Menu

معلمو الضفة.. احتجاجات مطلبية تواجه بعصى أمنية

المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس

يوم الخميس الموافق  18-2-2016م

 

أمام مديريات التربية والتعليم بمحافظات الضفة الغربية المحتلة، يعتصم آلاف المعلمين ينشدون حقوقهم، وحرية نحو 25 من زملائهم الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية على خلفية احتجاجاتهم النقابية.

واعتقلت الأجهزة الأمنية بالضفة (الأمن الوقائي، المخابرات) عددا من المعلمين على خلفية الاحتجاجات والمطالبة بحقوقهم، حيث تركزت الاعتقالات بمحافظتي الخليل جنوب الضفة ومحافظة قلقيلية في شمالها.

وتتمثل مطالب المعلمين بإكمال علاوة طبيعة العمل وصرفها في راتب شهر شباط الحالي مع علاوة غلاء المعيشة المجمد منذ ثلاث سنوات، بالإضافة لصرف المتبقي من علاوة طبيعة العمل بنسبة 5% من تاريخ إقراره في الأول من يناير 2014، وصرف 9% من علاوة طبيعة العمل لجميع العاملين في وزارة التربية والتعليم

وفي خضم الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، يشهد الاتحاد العام للمعلمين الذي يرأسه أحمد سحويل انشقاقات، فيما يطالب غالبية المعلمين باستقالة الأعضاء الحاليين للاتحاد وإجراء انتخابات قبل الأول من شهر ابريل القادم

ويقول أمين سر اتحاد المعلمين السابق في نابلس عصام دبابسة لوكالة "صفا" إن المعلمين يرفضون قرارات الاتحاد الحالي الذي يرأسه سحويل، مطالبين بإجراء انتخابات لتشكيل اتحاد يطالب بحقوق المعلمين المشروعة".

ويلفت إلى أن الاحتجاجات يقودها المعلمون مجتمعون، هدفها تحصيل حقوق كفلتها كل القوانين، نافيا تدخل الفصائل أو الأحزاب في الخطوات التي يتخذونها.

 

رفض التسييس

وخلال الاعتصام أمام مديرية التعليم برام الله، قال أحد المعلمين الذي قابلتهم وكالة "صفا": "إن المعلم الفلسطيني بدأ ينتفض لكرامته، لأنه هو اللبنة الأساسية للمجتمع الفلسطيني، لكنه أصبح الآن هو المستهدف".

وأضاف "بمجرد وقوف المعلم ومطالبته بحقوقه العادلة، التي حرم منها لسنوات، أصبح العديد منا في السجون".

بدورها، قالت معلمة أخرى خلال الاعتصام: "نرفض ما يمليه علينا الاتحاد العام للمعلمين، فهو لا يمثل مطالبنا، بل هو متساوق مع الحكومة".

وذكرت أن المعلمين جاؤوا للقول "إن اعتقالهم جريمة لم ترتكب في أي من دول العالم، وأن كرامة المعلم هي كرامة الشعب، وعلى الجميع التحرك ومساندة المعلمين في مطالبهم ووقف الاعتقالات".

وأكدت أن الإضرابات ليس لها أي بعد سياسي، "وما يشيعه أحمد سحويل مسؤول الاتحاد حول تسييس الإضراب هو لشق صفوف المعلمين، وهذا لن يحصل"، على حد قولها.

وقال معلم آخر لـ"صفا" إن: "المعلمين قد يتخذون إجراءات أكثر تصاعدا الأسبوع القادم، في حال استمرت الأجهزة الأمنية باعتقال المعلمين، وعدم استجابة الوزارة والحكومة لمطالبنا".

وأضاف "إدخال الفصائلية وحماس إلى خطوات المعلمين واحتجاجاتهم، هي لعبة مكشوفة لجميع الشعب الفلسطيني، من أجل جعل قضية الموظفين عقدة، وحلها بيد الأجهزة الأمنية، لإرهاب المعلمين وكسر خطواتهم". 

وتساءل معلم آخر، "لماذا قبلت الحكومة برفع رواتب المهندسين والأطباء الحكوميين بنسبة 80% وأكثر، في الوقت الذي ترفض فيه رفع نسبة رواتبنا بنحو 5%"؟.