Menu

مشعل يدعو لاستراتيجية وطنية تحدد أهداف الانتفاضة

المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس

يوم الخميس الموافق  5-11-2015م

 

دعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الفصائل الفلسطينية إلى وضع هدف للانتفاضة أبرزها تحرير القدس والضفة من الاحتلال، مؤكداً على ضرورة وجود استراتيجية وطنية حقيقية وفاعلة ميدانياً وسياسياً لدعم انتفاضة القدس.

وقال مشعل: "نحن نعيش أجواء انتفاضة حقيقية ببطولة تضرب بها الأمثال، وذلك بالرغم من انشغال الإقليم بجراحه النازفة، وهو ما يؤكد أن فلسطين لا تغيب".

جاء ذلك خلال لقاء بعنوان "واجهة الصحافة" نظمته مؤسسة بيت الصحافة في غزة، يوم الأربعاء، حيث كانت استضافة مشعل عبر "السكايب" بحضور ومشاركة نخبة من الإعلاميين والمحللين في غزة
 

مقومات الانتفاضة

وأشار مشعل إلى أن شرارة الانتفاضة انطلقت من الأقصى رفضاً لمخططات العدو الصهيوني القاضي بتقسيم الأقصى، مضيفاً: إن "انتفاضة الأقصى حررت غزة، ويجب أن نوجه هذه الانتفاضة لتحرير القدس والضفة، وهذا هو الهدف الأهم".

ودعا رئيس المكتب السياسي إلى وقف الجدل بتسمية ما يحصل "هبة أو انتفاضة"، وقال: "هذه انتفاضة حقيقية تحمل كل مقومات وسمات الانتفاضة، ويجب دعم استمرارها، وهي مصلحة لنا جميعاً، وليس لطرف على حساب طرفٍ آخر".

وأضاف: "هناك قلق بأن الانتفاضة هي عبء على البعض، ونقول للجميع بل هي عبء على المحتل وحده، وهي مكسب للكل الفلسطيني ولا يستطيع أحد أن يوجهها على هواه".
 

رسائل الانتفاضة

وتحدث مشعل عن الرسائل التي وجهتها الانتفاضة باشتعالها، قائلا: إن "الرسالة الأولى وجهتها الانتفاضة للمحتل بأن حساباتك خاطئة، وخياراتك ضعيفة، وأن انشغال الإقليم بملفاته الساخنة لا يعني غياب فلسطين".

أما الرسالة الثانية، فأوضح القيادي الفلسطيني، أنها توجهت للإدارة الأمريكية والقوى الدولية، بأنكم "أخطأتم الحسابات، وأن ترك المنطقة ليس في حالة سكون متواصل"، كما قال.

أما الرسالة الثالثة، فكانت -بحسب مشعل- لقيادة السلطة أن التحرك على الساحة الدولية لا يكفي ولا يغني لمواجهة العبء الثقيل من جرائم الاحتلال والاستيطان بحق شعبنا.
 

المسؤولية القيادية

وحول المسؤولية القيادية الواقعة على عاتق الفصائل، اختصرها مشعل في أربع نقاط، كان أبرزها "رسم رؤية وطنية مشتركة وأهداف سياسية ووطنية محددة للانتفاضة تشمل إحباط تقسيم الأقصى والتخلي عن هذه المشاريع العدوانية".

ودعا مشعل في نقطته الثانية، إلى أن يكون هناك عزم وإرادة تملكها القيادة جميعاً للتحرك تجاه الأهداف الفلسطينية، كما أكد في نقطته الثالثة على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية مشتركة وفاعلة تكون ضاغطة على الاحتلال.

أما النقطة الرابعة؛ فجدد فيها مشعل الدعوة إلى تشكيل قيادة ميدانية واحدة لخلق فرص واستثمارها، وتحدي الاحتلال والضغط عليه للتراجع عن مخططاته، لافتاً إلى أنّ الوحدة الوطنية ضرورة لإنجاح الانتفاضة وتحقيق أهدافها.

وبين رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن هذه الانتفاضة فرصة، يجب على الجميع أن يشارك في صياغتها، مشددًا على ضرورة وقف التنسيق الأمني فعلًا على أرض الواقع حتى تتحقق الأهداف الوطنية للانتفاضة.
 

غزة والمصالحة


وشدد مشعل خلال اللقاء، على ضرورة حل مشاكل غزة، وقال: "هناك مسؤولية وطنية مشتركة على الجميع من أجل حل مشاكل غزة، فلا أحد يحملها فوق طاقتها فجراحها كبيرة".

وتطرق مشعل لجهود حركته في السعي لفك الحصار عن قطاع غزة وحل أزماته، وأضاف: "نحن تحركنا على جميع الأصعدة لحل مشاكل غزة على قاعدتين؛ الأولى أنها جزء من الوطن ولن تكون دويلة، والثانية لن ندفع أي ثمن سياسي مقابل حل هذه المشاكل".

وفي ملف المصالحة، أكد مشعل أن الأوان ليس مهيئاً لبحث تفاصيل المصالحة؛ بل من أجل تثبيت المواقف، مجدداً حديثه بالتأكيد أنّ الجميع مدعو للتفاهم على استراتيجية وطنية وقال: "نحن جاهزون لها".