الأشقر : تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يتطلب تطبيق ملفات المصالحة الخمسة
قال القيادي في حركة حماس اسماعيل الأشقر في رده على تصريحات السيد أبو مازن التي أبدى فيها استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس، أتمنى أن يكون السيد أبو مازن صادقا فيما يقول ، لأن التجربة أكدت أنه غير صادق وأقواله غير أفعاله، وبالتالي هو يقول شئ ويفعل شئ أخر، مؤكدا أن كل ماتريده حماس أن يتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مصالحة الملفات الخمسة رزمة واحدة من ملف الحكومة وملف منظمة التحرير بالإضافة الى ملف الإنتخابات وملف الأمن وملف المصالحة الإجتماعية .
وأضاف الأشقر: إن هذا يسمى اتفاق وطني وليس منة من أحد على أحد، هذا اتفاق وطني فلسطيني ملزِم للكل الوطني، والكل مطالب بتطبيق ماتم التوافق عليه، وذلك أولا ، أما ثانيا فلابد من اجتماع الاطار القيادي ، والحديث حول إمكانية إجراءه عبر الفيديو كونفرس فذلك كلام غير منطقي ولا واقعي ، ولابد أن يتم البحث عن مكان ، فهناك دول طالبت بإستضافة الإطار القيادي لمنظمة التحرير وممكن أن يتم بذلك"، موضحا أن إمكانية إتمامه تكمن بأن هناك قيادات بالدرجة الأولى هي من سوف تحضر أمثال خالد مشعل وأبو عبد الله شلح ولا بد ان يكون هناك مكان يتم إستضافتهم كإطار قيادي.
وبين أنه لا بد من انعقاد المجلس التشريعي "وأن لا يمن أبو مازن على شعبنا بمطالبته بعقد حكومة وحدة وطنية ، تلك الحكومة يجب أن تأخذ ثقة المجلس التشريعي ، فتعطيله بتلك الطريقة من قبل السيد محمود عباس أمر مرفوض وطنيا وأخلاقيا وبالتالي أي حكومة ستشكل من غير أخذ ثقتها من المجلس التشريعي الفلسطيني فهي حكومة دستورية وغير قانونية، مطالبا بتسوية الأوضاع الوطنية بطريقة صحيحة والإلتزام بالقانون الفلسطيني وبالنظام الأساسي والتوافقات الوطنية وأن نعمل لمصلحة شعبنا الفلسطيني .
وأكد الأشقر أن الظروف دائما مهيأة لمصالحة وطنية فلسطينية وإنهاء الإنقسام، مستطردا : يحدث ذلك إذا كانت هناك إرادات خارج الارادة الوطنية مثل إرادة أبو مازن الذي يرفض المصالحة وأن يتقاسم مع شعبنا الفلسطيني حمل ذلك الهم ، وبالتالي هو ينفرد بقرار سياسي فلسطيني لوحدة وبذلك يجب أن يتحمل كافة ما يعاني منه شعبنا من أزمات "، محملا الرئيس أبو مازن تعطيل المصالحة والحصار الدائم على القطاع وتوقيف الحكومة بالإضافة الى ملفات أخرى كثيرة ونعتبره عقبة دائمة أمام حل القضية الفلسطينية " على حد قوله .
وأشار الى أن تحويل القضية من حديث الى تطبيق على أرض الواقع متعلقة بكلمة واحدة ماضيا بقوله: أن تكون هناك إرادة لدى السيد ابو مازن وحركة فتح بعدم التفرد بالقرار الوطني الفلسطيني ، إذا كان لديهم ذلك القرار الوطني الحقيقي والإيمان بالأخر وبشراكة سياسية ، ستحل كل مشاكلنا ومشاكل الشعب الفلسطيني ، لأن العدو الأوحد لشعبنا ولكل الفصائل الفلسطينية بشتى توجيهاته السياسية هو الإحتلال ، وليس مع بعضنا البعض، منوها أنهم يختلفون مع بعضهم سياسيا لكنهم لا يكفرون بعضهم البعض ولا يخرجون بعضهم البعض عن فلسطينيتهم.
ونوه الأشقر الى أنهم لا يريدون اتفاقات جديدة على الإطلاق ولا يريدون إبرام أي اتفاق جديد مستطردا بقوله: حتى اتفاق الشاطئ ليس بالجديد وإنما هو تأكيد على اتفاق القاهرة ، فنحن متمسكون بها التي وقعتها الفصائل الفلسطينية وأصبحت ملزمة للجميع ، فنحن لا نريد اتفاقيات جديدة على الإطلاق نحن نريد الالتزام بها فقط.
وأضاف : نريد الدخول بمصالحة حقيقية وإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني وهذا الهم والوجع الفلسطيني مع بعضنا البعض، إذا كان السيد محمود عباس جاهزا ، فنحن جاهزون قبله ، ولكن لا بد من الجدية والإيمان بالشراكة السياسية وبالطرف الأخر، وأنا أشك كثيرا بهذا الأمر ولا أثق به مطلقا لأن التجربة مريرة وصعبة جدا لأنه يقول ويفعل شئ أخر
من جهة أخرى وفي رد على تصريح آخر من قبل الرئيس أبو مازن الذي أشار فيه إلى تبرع الدول فى شرم الشيخ لإعادة إعمار قطاع غزة إلا أن حماس بعد الاتفاق رفضت تنفيذه، لافتا إلى وجود آلاف القاطنين فى الشوارع بسبب تصرفات حماس التى ترفض نقل الأموال للسلطة لإعادة الإعمار، ومؤكدا أبو مازن أن الحكومة الفلسطينية وصلتها أموال من الدول العربية وغيرها ساعدتها فى إنقاذ 70 % من المنازل المدمرة، يقول الأشقر: " كلامه مردود عليه جملة وتفصيلا ، لأن حتى الدول المانحة عندما أقرت أن تلك الفلوس الى اعمار قطاع غزة ،كان أول قرار أصدرته السلطة الفلسطينية وللحكومة آنذاك بأنها تريد مشاركة شعبنا الفلسطيني بتلك الفلوس عن طريق رفع موازنة السلطة وأن تأخذ نصف الـ 5.4مليار لميزانية السلطة إذا هم منتفعون ".
وتسائل الأشقر مستنكرا: من الذي يديم الخسارة على قطاع غزة ، ومن الذي يتواصل مع الجانب الإسرائيلي ومع المصريين والدول الإقليمية ودول الجوار، مضيفا: " المحاصر الأول بعد الاحتلال لقطاع غزة هو السيد محمود عباس، ومن صنع الازمة على غزة وجعل حكومة الوفاق مسماها حكومة الحمد الله وفتح من خلال تعطيلها وعدم دمجها لما تم التوافق عليه للمؤسسات الفلسطينية ورواتب الموظفين وأزمة الكهرباء والتعليم وأزمات لاحصر لها ، فإذا كان الشعب الفلسطيني يعاني من عقبة بعد الإحتلال فهو السيد أبو مازن لأنه غير جاد ومؤهل بحمل قضايا شعبنا الفلسطيني.
