Menu

بالصور :حركة الأحرار تشارك في ورشة العمل بعنوان "شهداء الحركة الأسيرة في أقبية التحقيق"

بالصور :حركة الأحرار تشارك في ورشة العمل بعنوان "شهداء الحركة الأسيرة في أقبية التحقيق"
شاركت حركة الأحرار الفلسطينية ممثلة بقيادة إقليم شرق غزة وعلى رأسهم أمين سر إقليم شرق غزة الأستاذ/ معاوية الصوفي"أبو مصعب" في وشة العمل بعنوان "شهداء الحركة الأسيرة في أقبية التحقيق" في مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق صباح يوم الأحد الموافق 20-12-2015م , والتي نظمتها مؤسسة مهجة القدس وحركة الجهاد الإسلامي

حيث شارك عدد من المثقفين والكتاب ووالباحثين المختصين بشؤون الأسرى وقيادات وممثلي فصائل العمل الوطني والاسلامي وحضر الندوة كلاً من القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ/ خضر حبيب؛ والأستاذ عبد الناصر فروانة والأستاذ عصام يونس.

وكان الشهيد الأسير خالد الشيخ علي نموذجا؛ والذي استشهد بتاريخ 19/12/1989م؛ في أقبية التحقيق في سجن غزة المركزي.

وافتتح ورشة العمل الأسير المحرر ياسر صالح من مؤسسة مهجة القدس؛ ورحب صالح بالضيوف الكريم معتبرا أن تنظيم الورشة اليوم من طرف مؤسسة مهجة القدس تقديرا للمسئولية التي تشعر بها المؤسسة ودورها في فضح جرائم الاحتلال؛ وحماية الأسرى من بطشه المستمر؛ وتخليدا لذكرى (72) شهيدا من شهداء الحركة الأسيرة؛ ارتقوا شهداء نتيجة التعذيب في أقبية التحقيق.

