Menu

حقوقيون: المحكمة الدستورية خروج عن الإجماع الوطني

المكتب الإعلامي لحركة الأحرار الفلسطينية – إقليم خان يونس

يوم الخميس الموافق  21-4-2016م

 

رفض حقوقيون وممثلون عن المجلس التشريعي قرار الرئيس محمود عباس تشكيل المحكمة الدستورية، واعتبروه "خروجاً عن الإجماع الوطني".

وحذر هؤلاء خلال لقاء سياسي نظمته المكتب الإعلامي الحكومي الخميس من أن يمثل تشكيل المحكمة دوراً خطيراً في تكريس الانقسام، ومنحدراً خطيراً يهدد النظام السياسي الفلسطيني، على حد وصفهم.

وأصدر الرئيس في الثالث من الهر الجاري قرارًا رئاسيًا بتشكيل أول محكمة دستورية عليا في الوطن.

وقال النائب في المجلس التشريعي محمد فرج الغول إن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى المحكمة الدستورية في ظل الانقسام وعد توقيتها غير مناسب.

وأضاف: "نحن في هذه الظروف لسنا بحاجة الى محكمة دستورية؛ لأن المحكمة العليا تقوم بمهامها".

واعتبر قرار تشكيلها يأتي ضمن مصالح حزبية وخوفاً من تعرضه لمساءلة مستقبلية جراء القوانين التي أقرها بعيداً عن المجلس التشريعي، وفق قوله.

وبين أن قرار عباس يهدف إلى التحضير لمغادرة المشهد السياسي وتسليم الراية لخليفة موالٍ لحركة فتح لتنفيذ مشروعها، على حد تعبيره.

وعلى الصعيد القانوني أوضح الغول أن قرار الرئيس بتشكيل المحكمة هو مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني؛ مؤكداً عدم قانونية أي اجراء من الممكن أن يصدر عن المحكمة.

وتابع حديثه " خطوة تشكل المحكمة الدستورية بعيدة عن التوافق، وهي خطوة استباقية؛ الحل الوحيد أننا لسنا بحاجة لمحكمة، ونكتفي بالمحكمة العليا للقيام بالمهام الدستورية".

استراتيجية وطنية

وشدد الخبير القانوني صلاح عبد العاطي على أهمية اجماع الكل الفلسطيني على استراتيجية وطنية، تفضي إلى توافق وطني تساعد على إخراج الوضع الفلسطيني من الأزمة التي يعيشها، وفق قوله.

وأضاف "نحن نعيش في أزمة سياسية بدون رؤية واضحة، وإذا كنا نريد السلطة لا داعي لمحكمة دستورية؛ لأنها لا تأتي إلا في إطار الدولة".

وأكد عبد العاطي على أهمية تشكيل دستور فلسطيني يضمن فيه عدم تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، للتفرد بالقرارات الوطنية.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني بحاجة لعقد اجتماعي جديد لا يقر إلا بشراكة وطنية وتوافق وطني لإعادة تشكيل مؤسسات الشعب الفلسطيني وفق الشراكة بعيداً عن الإقصاء.

ولفت عبد العاطي إلى أن المحكمة تعمل في فراغ دستوري؛ جراء تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات، موضحاً أنها باتت جزء من الصراع بدلاً من أن تكون حلاً.

ودعا الرئيس عباس للتراجع بقراره تشكيل المحكمة الدستورية، مشدداً بضرورة إعداد مذكرة وطنية من الكل الفلسطيني للضغط على الرئيس محمود عباس بقراره تشكيل المحكمة.

تفرد سياسي

وحذّر القيادي في الجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية من خطورة تشكيل المحكمة؛ لأنها تستطيع إبطال ما هو شرعي وتشريع ما هو باطل، وفق قوله.

وبين سويرجو أن القانون الفلسطيني يتعرض لحالة تشوه كبيرة جراء فشل السلطة في إعادة النظام السياسي الفلسطيني إلى بوصلتها

وعدّ تشكيل المحكمة تتويجا لحالة التفرد السياسي الذي يعاني منها الوضع الفلسطيني، مضيفاً "المحكمة جاءت لتعطي شرعية لجميع القرارات السابقة للرئيس والعديد من الخطوات السياسية التي قام بها".

ودعا الكل الفلسطيني لعدم الاعتراف بأي شيء يصدر من المحكمة الدستورية؛ لأنها مخالفة للإجماع الوطني، معتبراً تشكيلها بغير القانوني.