قانونيون وأمنبون لا يجوز لمصر اتهام حماس بقتل بركات
المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس
يوم الخميس الموافق 10-3-2016م
أكدت حركة حماس، ومختصون في الشأن القانوني والأمني، أنه لا يجوز أن يتهم وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار، حركة حماس بقتل النائب العام "هشام بركات".
ولفتوا خلال جلسة حوارية بعنوان "الاتهامات المصرية - قراءة سياسية وأمنية"، نظمها المكتب الإعلامي الحكومي بمدينة غزة، إلى أن هذه التصريحات تصب في مصلحة الاحتلال، وتخدم حركة فتح في استرجاع غزة من خلال البوابة المصرية.
بعيدة عن الحقيقة
من جهته أكد سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس، أن تصريحات وزير الداخلية المصري لا تستند لحقائق وأوراق رسمية، والواضح أنها شيء إعلامي وليس له علاقة بالحقيقة، وفق تعبيره.
ولفت إلى أن حماس لا تريد أن تكون هذه التصريحات معطلا لما كان يجري له من تنسيق ما بينها وبين مصر؛ فحماس تريد تمكين العلاقة الإيجابية.
وأشار إلى أن حركته كانت قد أجرت اتصالات مع مصر؛ ليكون هنالك لقاء ثنائي، وكان مرحباً بذلك من مصر بحيث تستقبل وفدا رسميا من الحركة، ثم جاء مؤتمر مصر خارج السياق.
وقال: "كان من باب أولى أن يبلغ جهاز المخابرات المصرية بالأمر، وليس أن يتم بهذه الطريقة".
وأكد أن تكرار اسطوانة أن حماس تجتاز الحدود، وتخطف وتقتل ليس إساءة لحماس إنما يسيء لمصر.
وبين أن حركته، قد أجرت اتصالات بعد "مؤتمر الاتهام"، لكن من المبكر الحديث عن هذه الاتصالات، مبيناً أن حماس قبل المؤتمر هي نفسها بعد المؤتمر.
وأضاف: "ننتظر أن تتخذ مصر خطوة لمعالجة ذلك؛ فعلاقة مصر وفلسطين أكبر من هذه الاجتهادات بـالخاطئة"، حسب وصفه.
وتابع: "أريد أن أطمئن شعبنا؛ فحماس تتعامل بمسؤولية حتى لا يحدث أي آثار سلبية يعاني منها الشعب الفلسطيني".
خيارات أخرى
بدوره قال المحلل والكاتب السياسي الدكتور فايز أبو شمالة: "لا يمكن الفصل بين اتهام وزير الداخلية المصري لحماس، والسياق السياسي، وما يجري من تطورات في الضفة من انتفاضة القدس التي تعد مقلقة للاحتلال، والسلطة الفلسطينية في الوقت ذاته".
وأشار إلى تصريح جبريل رجوب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الذي قال فيه إن "غزة لابد أن ترجع لحضن الشرعية، إن لم تكن بالمصالحة فلدينا خيارات أخرى".
وأضاف: "وإذا ربطنا ذلك بتصريحات مصر سيكون هو إرجاع غزة لفتح ليس من خلال الاحتلال، إنما من خلال مصر خاصة أن التصريحات جاءت بعد الحديث عن مصالحة مصرية، ولقاءات الدوحة".
ورأى أن ذلك يؤكد أن هذه التصريحات خلفها الكثير، والمقاومة بغزة هي المستهدفة خاصة أن التصريحات المصرية ليست بمعزل عن الساحة الفلسطينية.
ولفت إلى لقاءات قيادات من السلطة منهم حسين الشيخ وماجد فرج مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، الذي اجتمع مع المخابرات المصرية، وتساءل: "ما العلاقة بين هذه الزيارات؟"، مؤكداً ضرورة أن تتخذ حركة حماس إجراءات وقائية.
وعبر عن يقينه بأن المخابرات المصرية تعلم أن حماس ليس لها علاقة بالأمر.
الرؤية القانونية
وحول الرؤية القانونية، أكد الباحث في الشأن القانوني نافذ المدهون على أنه لا يحق لمصر أن تتهم حركة حماس دون أن تنتهي من التحقيقات، ويجب عدم التسرع بالإعلان.
وقال: "كان الأجدر أن تنتهي التحقيقات بشكل كامل، وأن يتم تقديم الأسماء بشكل رسمي، وليس أن تتهم حركة حماس، خاصة أن حماس تمثل الشعب الفلسطيني، وليس شخصًا".
وشدد على أن التعامل مع حماس بأنها شخص لا يجوز، متابعًا: " كان الأجدر أن تدافع السفارة الفلسطينية في مصر عن حماس".
ولفت إلى أن اتهام حركة حماس، هو اتهام للشعب الفلسطيني، فلا بدّ من معالجة قانونية سليمة، وأن يتم تشكيل لجنة تحقيق محايدة لا تكون السلطة الفلسطينية جزءًا منها؛ لأنها طرف في اتهام حماس، وفق رؤيته.
يخدم الاحتلال
ويرى المختص في شؤون الاحتلال الصهيوني مأمون أبو عامر، أن هذه الاتهامات أمر يعود لصالح الاحتلال خاصة في حشد مزيد من العداء في العالم للحركة.
وأكد على أن أي هجوم يتعرض له فصيل فلسطيني فذلك يخدم الاحتلال، خاصة أن إعلامه يتبنى سياسة تخدم مصالحه بشكل عام.
وذكر أن أهم نقطة بالنسبة له هي "التهريب والأنفاق"؛ فهو يصور أن الأنفاق التي تشكل تهديداً لمصر فهي تهدده أيضاً، فبذلك يحاول وضع حماس بأنها جزء من الإرهاب العالمي.
وأضاف: "ويصور حماس أنها تجري عمليات في الأراضي المصرية، وأن مصر مخترقة أمنياً من حركة حماس".