وتحدث عن الشهيد الأسير خالد الشيخ علي وعن العملية البطولية التي شارك فيها بمنطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة؛ والتي أدت لمقتل جنديين صهيونيين؛ واعتقل من قبل جنود الاحتلال؛ وأصر على الصمت دون أن يبوح عن رفاقه في العملية البطولية؛ رغم شتى أساليب التعذيب التي تعرض لها؛ حتى شارف على الموت؛ لم تكل عزيمته ولم تتراجع معنوياته؛ وقهر جنود الاحتلال ومحققيه بصموده في التحقيق؛ حتى ارتقى شهيدا؛ واليوم تمر علينا الذكرى السادسة والعشرين لرحيل البطل المغوار الذي يخلد اسمه بأحرف من نور في سجل المجد والبطولة؛ ومازال العدو الجبان فالتا من العقاب؛ بعد أن ثبت جريمته في سجل الخزي والعار.
وتحدث الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي مستذكرا تجربته الشخصية في زنازين الاحتلال؛ معتبرا أن العدو الصهيوني لم يترك أي وسيلة وحشية لتعذيب الأسرى إلا واستخدمها لاسيما في فترة استشهاد خالد الشيخ علي وقمعه الاحتلال الوحشي والمستمر للانتفاضة الأولى حيث كان التحقيق مع الأسرى يتم في سجن غزة المركزي؛ وكانت تسمى غرفة التحقيق بالمسلخ؛ وفعلا ما يتم فيها هو سلخ بكل ما تحمله الكلمة من معنى مخيف.
وأضاف حبيب خلال مشاركته في ورشة العمل: "شاء القدر أن أعاصر تلك الفترة وأعيشها بكل قسوة ووحشية؛ فقد تم اعتقالي؛ وكان التحقيق يتم في الدقائق الأولى بشكل عنيف لا يمكن لأحد أن يتصوره وكل ما يخطر في بالكم من أساليب وحشية لم يتردد الاحتلال في استخدامها ضد الأسرى خاصة أبناء حركة الجهاد الإسلامي بعد عملية الشيخ عجلين تحديدا".
وأضاف حبيب أن أساليب التحقيق في تلك الفترة كانت متعددة؛ ومنها أسلوب الثلاجة والموزة والضرب العنيف واستخدام المياه باردة؛ ولم يكن المحققين يتركون فرصة للأسير كي يرتاح حيث يتم التحقيق معه على مدار الوقت ويتناوب عليه العديد من ضباط الاحتلال ومحققيه.
ومن جانبه تحدث الأستاذ عبد الناصر فروانة الناشط في مجال الأسرى حول التعذيب وأساليب التحقيق؛ وعرف التعذيب وفقا للاتفاقيات الدولية بأنه: "أي عمل ينتج عن ألم من أجل الحصول على معلومات".
وأضاف فروانة أنه لا يمكن الحديث عن التعذيب بدون الحديث عن نماذج رحلت عن وكانت ضحية لهذا التعذيب ولعل أبرزها الشهيد خالد الشيخ علي؛ مذكرا في الوقت نفسه أن مرور 26 عاما على هذه الجريمة؛ دون أن يجد الاحتلال أنه معاقب على فعلته يؤدي ذلك لتكرار هذا النموذج مع ضحايا جدد.
وأشار فروانة أن المجتمع الدولي ممثلا بمنظمة الأمم المتحدة هو اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما في التعامل مع الاحتلال إما الزام دولة الاحتلال بالاتفاقيات الدولية التي تجرم وتمنع التعذيب وتحمي أسرانا وتعطيهم مركزا قانونيا بوصفهم أسرى حرب؛ وإما أن يطرد المجتمع الدولي دولة الاحتلال من عضوية المنظمات الدولية بصفتها دولة لا تحترم الاتفاقيات ولا المواثيق وغير أهل لعضوية منظمات المجتمع الدولي.
وبدوره تحدث الأستاذ عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الانسان عن ما يتعلق بقضية الشهيد خالد الشيخ علي حيث عاصر هذه القضية ورأى كيف يتم تزوير الحقائق حيث برر الاحتلال استشهاد خالد الشيخ علي بأنه توفي نتيجة اصابته بجلطة؛ وطالبت المنظمات الحقوقية آنذاك بضرورة عرض جثة الشهيد على التشريح؛ حيث كان واضحا أن الشهيد خالد الشيخ علي لم يمت نتيجة جلطة بل كان نتيجة التعذيب القاسي المميت الذي تعرض له قبيل استشهاده.
ورفض الاحتلال هذه الرواية وطلب الفريق الطبي زيارة المكان وتحليل الملابس وكان أول فريق طبي وحقوقي يتمكن من زيارة السجن الذي حدثت فيه الجريمة؛ وتم تحميل المسئولية الكاملة للجانب الاسرائيلي إلا أنه كعادته تهرب من هذه الجريمة؛ كما حدث مع المتضامنة الأجنبية بغزة راشيل كوري؛ وما حدث في حرب غزة الأخيرة.
واستنكر يونس الدور الخطير الذي يقوم به الأطباء الصهاينة في التغطية على جرائم الاحتلال؛ حيث يرتكبون جريمة كبيرة بحق شهداء الحركة الأسيرة حين يوثقوا في تقاريرهم أنهم لم يتعرضوا للتعذيب ولم يتعرضوا لإهمال طبي.
وتساءل يونس عن الدور المنوط بالمؤسسات الرسمية وغير الرسمية في ظل هذا الوضع القائم واستمرار افلات الاحتلال من جرائمه بحق الأسرى نظرا لاختلال موازين القوى؛ مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل جرائمه نظرا لعدم وجود قوة الردع مطالبا بضرورة التنسيق بين المؤسسات لتطوير وسائل وأساليب الاشتباك السياسي؛ والعمل على الاستفادة من عضوية فلسطين في منظمة الأمم المتحدة بصفة مراقب؛ وكذلك الاستفادة من الانضمام لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية - شرق غزة

يوم الأحد الموافق 20-12-2015م