، قائلا: "إن القصف على المخيم، يتم تحت حجة تحصن (جبهة) النصرة و(تنظيم الدولة) داعش، داخل المخيم، واتخاذ المدنيين دروعا بشرية، هذه حجة النظام، وهو (النظام) لا يقول: إنه يقصف المدنيين".

 

وشدد العلي، على أن "البراميل المتفجرة التي تسقط بشكل أعمى لا تفرق بين مسلح ومدني في المخيم؛ بدليل أن طواقم الإسعاف استطاعت في الفترة الماضية استخراج بعض العائلات من تحت الركام من داخل المخيم".

 

ووفقا للعلي، فإن جبهة النصرة وتنظيم الدولة يسيطران على حوالي 70% من مخيم اليرموك، بعدما كان الأخير قد اقتحم المخيم في 1 من الشهر الماضي.

 

وأكمل: "في بداية سيطرة داعش على المخيم، شهد المخيم قطعا للرؤوس وتنفيذا لبعض الإعدامات".

 

مباحثات

 

وقالت "مجموعة العمل": إن مجموعات من الجيش السوري النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية- القيادة العامة، تواصل فرض حصار مشدد على مخيم اليرموك منذ 679 يوماً على التوالي، فيما فاقم دخول عناصر تنظيم الدولة الإسلامية إليه منذ مطلع نيسان/ إبريل الماضي من تدهور الأوضاع الإنسانية فيه.

 

وذكرت المجموعة في بيان لها، أن وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى سوريا أجرى الأربعاء الماضي، مباحثات في دمشق مع عدد من المسؤولين السوريين والفصائل الفلسطينية حول سبل معالجة أزمة مخيم اليرموك، وفتح ممرات آمنة لتسهيل إدخال المساعدات للمخيم، والمعتقلين الفلسطينيين في سوريا وتسوية أوضاعهم.

 

وشهد مخيم اليرموك أول من أمس، اندلاع اشتباكات متقطعة بين مجموعات تنظيم الدولة وجبهة النصرة من جهة، وبين أحرار الشام ومجموعات من أبناء المخيم من جهة أخرى، حيث تمكنت مجموعات أحرار الشام من السيطرة على بعض الأبنية التي كانت تخضع لسيطرة مجموعات تنظيم الدولة بالقرب من حي الزين.

 

وشهدت منطقة يلدا المجاورة لمخيم اليرموك توزيع مساعدات غذائية على أبناء مخيم اليرموك من ثلاث مؤسسات و "قافلة الوفاء الأوروبية" والهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني و"منظمة التحرير الفلسطينية".