محكمة صهيونية تصر على إبعاد زوجة الشهيد غسان أبو جمل
المكتب الإعلامي إقليم خان يونس
ردت المحكمة العليا في القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، الالتماس الذي تقدمت به عائلة الشهيد غسان أبو جمل ببقاء زوجة الشهيد في القدس مع أطفالها الثلاثة لرعايتهم.
وأوضح معاوية أبو جمل، شقيق الشهيد غسان، أن محامي الدفاع كان قد قدم التماسا للمحكمة العليا للنظر في بقاء زوجة شقيقه غسان بالقدس لرعاية أطفالها الثلاثة، وليد (6 سنوات)، وسلمى (5 سنوات)، ومحمد (3 سنوات)، حيث يعاني وليد من مشكلة في القلب، ومحمد من مشكلة في الأعصاب، إلا أنه تم رفض الالتماس.
وأشار إلى أنه بالرغم من حضور زوجة الشهيد وأولادها الثلاثة جلسة المحكمة إلا أن القضاة لم يكترثوا للأمر، بالتالي سيتم إبعاد الأطفال الثلاثة مع أمهم لأنهم تحت وصايتها.
وقال معاوية: "سمحت المحكمة العليا للأم بالبقاء في مدينة القدس لدى عائلة زوجها في جبل المكبر حتى نهاية عيد الأضحى".
ولفت إلى أن هذا القرار يعدّ سابقة والأول من نوعه؛ لأنه في العادة فإن الأرملة التي يكون معها إقامة لا يتم إخراجها من القدس بسبب أطفالها، ولكن قانون الاحتلال أخذ بالاعتبار الناحية السياسية لقضية شقيقي غسان.
ووصف معاوية أبو جمل رد الالتماس بالقرار الظالم والمجحف والعقابي بالدرجة الأولى، وانتقام من العائلة وأفرادها عن طريق تشتيتهم، وتساءل: "ما هو ذنب الأطفال لنقلهم للعيش في الضفة الغربية وحرمانهم من عائلاتهم، ليكونوا في خيار بين أن يعيشوا بين عائلتهم وحرمانهم من أمهم، أو العيش عند والدتهم وحرمانهم من عائلتهم".
وأضاف: "لا يتوقف الأمر على الحرمان من عائلة الزوج فقط؛ إنما يترتب على ذلك حرمانهم من التأمين الوطني والصحي والتعليم في مدارس القدس، كذلك فإن منزلهم معرض للهدم في أيّ لحظة".
وكان قد صدر قرار بإبعاد زوجة الشهيد إلى الضفة الغربية بتاريخ 30 مايو المنصرم، بأمر من وزير الداخلية الصهيوني ومستشاره والمسؤول عن السكان ولجنة الأرامل وشرطة الاحتلال الصهيوني.
وعلقت زوجة الشهيد ناديا أبو جمل على القرار بقولها: "كإنسانة تتعرض لصدمة واحدة كفيلة أن تفقدها ذاكرتها، فتخيلي أني فقدت زوجي وبيتي معرض للتفجير في أي لحظة، كما تم إبعادي وأولادي للضفة الغربية، وحرموهم من أبيهم والدار التي يعيشون فيها وعائلة زوجي وأهلهم".
وأضافت: "الصدمة أكبر من وصفها بالكلمات، لا يوجد إنسان يتحمل هذه الصدمة المفاجئة، فهي دولة ظالمة متوقع منها كل شيء، تلاحق الفلسطينيين في كل مكان وتحرمهم من حقوقهم واحتياجاتهم الأساسية؛ رغم ذلك نقول الحمد الله فنحن شعب صامد، ونطلب من الله الأجر والثبات".
وتابعت: "هذا قرار عقابي مختص بالسياسة وأمن المؤسسة الاسرائيلية فقط، أطفالي أصبحوا يمسون بأمنها وتخاف منهم، في حين تدعي أنها دولة تتغنى بالسلام والديمقراطية والعدل، وعلى أرض الواقع تنتزعني وأطفالي من القدس وعائلتهم وأهلهم، أي ليس فقط عاقبناك بقتل والدك وتفجير المنزل الذي تعيش فيه، بل أيضا حرمانك من كافة حقوقك وأبسطها في العلاج والتعلم والعيش".
واستشهد غسان وعدي أبو جمل في الرابع والعشرين من نوفمبر المنصرم، عندما هاجما كنيسا يهوديا في القدس المحتلة، وأسفر عن مقتل 5 صهاينة بينهم 4 حاخامات.
