مؤتمر بغزة يؤكد على الشراكة لمواجهة البطالة
المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس
يوم الخميس الموافق 3-12-2015م
دعا مشاركون في مؤتمر لمواجهة البطالة في قطاع غزة، إلى العمل على تشجيع المنتج الوطني، ومقاطعة بضائع الاحتلال الصهيوني.
وشددوا على ضرورة التركيز على المشاريع الاستثمارية والتنموية، مطالبين بتكاتف الجهود من أجل حل مشكلة البطالة، وإعطاء فرص أكبر للشباب في التوظيف؛ للمساهمة في إعمار وتنمية القطاع.
ويأتي مؤتمر"الشراكة من أجل مواجهة البطالة في قطاع غزة" الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ضمن مشروع تعزيز التشبيك بين قطاعات المجتمع المدني بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" الألمانية.
من جهته؛ ذكر وزير العمل مأمون أبو شهلا، أن المؤتمر بمثابة خطوة نحو إنشاء هيئة تنسيقية تستهدف تحصيل الشعب الفلسطيني على أمواله من الاحتلال الصهيوني حسب برتوكول باريس الاقتصادي.
وأشار إلى أن الفقر والبطالة من أهم المعضلات التي أثرت على مخرجات العملية التعليمية، وتطوير المهارات؛ لعدم توفر سوق العمل المناسب، والأجواء الاقتصادية المؤهلة للعمل.
وأوضح أن الإنسان الفلسطيني ريادي، وعندما أتيحت له الفرصة في الجامعات، والبلاد الأخرى حقق نجاحات مميزة.
ولفت إلى أن الوزارة بصدد إنشاء هيئة "الضمان الاجتماعي" خلال الفترة المقبلة؛ ضمن مساعيها لتحصيل حقوق العمال الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال "الإسرائيلي".
وأوضح أنه لدى العمال مبلغ يقدر بـ(31) مليار شيكل حقوق محتجزة لدى الاحتلال الصهيوني، مضيفاً: إن "تحصيلها يتطلب معرفة قانونية كبيرة حول ذلك، ونحاول أن نحشد كل قدرات الوزارات المختلفة لتحقيق ذلك".
وقال: إن "عدد المسجلين في وزارة العمل أكثر من (160) ألف مواطن للعمل ضمن برامج البطالة المختلفة".
وذكر "أبو شهلا" أن خطوة إنشاء هيئة الضمان الاجتماعي تندرج ضمن مساعي وزارة العمل؛ لإعادة النظر في جميع قوانينها بغرض تكوين بيئة سليمة للعامل الفلسطيني للحصول على حقوقه كاملة.
وأكد على أن الوزارة تبذل الجهود الممكنة؛ للتخفيف من حدة البطالة عبر تعزيز صندوق التشغيل الفلسطيني من خلال التنسيق والتعاون مع المؤسسات المختلفة؛ لتوفير فرص عمل مناسبة.
وأضاف: إن "قطاع غزة شهد خلال السنوات الأخيرة إنفاق (95) مليون دولار كمنح، ومشاريع تشغيل، لكنها لم تحد من البطالة المتفشية".
وأشار إلى وصول (700) مليون دولار إلى صندوق التشغيل الفلسطيني تحت عنوان "التشغيل".
وعلى صعيد العمل في الخارج قال: إن "جواز السفر الفلسطيني للعمل في دول الخليج هو "غير مرغوب" للدخول لهذه البلاد".
وتابع: أن "الحكومة تبذل جهود كبيرة في هذا الصدد، وسيتم التواصل حتى تفتح أبوابها أمام جوازات السفر الفلسطينية للعمل بها".
بدوره قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا: إن "هذا المؤتمر يأتي تعزيزاً لأهمية الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني الفلسطيني المختلفة؛ من أجل التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني".
