Menu

أ. أبوهلال لإذاعة الأقصى: إذا كانت المصالحة يُراد لها أن تتم مع فريق التعاون الأمني فلتذهب إلى الجحيم

 غزة: المكتب الإعلامي: أجرت إذاعة صوت الأقصى لقاء هاماً ومطولاً مع الأستاذ خالد أبو هلال -الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية مساء يوم الجمعة الموافق 8/10/2010م، حول الجريمة الصهيونية التي اُرتكبت في الخليل بالضفة الغربية والتي أدت لاستشهاد المقاومين القساميين "الكرمي والنتشة" في ظل تعاون وتنسيق أمني غير مسبوقين بين أجهزة فتح والعدو الصهيوني.
 
أمن سلطة الضفة الغربية يعتقل أبناء المقاومة خدمة للصهاينة
* أستاذ أبو هلال كيف تقرأ الواقع السياسي في الضفة الغربية؟
 إن أمن السلطة في الضفة الغربية يتدحرج خطوة تلو الأخرى في طريق اللاعودة وفي طريق الارتباط جذرياً بالاحتلال الصهيوني من خلال حملات الملاحقة والاعتقال للمجاهدين وتعذيبهم وإصدار أحكام قضائية بحقهم والتنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال وعملية المداهمات الأمنية المباشرة.
وتابع قائلاً: إن المتابع للشئون الصهيونية يدرك أن هؤلاء الشهداء -رحمهم الله- كانوا مطلوبين لقوات الاحتلال وأمن السلطة معاً منذ قيامهم بتنفيذ عملية بني نعيم، هذه العملية التي أشفت صدور شعبنا الفلسطيني وكانت رداً على جرائم الاحتلال، وهنا يجب أن ندقق في الأمر حيث أن الذي اعتقل مئات من أبناء شعبنا ومن أبناء القسام ومن أبناء المقاومة بعد وقوع العملية ليست قوات الاحتلال وإنما قوات أمن السلطة في الضفة والتي أنجزت أمرين حسب الرؤيا "الإسرائيلية" أولها تفكيك البنية التحتية لـ"حماس" والمقاومة هناك في الضفة حسب ادعاءات "الإسرائيليين"، وثانيها أنهم قاموا باكتشاف منفذي العملية.
 
حكومة الاحتلال توجه صفعة للقمة العربية
* هل الوقت الذي تم تنفيذ العملية فيه مناسب أم لا مع العلم أن السلطة لم تنكر هذا؟
 إن تنفيذ مثل هذه العمليات تتم عندما تتاح فرصة أو ظرف أمني مناسب، ولكن هذا لا يمنع بالتأكيد أن تُدحرج هذه الظروف قوات الاحتلال حسب مصالحها، أن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى في كل مرة إلى توجيه لطمة أو صفعة في وجه كل قمة عربية تعقد.
 
* وبماذا تفسر قول عمرو موسى عندنا بدائل للسلام؟
 أتعلم ما هي البدائل التي يطرحها؟! إنه يطرح بدائل اللجوء إلى مجلس الأمن.. فهل هناك عاقل يمكن أن يتصور أن عمرو موسى يقوم بتهديد الإسرائيليين؟!.
 
ندعو كل مقاوم فلسطيني أن لا يُسِّلم رقبته للظلمة
* ما هي الرسالة التي أراد أن يقولها العدو الصهيوني من خلال هذه العملية؟
 واضح أن العدو الصهيوني مضى في طريق تجريع سلطة فتح مرارة الذل بشكل واضح، وأنها ليست مصادفة زيارة اشكنازي للضفة الغربية ومن ثم استقباله بحفاوة بالغة ليس فقط من قادة الأجهزة الأمنية وانما من قادة سياسيين من فتح أمثال حسين الشيخ، مع العلم أن اشكنازي يخاف أن يدخل الدول الأوروبية خشية أن يُعتقل.
 
وأضاف: إن هناك معنىً كبيراً لعملية اليوم فقرار الشهداء بالمواجهة هو رسالة مهمة يجب أن لا نغفلها وُجهت قبل ذلك وُوجهت الآن، ونحن ندعو ونسأل أن تستمر هذه الرسالة أن يكون قرار كل مقاوم فلسطيني أن لا يُسِّلم رقبته لهؤلاء الظلمة، فهذا جهد يُبذل من أجل الشعب الفلسطيني ونحن نقدر حجم المعاناة التي يعانيها أهلنا في الضفة الغربية ولكنها لن تستمر للأبد، ونحن ندعو إلى تحرك شعبي وجماهيري من أجل وضع حد لهذه السلطة الفاسدة هناك.
 
وقف المفاوضات لعبة مكشوفة
ماذا عن التناقض الموجود.. الآن يتحدثون عن إيقاف المفاوضات في ظل تنسيق أمني على أشده؟!
 إن ادعائهم بقرار وقف المفاوضات المباشرة هو نكتة ولعبة مكشوفة موجهة للشارع الفلسطيني وللرأي العام الفلسطيني، لأن المفاوضات لها أشكال وأخطر أشكالها هو التعاون الأمني مع الاحتلال، فهنا في غزة تعمل الحكومة الرشيدة وأجهزة الداخلية في غزة عند اكتشافها العملاء تقوم باعتقالهم وتقدمهم إلى القضاء، والمقاومة عندما تكتشف العملاء تقوم بإعدامهم، ما بالنا بأجهزة أمن بالكامل تقوم بالتعاون الكامل مع الاحتلال!، ومطالبتهم لهم بتجميد الاستيطان،في حين يهرولون إلى إنشاء علاقات مع قيادات أمنية وعسكرية صهيونية من أجل تحقيق انجازات شخصية لهم، فمن أعلن عن وقف المفاوضات المباشرة هو من يعقد معهم مفاوضات سرية تحت الطاولة!.
 
