Menu

أبو مرزوق: لا عنوان للقدس سوى المقاومة

 

أكّد موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن حكومة بنيامين نتنياهو هي "تجمع للمتطرفين، وهي حكومة استيطان بالدرجة الأولى"، معتقداً بأنّ التوسع في الاستيطان ومحاولة السيطرة على الأقصى هي أكبر المحاور التي ستعمل عليها حكومة الاحتلال في القدس.

وقال أبو مرزوق، وهو عضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية، في حوار مع المؤسسة، الأربعاء، إنه "بإمكاننا أن نستشرف هذا التوجه من خلال المقدمات التي عمل عليها الاحتلال أثناء تشكيل هذه الحكومة، حيث إنهم نقلوا بعض رجالات الأمن الفلسطيني إلى أحياء معينة في القدس، وهي التي كثرت فيها أعمال المقاومة ظناً منهم بأن هؤلاء سيعملون على إنجاح وضبط ما يسمى بالأمن عندهم".

وفيما يلي باقي الحوار:
 
*
في ظل القبضة الحديدية التي تمارسها سلطات الاحتلال على المقدسيين، ما هو أفق الحراك الشعبي في القدس؟

إن الاحتلال "الإسرائيلي" ليس له ركائز قيمية ولا إنسانية ولا قانونية، وهو زائل لا محالة مهما امتلك من مقوّمات القوة والتمكين السياسي، أما المقدسيون فهم أصحاب الأرض وهم حراس الأقصى، ومن هنا فإن آفاق الحراك الشعبي تتسع بشكل تصاعدي حفاظاً على القدس ودفاعاً عن هويتها وعن مقدساتها، والمقدسيون اليوم إن كانوا لا يستطيعون أن يطردوا الاحتلال عن أرضهم، لكنهم ركيزة مهمة للحفاظ على هذه المقدسات، وبدون هذه الركيزة وبدون هذه المقاومة سيكون الوضع في منتهى السوء، ولذلك فإن جهود المقدسيين لن تبوء بالفشل، وسيتحقق النصر إن شاء الله عاجلاً أم آجلاً.
 
*
ما هي مسؤولية الفصائل الفلسطينية لدعم هذا الحراك المقدسي؟

على الفصائل الفلسطينية أن تتوحد برؤيتها السياسية ورسالتها العملية وفي منهجها في التعامل مع هذا الاحتلال، وأن تنبذ أولاً التسوية السياسية من مخيلتها كي تكرس بشكل فعلي أن تكون المقاومة عنوانًا حقيقيًّا لكلّ فصائل الشعب الفلسطيني، ولا ريب أن القدس في أيّ تسوية توضع على الطاولة هي الخاسر الأكبر، فالقدس ليس لها من عنوان غير المقاومة، وعلى الفصائل الفلسطينية أن تحمل هذه الرسالة دائماً.
 
*
كيف تؤثر حالة الانقسام الفلسطيني على قضية القدس؟ وهل من أفق لتطبيق المصالحة عملياً؟

المصالحة الفلسطينية عنوانٌ مهمّ وهدف أساسيّ، ولا يمكن على الإطلاق لأيّ فلسطيني ذي عقل أن يفضل الانقسام على وحدة الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني وهو تحت الاحتلال حريٌّ به أن لا يصدر منه أي بوادر تشجع على الانقسام السياسي أو أي نوع من أنواع الانقسام، بل إن وحدة الشعب الفلسطيني هي شرط أساسي لتحرير بلده، وهي العنوان الأساسي الذي نواجه به الاحتلال، وإذا أخطأنا في هذه الوحدة ونبذنا المصالحة أعتقد بأنه معنى ذلك أن الكاسب الأكبر هو العدو الصهيوني.

*
تتصاعد وتيرة اقتحامات الأقصى والاعتداءات على المصلّين والمرابطين والمرابطات.. هل تملك الفصائل الفلسطينية أوراق قوة توقف من خلالها اعتداءات الاحتلال على الأقصى؟ وما هو المطلوب عربيًّا وإسلاميًّا؟

أعتقد أن الفصائل الفلسطينية هي جزء من الحراك الشعبي في القدس، ولا ينبغي أن يكون عنوان التصدي في الأقصى هو العنوان الفصائلي، بل ينبغي أن يكون عنوان التصدي في الأقصى هو عنوان عام للشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن على الفصائل أن تندمج في هذا الحرك من دون رايات خاصة، من أجل الحفاظ على وحدة الحال في الساحة السياسية الفلسطينية ووحدة المقاومة في المسجد الأقصى.

أما العالم العربي والإسلامي وكل أحرار العالم فإن عليهم أن يدعموا الشعب الفلسطيني، وأن يتحملوا مسؤولياتهم. فالقدس ليست مسؤولية أهلها في القدس بحد ذاتها ولا مسؤولية الشعب الفلسطيني فقط، بل هي مسؤولية الأمة جمعاء؛ فهذه القدس هي قبلة المسلمين الأولى، وهي مسرى نبيهم، وهي آية من كتاب الله لا يمكن أن تنسى أو أن تمحى. ولذلك فالمسلمون مطالبون أن يحافظوا على هوية هذه المدينة، وأن يدافعوا عنها بكل ما لهم من قوة