49 عاما على "نكسة" العرب
توافق اليوم الذكرى التاسعة والأربعين لحرب 1967، والتي تُعرف عربياً باسم نكسة حزيران، وتسمى كذلك حرب الأيام الستة، وهي الحرب التي نشبت بين "الاحتلال" وكل من مصر وسوريا والأردن بين 5 حزيران/يونيو 1967 والعاشر من الشهر نفسه.
وترتب على نكسة عام 1967 وفق إحصائيات فلسطينية تهجير نحو ثلاثمئة ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معظمهم نزحوا إلى الأردن، ومحو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة.
وأدت الحرب إلى احتلال "العدو الصهيوني" لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان واحتلال الجزء الشرقي من القدس لتقع المدينة كلها بقبضة الاحتلال.
وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي؛ وقد أدت لاستشهاد 15,000 - 25,000 إنسان في الدول العربية مقابل مقتل 800 في "العدو الصهيوني".
وشهدت تدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5% في "العدو الصهيوني"، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى؛ كما كان من نتائجها صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في شرقي القدس والضفة الغربية.
ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا يزال "الاحتلال" تحتلّ الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان لحدودها، وكان من تبعاتها أيضًا نشوب حرب أكتوبر عام 1973 وفصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ «الأرض مقابل السلام» الذي ينصّ على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بـ"الاحتلال"، ومسالمتهم إياها، رغم أن دول عربيّة عديدة باتت تقيم علاقات منفردة مع "الاحتلال" سياسيّة أو اقتصادية.
