الشهيد عبد الله غنيمات.. شهيد الفجر
ما أكثر شهداء الفجر في الضفة، تمتزج أصوات الأذان بالتقاطهم الأنفاس الأخيرة وري دمائهم لتراب أرض عطشى لهم ولكل قطرة تخرج دفاعا عنها.
مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد استفاق أهالي قرية كفر مالك شرق رام الله على أصوات صراخ وطلقات نارية بعد اقتحام قوات الاحتلال لها، الاقتحام تصدى له عشرات الشبان بالحجارة فاندلعت المواجهات في القرية؛ جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد الشبان وهو عبد الله إياد غنيمات حمايل ابن الثانية والعشرين ربيعا ولكنه لم يكتف بإصابته فقط .
ويوضح رئيس المجلس القروي لكفر مالك ماجد المعدي لإذاعتنا بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عند ساعات الفجر وحصلت مواجهات مع الشبان وتم إطلاق الرصاص صوب الشاب غنيمات في خاصرته أو بطنه ولم يكتف الجنود بذلك بل لاحقوه بالآلية العسكرية ودهسوه.
عملية الملاحقة بالآلية العسكرية للشاب المصاب غنيمات أسفرت عن دهسه وانقلاب الآلية فوق جسده لتخرج روحه من جسده وهو يشكو ظلم الاحتلال، أما الأخير الحاقد فأبقى جثمان الشهيد تحت عجلات الآلية لوقت طويل نسبيا ورفض تسليمه لذويه.
ويضيف المعدي بأن وقتا طويلا مضى قبل أن يتمكن الأهالي من رفع الآلية العسكرية وانتشال جثمان الشاب من تحتها.
الجريمة الصهيونية الجديدة بحق الشهيد غنيمات تلحق بأخريات نفذها الجرم الأسود لجنود الاحتلال على أرض الضفة؛ فالشهيد عز الدين بني غرة من مخيم جنين لم تكد دماؤه تجف بعد أن قتله الجنود بدم بارد ومنعوا إسعافه، الشهيد غنيمات أسير محرر أمضى عامين في سجون الاحتلال وتحرر قبل ستة أشهر فقط.. ليروي حكاية الجرح الفلسطيني من بدايته.
