"تنظيم الدولة" يسيطر على الرمادي واتهامات لبغداد بالتقصير
"تنظيم الدولة" يسيطر على الرمادي واتهامات لبغداد بالتقصير
موقع الأحرار / شرق غزة
أعلن تنظيم الدولة داعش سيطرته بالكامل على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار غربي العراق. وبينما طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي قوات الحشد الشعبي بالاستعداد للتدخل، وجه رئيس مجلس محافظة الأنبار اتهامات للحكومة المركزية بالتقصير والتسبب في سقوط المدينة.
وقال التنظيم في بيان نشر عبر الإنترنت، إنه تم السيطرة على الرمادي كاملة بعد اقتحام اللواء الثامن والسيطرة عليه وعلى كتبية الدبابات والراجمات فيه، بالإضافة إلى مبنى قيادة عمليات الأنبار.
وبثّ ناشطون صورا قالوا إنها تظهر انسحاب قوات الجيش العراقي وقوات التدخل السريع من آخر معاقلهما في قيادة عمليات الأنبار ومقر اللواء الثامن، باتجاه قاعدة الحبانية الجوية شرقي المدينة.
ومع اشتعال المعارك في الرمادي، نزح آلاف الأشخاص من المناطق الملتهبة، وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص نزحوا خلال اليومين الماضيين من المنطقة، وإن العدد يتزايد.
وأشارت المنظمة إلى أن هؤلاء النازحين وصلوا إلى بلدة عامرية الفلوجة الواقعة شرق الرمادي، إلا أنه لم يُسمح لهم بعبور جسر على نهر الفرات لدخول بغداد. وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة جموعاً من النازحين في منطقة الخالدية بمحافظة الانبار.
دعوة للثبات
ومن بغداد، أمر العبادي القوات العراقية "بالثبات" وعدم السماح لتنظيم الدولة "بالتمدد" في محافظة الأنبار.
وأكد سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء أن العبادي -وهو القائد العام للقوات المسلحة- "وجّه القوات المسلحة من وزارتي الداخلية والدفاع والرد السريع ومكافحة الإرهاب وأبناء العشائر، بالثبات في مواقعها والحفاظ عليها، وعدم السماح لتنظيم داعش بالتمدد في مناطق أخرى من مدينة الرمادي".
وتحدث الحديثي عن وجود غطاء جوي "سيساعد القوات البرية للحفاظ على مواقعها، بانتظار وصول الدعم الذي سيصل أيضا من خلال قوات أمنية والحشد الشعبي".
استعداد الحشد
وطلب العبادي في وقت سابق الأحد من الحشد الشعبي -المؤلف في معظمه من فصائل شيعية مسلحة- الاستعداد للمشاركة مع الجيش في ما وصفه بتحرير محافظة الأنبار.
في المقابل, اعتبر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أن ما حصل في الرمادي "كارثي"، وأكد أن سقوط المدينة جاء بعد معارك شديدة افتقدت فيها القوات المحلية الدعم والمساعدة من قبل الحكومة المركزية في بغداد.
وانتقد كرحوت في تصريح للجزيرة غياب غطاء جوي عن المنطقة في اليومين الماضيين، وأكد إرسال تحذيرات لقيادات أمنية منذ أشهر بوصول تعزيزات لمسلحي تنظيم الدولة من الموصل وسوريا، غير أن تلك التحذيرات لم تلق الاستجابة اللازمة.
بدوره أكد القائد الميداني لعشائر الأنبار حميد الشندوخ أن قوات شرطة الأنبار والعشائر تفتقر إلى التجهيز اللازم، وقال للجزيرة إن تلك القوات تقاتل بأسلحة خفيفة ومتوسطة، بينما تتركز الأسلحة النوعية بيد الحكومة المركزية.
ويمثل تقدم تنظيم الدولة في الرمادي أبرز انتصار له في العراق منذ بدأت قوات الأمن والمليشيات المسلحة الموالية لها رد زحفهم العام الماضي. وأصبحت الرمادي ثاني مركز محافظة يسيطر عليه تنظيم الدولة بعد الموصل مركز محافظة نينوى شمالي البلاد.
