أوغلو: المباحثات مع إسرائيل مستمرة ومتمسكون برفع الحصار عن غزة
قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الثلاثاء، إن ” المباحثات بين الجانبين التركي والإسرائيلي ما زالت جارية”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أنقرة ما زالت متمسكة بشروطها، التي تتضمن رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، ودفع التعويضات لذوي شهداء مجزرة الحرية”. وأضاف أوغلو في سياق خطاب له القاه خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية أن ” المباحثات وصلت إلى وضع يمكن وصف بالجيد”، لافتًا إلى أنها تتعلق باعادة العلاقات بين تل أبيب وأنقرة إلى سابق عهدها وعلى الشكل الذي كانت عليه قبل الاعتداء الإسرائيلي على سفنية الحرية ( آفي مرمرة). وأشار إلى أن تركيا وضعت ثلاثة شروط من أجل اعادة العلاقات مع إسرائيل على أساس هيئتها السابقة، والتي كانت تتضمن اعتذار إسرائيل عن مهاجمة المواطنين الأتراك، بالإضافة إلى دفع تعويضات لذوي الشهداء، إلى جانب رفع الحصار عن غزة. وقال إن أنفرة فخورة جدًا “كونها كانت أوّل دولة في العالم تجبر إسرائيل على تقديم الاعتذار” في إشارة إلى اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شفويا وخطيًا عن الحادثة. وفي ظل توارد الأخبار التي تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين دون التعرض للقضايا الفلسطينية، عقب أوغلو بالقول إن ” تركيا لن تترك أي مظلوم رهين قدره، والشعب الفلسطيني أكبر مظلوم في القرن الواحد والعشرين”. وأوضح أنه ” لا يحق لأي كان أن يساوم على موقف تركيا من القضية الفلسطينية، فهو موقفغ واضح قائم على تقديم الدعم للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين التي عاصمتها القدس”. واشار رئيس الحكومة التركية إلى أن تركيا لن تخطو أي خطوة من شانها أن تضر بالقضية والشعب الفلسطيني، وأنه أكد لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أن تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني. وقال ” لن ننسى القدس وغزة وفلسطين حتى في احلامنا، ففلسطين هي تركيا، وإن شاء الله سيرفرف العلم الفلسطيني فوق أسوارها يومًا ما”. واستذكر أوغلو خلال خطابه الأيام اليت قضاها بين أهالي قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي عام 2012، قائلا :” لا انسى ذكرياتي الأليمة التي عشتها في قطاع غزة، ولا انسى دموع الثكالى والجرحى، تركيا ستبقى إلى جانب غزة حتى تحرير فلسطين”. ووصف رئيس الوزراء التركي حي الشجاعية الذي حظي بسمعة واسعة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بوصفه مقبرة للإسرائيلييين وآلتهم العسكرية، وصفه بـ ” حي الشجعان”. وفي سياق آخر، ندد أحمد داود أوغلو بالاعتداءات الروسية التي تستهدف المدنيين في سوريا، مشيرًا إلى أن عدد القتلى في المناطق الحدودية التركية السورية منذ التدخل الروسي ارتفع على حد كبير، وكذلك عدد اللاجئين. وقال ” لا ننسى المظالم التي ارتكبها الاتحاد السوفيتي في القوقاز، ولا المذابح في البوسنة، وهي المذابح التر ترتكب مثلها الان في سوريا”. وأكد أن روسيا تعمل على القضاء على المعارضة المعتدلة حتى تسلم سوريا إلى داعش والنظام. وتأتي تصريحات أوغلو هذه في ظل توارد الأنباء حول اقتراب توقيع اتفاق مصالحة بين تركيا وإسرائيل، وفي ظل حالة ضابية يتسم بها المشهد نتيجة محاولات التضليل الإعلامي الإسرائيلي، الذي تعاطى مع الموضوع دون التعرض لشروط تركيا.
