تقرير حقوقي: السلطة تمنع التظاهر ضد الاحتلال
المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس
يوم الخميس الموافق 15-10-2015م
أدانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا بشدة قيام أجهزة أمن السلطة الفلسطينة بمنع التظاهرات وتنفيذ اعتقالات في صفوف النشطاء الفلسطينين الذين يخرجون في مظاهرات احتجاجًا على جرائم الإحتلال والمستوطنين.
وأشارت المنظمة في بيان لها، الأربعاء، إلى "أنه على الرغم من تصاعد موجة التظاهرات الاحتجاجية في الضفة الغربية والقدس ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948؛ رداً على الممارسات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المواطنين الفلسطينين، إلا أن قيادة السلطة عممت على مختلف المسؤولين والأجهزة الأمنية اتخاذ كل الإجراءات لمنع تصاعد الهبة الجماهيرية".
وأكدت المنظمة أن محاولات أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لمنع الشبان من حقّهم في التظاهر منذ بدء الأحداث بلغت 6 حالات، تركزت في مدن طولكرم وقلقيلية والخليل ونابلس.
وتمثلت الاعتداءات بقمع المتظاهرين وملاحقتهم وضربهم واحتجاز البعض منهم لبضع ساعات، ومن ثم إطلاق سراحهم، كما حصل في مدينة طولكرم خلال يومي 5 و9 أكتوبر الجاري، وكذلك الانتشار عبر مداخل المدن لمنع الشبان من الوصول لتلك المناطق، ومثال ذلك ما حدث في مدينة قلقيلية بتاريخ 9 من الشهر الحالي.
وذكر البيان أنه و"في تطور إجرائي مستغرب طالب جهاز الأمن الوقائي أصحاب المحال التجارية في مناطق الاحتجاجات في مدينة الخليل، الإبلاغ عن الشبان المشاركين في المظاهرات، وتقديم شكوى ضدهم للجهات المختصة".
كما منعت أجهزة أمن السلطة الشركات السياحية في مدينة نابلس، من نقل طلاب جامعة النجاح إلى حاجز حوارة، تحت طائلة المحاسبة.
وأكدت قيادات العديد من الكتل الطلابية للمنظمة "اعتذار الشركة السياحة التي اتفقوا معها مسبقاً لنقل الطلبة إلى حاجز حوارة، وأشاروا أنهم تواصلوا مع شركات أخرى في المدينة فاعتذرت جميعاً، وذلك لتعرضها لتهديد من جهازي المخابرات والأمن الوقائي، تحت طائلة المحاسبة إن عملت على نقل الطلبة للحاجز".
وحسب ذات البيان؛ فإن 40 مواطناً من مختلف محافظات الضفة تعرضوا منذ 3 تشرين أول (أكتوبر) الجاري، لانتهاكات مختلفة بينها 23 حالة استدعاء لمراجعة مدراء الأجهزة الأمنية كلٌّ حسب مكان سكنه، إضافة إلى 17 حالة اعتقال نفذها أفراد الأجهزة الأمنية من خلال مداهمة أماكن العمل أو المنازل وتفتيشها بشكل دقيق دون وجود مسوّغ قانوني.
وأكدت المنظمة أن الأجهزة الأمنية لم تقدم مبررات لاعتقال الغالبية، ورفضت تنفيذ قرارات الإفراج القضائية كما حصل مع معاذ عبد المجيد شبانة ومحمد فواز أبو عيشة من مدينة الخليل المعتقليْن منذ 7 تشرين أول (أكتوبر) الجاري، إضافة للاعتداء بالضرب على المواطن براء فتاش أثناء عملية الاعتقال بعد مداهمة مكان عمله في مدينة سلفيت.
وحذّرت المنظمة السلطة الفلسطينية من مغبة الاستمرار في التصدي للهبة الجماهيرية بغية إحباطها، فمن حق الشعب الفلسطيني أن يواجه جرائم الاحتلال بكل الوسائل المشرعة في القانون الدولي.
وأكدت أن تماهي أجهزة أمن السلطة الفلسطينة مع جرائم الاحتلال يعدّ انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقيات جنيف لعام 1949، "وعلى السلطة توجيه شرطتها لحماية المواطنين من اعتداءات الاحتلال والمستوطنين".
ودعت المنظمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى وقف التعاون الأمني مع الاحتلال وحل الأجهزة الأمنية وتوحيدها في جهاز شرطي واحد يسهر على حماية الشعب الفلسطيني، كما دعته إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد عمليات القتل العشوائية على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، وفق تعبير البيان.
