خلال مؤتمر صحفي على الحدود مسؤولون يحذرون من مخاطر الخندق المائي المصري
خلال مؤتمر صحفي على الحدود مسؤولون يحذرون من مخاطر الخندق المائي المصري
موقع الأحرار - شرق غزة
حذر مسئولون بوزارات وبلديات ومؤسسات حكومية في قطاع غزة من المخاطر الحقيقية المُحدقة للخندق المائي المصري، الذي يعكف الجيش المصري على إنشائه منذ أشهر على الحدود الفاصلة بين القطاع ومصر، جنوبي مدينة رفح الفلسطينية.
وبين المسؤولون الذين يمثلون "بلدية رفح، النصر، الشوكة، وزارة الزراعة، الحكم المحلي، الأشغال والإسكان العامة، وسلطة المياه، وجودة البيئة، ومصلحة مياه بلديات الساحل"، المخاطر الجمة التي قد تحدث في حال بدء الضخ الفعلي لمياه البحر داخل ذلك الخندق.
وقال رئيس بلدية رفح جنوبي القطاع صبحي رضوان خلال مؤتمر صحفي عُقد على الحدود الفلسطينية المصرية: "حسب ما نشاهد من الجانب الفلسطيني فإن الخندق المائي عبارة عن أنابيب بقطر (24إنش) (قرابة60سم)، تبعد عن الشريط الحدودي حوالي 100متر فقط".
وأضاف رضوان "تغذي تلك الأنابيب برك مائية مُلاصقة لممر الأنابيب من الجهة الشمالية (تجاه الحدود مع غزة) بطول وعرض متفاوت من (5_10أمتار)، وبعمق مثيل، وداخل هذه البرك يتم حفر أبار حقن، لترشيح المياه بعمق يصل (20مترًا) أسفل الأرض، وتأخذ شكل (رجل غراب)".
وتابع "ما يتسبب بسرعة وصول مياه البحر، التي سيتم ضخها، عبر الأنابيب إلى خزان المياه الجوفية في رفح الفلسطينية، وسيفسدها تمامًا، ويحمل ذلك انعكاساتٍ خطيرة".
مخاطر بيئية
وتتمثل تلك الانعكاسات بحسب رئيس بلدية رفح، في مخاطر بيئية وأخرى إنشائية، فالبيئية أهمها "تلوث الحوض الجوفي برفح بالملوحة بشكل كامل، خاصة وأن رفح تعتمد على الخزان الجوفي بنسبة 100%، في توفير المياه، كما باقي محافظات ومدن قطاع غزة".
وواصل "كذلك تدمير منظومة تجميع وتصريف مياه الأمطار، وتشكيل خطورة كبيرة على أحواض تجميع مياه الأمطار الرئيسة الموجودة في حي تل السلطان القريب من حدود مصر، وسهولة انهيارها بالكامل في حال بدء ضخ مياه البحر على الشريط الحدودي، علاوة على تدمير خصوبة التربة الزراعية برفح التي تمثل سلة قطاع غزة الغذائية".
مخاطر إنشائية
أما المخاطر الإنشائية، فأوضح رضوان أنها تتمثل في "ضخ المياه على الشريط الحدودي، ما سيتسبب بانهيارات كبيرة ومتتالية في المناطق الحدودية، وسيعرض مباني المواطنين القريبة من الحدود لخطر الانهيار المفاجئ، بما يُشكل خطورة فعلية على حياة المواطنين في تلك المناطق".
وتابع "ستتسبب الانهيارات والانجرافات في تربة المناطق الحدودية بانهيارات في شبكات الطرق والبنية التحتية، التي تشمل شبكات الصرف الصحي، والمياه، والكهرباء، والاتصالات، فضلاً عن أن ارتفاع نسبة الملوحة في التربة ستؤثر على متانة القواعد الخراسانية للمباني السكنية وسرعة تأكلها، ما يضاعف من مخاطر انهيار المباني على المدى القريب والمتوسط".
وقال رضوان: إنّ "ما حدث يوم الجمعة من ضخ مياه ببعض الأنفاق، كان بمثابة ضخ تجريبي، عبر بعض الأنابيب، لفترة قصيرة، ما تسبب بغرق مناطق من الشريط الحدودي في الجانب الفلسطيني، وهذه عينية بسيطة لا تقارن بالكوارث التي ستحدث تباعًا في حل بدء الضخ الفعلي بالكفاءة الكاملة للمضخات المصرية الموجودة".
تحذيرات ومطالبات
وحذر من مشروع الخندق المائي الذي يُشكل خطرًا مُحدقًا لأهالي رفح، داعيًا الأشقاء المصريين لقراءة تبعات قرار ضخ مياه البحر على الشريط الحدودي، وتأثيراته على الحياة البشرية في مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية على حد سواء، والتراجع عن هذا القرار المُنافي لأعراف الأخوة وروابط العروبة والإسلام "حسب قوله".
وطالب رئيس البلدية السلطة الفلسطينية للتدخل العاجل على كافة المستويات، بصفتها الجهة المسؤولة عن ضمان سلامة المواطنين في كافة مناطق الوطن، مناشدًا المؤسسات الحقوقية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني للتدخل العاجل والعمل من أجل منع حلول كوارث متتابعة، مرحبًا بزيارتها للحدود للاطلاع عن كثب على حقيقة ما ستؤول إليه الأحوال في حال صدور قرار الضخ الفعلي.
وأهاب بسكان رفح الالتزام بالتعليمات التي قد تصدر عن البلدية ولجنة الطوارئ في المراحل القادمة، حفاظًا على سلامتهم، داعيًا كافة أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في الحملة الإعلامية للتحذير من خطورة الخندق المائي، عبر هاشتاق #أوقفوا_الخندق_المائي .
