عدوان 2008.. بداية لسلسلة إرهاب صهيوني جديد
شنّ الاحتلال الصهيوني في مثل هذا اليوم قبل سبع سنوات، عدوانًا عسكريًا على قطاع غزة استمر لثلاثة أسابيع، كان أول الحروب الثلاثة التي تضمنت تدخلًا بريًا واسعًا.
وراح ضحية العدوان الذي أطلقت عليه المقاومة الفلسطينية اسم “معركة الفرقان”، 1285 شهيدًا وأكثر من 4850 جريحًا، بينما أعلن الاحتلال عن مقتل 14 مستوطن متطرف جلهم من العسكريين.
ويأتي العدوان بعد انتهاء تهدئة دامت ستة أشهر كان قد تم التوصل إليها بين حماس من جهة والاحتلال من جهة أخرى برعاية مصرية في يونيو 2008، وتم خرق التهدئة من قبل الجانب الصهيوني ، من خلال عدم التزامه باستحقاقاتها من حيث رفع الحصار الذي يفرضه على القطاع، وبالتالي رفضت حماس تمديد التهدئة.
وقبل انتهاء التهدئة في 4 نوفمبر 2008 قام الاحتلال، بخرق جديد لها، وذلك بتنفيذ غارة على قطاع غزة نتج عنها قتل ستة أعضاء حماس، ومنذ انتهاء التهدئة يوم الجمعة 19 ديسمبر 2008 قامت عناصر تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة بإطلاق أكثر من 130 صاروخًا وقذيفة هاون على مناطق في جنوب الاراضي المحتلة.
وبدأ العدوان يوم السبت 27 ديسمبر 2008 في الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث أعلنت الحكومة الصهيونية بقيادة ايهود أولمرت حينها أن الحرب “قد تستغرق وقتاً ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها بإنهاء إطلاق الصواريخ من غزة على جنوب الاراضي المحتلة”، فيما أعلنت حماس نيتها “متابعة المقاومة إلى أن يوقف الاحتلال هجماته وينهي الحصار”.
وتعمد الاحتلال قبل يوم واحد من الحرب فتح المعابر وادخال 428.000 لترا من الغاز الصناعي، ونحو 75 طناً من غاز الطبخ بالإضافة إلى 105 شاحنة إغاثة، بحسب المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية .
ومارس الاحتلال خلال حرب 2008 مختلف الانتهاكات للقوانين الإنسانية والدولية، حيث استهدفت المدنيين، والمدارس، والجامعات، حكا استخدمت الأسلحة المحرمة دوليًا، منها الفسفور الأبيض.
واتهمت تقارير صحفية وخبراء أوروبيون الاحتلال باستعمال أسلحة محرمة دولياً في عدوانه على غزة، حيث حملت أجساد بعض الضحايا آثار التعرض لمادة اليورانيوم المخفف بنسب معينة.
واستخدمت المقاومة الفلسطينية صواريخ محلية الصنع، وبعض صواريخ الهاون والجراد، في الرد على الاحتلال، من خلال استهداف المستوطنات والمواقع العسكرية المحاذية للقطاع.
وأعلن الاحتلال في الـ 18 يناير 2009، انسحابه من قطاع غزة وانهاء العدوان عليه بشكل أحادي، معتبرة أنها حققت أهدافها في ردع قوة إطلاق صواريخ المقاومة.