وأضاف: "الحصار خلف الكثير من الآثار المدمرة على واقع حياتنا، ومستقبل الشعب الفلسطيني، كذلك تداعيات الانقسام خاصة في تراكم الأزمات، وفظاعة الأوضاع الإنسانية خصوصاً البطالة والفقر".
وأشار إلى أن نسبة البطالة بين صفوف الشباب وصلت إلى أكثر من (60%)، وهي نسبة غير مسبوقة.
من جانبه، تحدث عدنان أبو حسنة الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" حول دور وكالة الغوث في مواجهة البطالة في قطاع غزة قائلاً: إن "أرقام البطالة في قطاع غزة مقلقة جداً، والتوقعات الاقتصادية مزعجة؛ لعدم قدرة الأسواق القائمة في قطاع غزة على توفير فرص عمل".
ولفت، إلى وجود مليون مواطن في غزة يستلمون مساعدات من الوكالة، و(231 ) ألف طالب مسجل يريدون الحصول على فرصة عمل.
وبين، أنه تم تشغيل (39826) من العاطلين عن العمل، ولكن ضمن برامج بطالة مؤقتة تستمر لثلاثة أو أربعة شهور، وبالحد الأكثر لعام واحد فقط.
وأضاف: "قطاع غزة يشهد انهياراً غير مسبوق للوضع الاقتصادي جراء استمرار الحصار، والسبب الرئيس في تأخر التنمية الحقيقية في القطاع، وتفشي البطالة هو الحصار الإسرائيلي".
وشدد، على ضرورة وضع رؤية حقيقية يشارك فيها الجميع؛ لتعزيز العمل وتقليص البطالة.
وأشار، إلى أن سكان القطاع يعانون من سوء الخدمات العامة والأساسية، وتدني جودتها مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي.
ولفت، إلى أن الوضع في قطاع غزة يقترب من كارثة حقيقية بحلول عام (2020) بعد تأكيد العديد من الخبراء لدى الأمم المتحدة، قائلاً: إن "الأونروا أطلعت جميع دول العالم بما فيهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالمخاطر الكارثية المحدقة في قطاع غزة إن استمرت الأوضاع".
وأكد مدير مؤسسة "فريدريش ايبرت" الألمانية الدكتور أسامة عنتر، على أن المؤتمر يأتي في عدم وجود استقرار سياسي، وعدم وجود عملية الإعمار، وعدم استيعاب الطاقات.
ودعا جميع القطاعات الرسمية والأهلية للمساهمة في تحقيق رؤية اقتصادية، واجتماعية؛ لحل أزمة البطالة؛ لتكون هناك شراكة رسمية وأهلية لمواجهة البطالة.
وحول الحلول المقترحة لمواجهة البطالة، ذكر عضو الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية سامي النفار، أن الحلول تكمن في العمل على إنهاء الانقسام الداخلي، والعمل على تحقيق الاستقرار السياسي.
وأكد على ضرورة العمل على إيجاد ضمانات دولية لإلزام الاحتلال الصهيوني بتجنب تعريض المنشآت الاقتصادية للعدوان، وتجنب التضييق على أصحاب العمل.
وأوضح أن القطاع الصناعي الفلسطيني يضم (14) ألف شركة مسجلة في قطاع غزة، والضفة الغربية منها (100) شركة فقط توظف أكثر من (100) موظف وعامل.
ولفت إلى ضرورة العمل على إيجاد محفزات، وتسهيلات، ودعم؛ لتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال وفتح مشاريع خاصة والعمل على مساعدتها وتنميته.
وطالب المؤسسات الدولية الضغط على الاحتلال الصهيوني؛ للعمل على رفع الحصار، والسماح بإدخال المواد الخام والمعدات.
وفي سياق متصل، أكد رئيس بلدية المغازي محمد النجار، على أن الشراكة تزيد من قدرات الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام، وإعادة الاعتبار للنظام السياسي الفلسطيني، مطالباً بإعادة الاعتبار للمهن حتى لا يبقى التركيز على التخرج الأكاديمي.
