Menu

يحيى السنوار .. مقاوم وأسير محرر في قائمة الإرهاب الأمريكية

المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خانيونس

يوم الخميس الموافق  10-9-2015م

 

"من لم يعرفه عن قرب لا يعرف عنه إلا العناد في الحق والشموخ والكبرياء، لكنه يحمل في داخله قلب إنسان حنون يحب الخير لأهله ووطنه وشعبه".. هذا ما قاله أحد المقربين من المدرج حديثاً على قوائم الإرهاب الأمريكية يحيى إبراهيم السنوار الأسير المحرر والقيادي في حركة "حماس" لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام".
 

 من هو يحيى ؟!

 وُلد إبراهيم يحيى السنوار في عام 1962، في مخيم خان يونس للاجئين بعد أن هجّر الاحتلال الصهيوني أهله عن بلدتهم الأصلية مجدل عسقلان عام 1948، فاتخذوا من مخيم خان يونس (جنوب قطاع غزة) مسكناً لهم كباقي المُهجرين.

تنقل يحيى في مدارس المخيم حتى أنهى دراسته الثانوية في مدرسة خان يونس الثانوية للبنين، ليلتحق بعدها لإكمال تعليمه الجامعي في الجامعة الإسلامية بغزة، ليحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، حيث عمل في مجلس الطلاب خمس سنوات، فكان أميناً للجنة الفنية، واللجنة الرياضية، ونائبًا للرئيس، ثم رئيساً للمجلس ثم نائبا للرئيس مرة أخرى.
 

 السنوار المقاوم

 مع ضراوة حالة العداء وجبروت الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني، تحرك السنوار بصحبة عدد من أصدقائه قبيل اندلاع الانتفاضة الأولى، وشكلوا جهازاً عسكرياً تحت مسمى "مجد" لصدّ اعتداءات الاحتلال وحماية أهالي غزة من جبروته.
 

 حياة السجون

 اعتُقل السنوار على يد قوات الاحتلال الصهيونية مع بداية نشاطه المقاوم أول مرة عام 1982، ثم خرج ليُعتقل بعدها بأسابيع قليلة ويحكم ستة أشهر إداريًّا في سجن الفارعة لمشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية.

 واستمر تجديد الاعتقال للسنوار إدارياً، حتى انتقل للتحقيق وحكم عليه بالسجن أربع مرات مدى الحياة.

 نقل في فترة اعتقاله عشرات المرات بين السجون، وقضى غالبيه فترة الاعتقال في العزل الانفرادي، وفي عام 1989 تمت محاكمة يحيى السنوار ويومها أغلق المحتلون طرقات غزة، وانتشروا في كل مكان، ونقلوا يحيى في ظل إجراءات أمنية مشددة؛ خوفا من أن يتمكن من الإفلات من بين أيديهم.

 يقول شقيقه حامد (42 عاماً) الذي حضر المحكمة مع والدته فقط في حينه، أن يحيى وقف باعتزاز وصمود عجيب، وقال للقضاة بعد أن سألوه: هل أنت نادم أو تطلب الرحمة؟ قال: أطلب أن تحكموا بإعدامي، ليكون دمي أول دم يراق، وليكون شعلة للمجاهدين، وحكم المجاهد السنوار 426 عاماً.
 

 تعذيب السجون

 لم تتوقف جريمة الاحتلال على الحكم على السنوار بهذه المدة الطويلة؛ إلا أنها استمرأت ممارسة التعذيب والقسوة بحقه من العزل إلى التعذيب إلى الشبح بكافة أشكاله.
 

 حياة الحرية

 كان السنوار على موعدٍ مع الحرية في صفقة وفاء الأحرار بعد أن قضى في سجون الاحتلال 22 عاماً على التوالي، فكان أول ما فكّر به أهله بعد تجاوزه لعقده الرابع بأعوام هو تزويجه في أسرع وقت، الأمر الذي كان يعدّه أمراً مستعجلاً، ولكن لا مفر منه.

 ولم يكن أمام السنوار مفرّ من الاستجابة لمطالب عائلته، وخصوصًا شقيقاته الأربع بالدخول إلى قفص الزوجية.

تزوج السنوار من السيدة سمر محمد أبو زمر "صلاحة" (31 عامًا) الحاصلة على شهادة الماجستير تخصص أصول الدين من الجامعة الإسلامية، والتي سرعان ما أنجبت له طفله "إبراهيم".
 

قصف المنزل


 لم تكتمل حياة السعادة لدى الأسير المحرر السنوار بالحرية من سجون الاحتلال ثم الزفاف، ليعاجله الاحتلال الصهيوني بقصف منزله خلال العدوان الأخير على قطاع غزة ليفرض عليه وأهله هجرةً جديدة كتلك التي هُجرها أهله وأجداده من قبل عام 1948، ويعيش مشرداً كالآلاف من أبناء شعبه في قطاع غزة الذين دُمرت بيوتهم خلال الحرب.

 ذلك لم يمنع السنوار من الاستمرار في خدمة أبناء شعبه من خلاله عضويته في المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية  "حماس".