تجميد الاستيطان إعلاميا له ثمن
* من الذي سيجبر الاحتلال على تقديم أي ثمن سياسي لفتح أو غيرها مهما كان الثمن، مع العلم أن خدمات أجهزة فتح مجانية؟
 إذا كان مجرد الإعلان عن تجميد الاستيطان لفترة زمنية محدودة تعتبر ثمناً سياسياً بالنسبة لهذه السلطة، فإن الإدارة الأمريكية دفعت صفقة تسليح ضخمة للعدو الصهيوني باعت خلالها للعدو 20 طائرة F35 المتطورة مقابل تشجيع حكومة نتنياهو على الإعلان إعلامياً عن تجميد الاستيطان.
 
* عملية التنسيق الأمنية كانت في السابق تجري في غرف مغلقة، الآن هل انتهى عصر الخجل من وجوههم في ظل هذه الحالات التي تحدث في الضفة؟
 الأمر بات واضحاً.. في الماضي كانت تعقد غرف مشتركة للأمن الصهيوني والوقائي من أجل ملاحقة المقاومين في غزة، كان هذا الأمر يتم في السر وكانوا يخجلون منها، الآن الأمر يسير بشكل واضح وجهري وأصبحت خيانتهم رسمية.
 
المصالحة يجب أن تكون على أسس وطنية سليمة على منهج المقاومة
* لقاءات تجري في دمشق بين قادة من فتح وقادة حماس ولكن على الصعيد العملي هل هناك أمل بتحقيق شيء على أرض الواقع في ظل ما يحدث من تنسيق أمني؟ وهل المصالحة بتت قريبة؟
قدمت سلطة رام الله عربوناً للمصالحة كان أوله تعزيز تشريع تجريم المقاومة وثانياً تشريع محاكمة المقاومين، لذلك عن أي مصالحة نتحدث! من حيث المبدأ الجميع يتمنى الجميع أن تتحقق المصالحة ولكن هناك صِدام برامج، فإذا كانت المصالحة يُراد لها أن تتم مع فريق التعاون الأمني فلتذهب إلى الجحيم.
وأضاف: من يريد المصالحة عليه أن يتقدم خطوات باتجاه شعبه، وليس من يهوي إلى العمالة والخيانة، للأسف الحقيقة والواقع المُّر أن فريق الضفة الغربية لا يريد المصالحة، وإن حدثت المصالحة يجب أن تكون على أسس وطنية سليمة على منهج المقاومة.
 
رسالة للقمة العربية
* هل تتوقع أن حركة فتح وقيادتها ستكون قادرة على أن تغير من تنسيقها الأمني مع الاحتلال؟
 ليس كثير من الأمل.. لا يوجد زعامات واضحة في فتح يمكن أن تتخذ مثل هذه الإجراءات.. فالنموذج الأفضل الموجود هو محمود عباس الذي أساء للقضية الفلسطينية.
الآن يتوجه عباس إلى القمة ليعطي غطاء إضافياً له، وهنا أوجه رسالة للقمة العربية أن الغطاء التي تعطيه الزعامة العربية لوفد التسوية الفلسطيني ليس مجرد غطاء للمفوضات بل هو غطاء للتعاون الأمني، وغطاء لاغتيال الشهداء، وغطاء لتهويد المقدسات.
 
* كيف تقيّم حجم الغضب الجماهيري تجاه هذه الجريمة الصهيونية سواء في غزة أو الضفة؟
 واثقٌ أن مستوى الغضب الشعبي والجماهيري لا يختلف في قطاع غزة عن الضفة الغربية وإن كانت هناك تعبيرات مختلفة اليوم، فعندما ارتقى الشهداء كان هناك عدة مسيرات عمدت سلطة رام الله إلى تعتيمها.
 
* على صعيد العدو الصهيوني.. هناك المشهد الحالي يقول هناك إحراق مساجد في الضفة.. قرارات عنصرية ضد فلسطينيو الداخل وقانون المواطنة الجديد.. الكشف عن ممارسات لا إنسانية بحق الأسرى والأسيرات.. هل هذا يدل على أن الاحتلال الآن لم يعمل أي قيمة لأي أحد؟
إن الجيش "الإسرائيلي" لم يكن أن يجرأ أن يدخل مسجداً بأحذيته إلا بعد أن قامت أجهزة فتح باقتحام المساجد بأحذيتها، فالاحتلال يحكم الضفة بجلاد فلسطيني.
 
* الجماهير تتساءل إلى متى سيبقى هذا الوضع.. والمقاوم الفلسطيني ينتظر إما الاعتقال من السلطة أو القتل من العدو؟
الكثير من أبناء شعبنا يراهنون على المصالحة وينتظرون، ولا يريدون أن يكونوا أشواك على طريق المصالحة، وأنا أعتقد أن هؤلاء جميعاً معذورين، ولكن ليس مع هذه النوعية المنحرفة والتي تحولت إلى عمالة للاحتلال.
 
عباس يعيش أزمة مفتعلة
* فتح تروج أن هناك خطاب سينطلق لمحمود عباس بعد قمة سرت ربما يحدد فيه الاستقالة أو الاستقامة؟
 لا أعتقد ذلك.. هذه المرة الخمسون وأنا أستمع أن منتهي الولاية محمود عباس سيُقدم الاستقالة لكن لم يترجم هذا الأمر ربما أنه يعيش أزمة مفتعلة.. هي خطوة إعلامية يراد منها تحسين صورة محمود عباس، وهو من يدمع عندما كانت تحدث عملية ضد "الإسرائيليين"!، وإن شاء الله سيوضع حد لتلك السلطة في الضفة الغربية.