حركة الأحرار: وعد بلفور جريمة تاريخية مطلوب من العالم التكفير عنها بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية
بيان صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية بمناسبة الذكرى الـ99 لوعد بلفور
حركة الأحرار: وعد بلفور جريمة تاريخية مطلوب من العالم التكفير عنها بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية
يا جماهير شعبنا المجاهد/ تمر علينا اليوم الذكري التاسعة والتسعين للوعد المشئوم الذي كان سبباً من أسباب معاناة شعبنا الفلسطيني إلى هذا اليوم وذلك بإخراجهم وتشتيتهم في أصقاع الأرض فشردوا من بيوتهم عنوة وهاجر الفلسطينيون تحت تهديد السلاح والقتل, وإعطاء الحق للصهاينة بأن يمتلكوا أرض ليست من حقهم ولا من حق من أعطاهم ذلك ولكن هي القوة والعنجهية الغربية التي تسيطر على المنطقة بقوة المال والسلاح, حيث أصدر وزير الخارجية البريطاني جيمس آرثر بلفور يوم 2 نوفمبر 1917 تصريحا مكتوبا وجهه باسم الحكومة البريطانية إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد, يتعهد فيه بإنشاء "وطن قومي للشعب الصهيوني في فلسطين"، واشتهر التصريح باسم وعد بلفور, فأعطى هذا الوعد للصهاينة الحق في مصادرة أرض فلسطين وارتكاب المجازر بحق شعبها الأعزل.
يا جماهير شعبنا الثابت على أرضه/ تمر علينا ذكرى هذا الوعد الباطل الذي قوبل برفض شعبي كبير منذ الإعلان عنه, ففجر شعبنا الثورات والمواجهات في وجه الاحتلال البريطاني والصهيوني, رافضا تدنيس أرضه ووطنه مقدما روحه وكل ما يملك من أجل دحر الاحتلال عن فلسطين, وها هو اليوم يكمل المواجهة بتفجيره انتفاضة القدس المباركة التي أكدت أن روح المقاومة لازالت باقية ومتجذرة في نفوس أبناء شعبنا رغم كل محاولات التغييب والقتل والتهجير والتشريد والظلم والاقتلاع والمؤامرات الداخلية والخارجية منذ الوعد المشؤوم وحتى هذه اللحظة لكسر إرادة شعبنا وثنيه عن استمرار مقاومته للاحتلال الغاصب.
إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وفي الذكرى الـ99 لوعد بلفور المشؤوم نؤكد على ما يلي:-
أولاً: وعد بلفور باطل وهو جريمة تاريخية ضد شعب أعزل ارتكب بحقه المجازر والقتل والتنكيل من قوى الاستبداد لصالح الصهاينة اللقطاء الذين تم زرعهم في أرض فلسطين, مطلوب من العالم التكفير عنها بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية.
ثانياً: فلسطين أرض وقف إسلامية لا يمكن التنازل عنها أو عن ذرة تراب منها, ولن نقبل بأي اتفاقيات أو معاهدات زائفة للتنازل عنها أو عن جزء منها, ونؤكد على أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها هو حق ثابت لن يسقط بالتقادم ولا يملك كائن من كان فلسطيني أو عربي مفاوض أو متخاذل التنازل عنه فهو حق فردي وجماعي مقدس يمثل جهور الصراع مع الصهاينة.
ثالثاً: المقاومة المسلحة هي الخيار الوحيد والأنجع لاستعادة وتحرير الأرض الفلسطينية والمقدسات وتبديد وهم الصهاينة بالبقاء على ترابها الطاهر, فالحقوق لا تسقط بالتقادم ولا توهب بل تنتزع انتزاع.
رابعاً: في ذكرى وعد بلفور ندعو لاستمرار انتفاضة القدس وتصاعدها وتطوير أدواتها وتحديد أهدافها لاستمرارها وصولا إلى تحقيق أهدافها كخيار إستراتيجي لشعبنا في مواجهة ودحر الصهاينة عن أرض فلسطين.
خامساً: ندعو كل من رضخوا لهذا الوعد ويحاولوا التأقلم معه في ظل المتغيرات المحلية على صعيد تصاعد قوة المقاومة وردعها للكيان, وانحسار الصهاينة وتنامي مقاطعتهم من الدول والمؤسسات الأكاديمية والحقوقية, لمحاسبة أنفسهم وترك أوهامهم والعودة لخيار شعبهم المقاوم فمبادرات السلام أو حلول التسوية الهزيلة لن تعيد أرض أو حقوق بل شجعت الاحتلال للتمادي في سلب الحقوق الفلسطينية.
سادساً: نطالب رئيس السلطة محمود عباس بوقف التنسيق الأمني الفاضح ومقاضاة الاحتلال في المحافل الدولية, ومطالبة بريطانيا المسئولة عن تهجير شعبنا ووعد بلفور بالتكفير عن هذه الجريمة النكراء, وندعو قادة وحكام العرب والمسلمين لوقف شلال الدم النازف في بعض البلدان العربية وتصويب البوصلة نحو فلسطين وبذل كل طاقاتهم لتحرير فلسطين والمقدسات التي دنسها الاحتلال
سادساً: نحيي جماهير شعبنا الثابتة على أرض فلسطين في غزة والضفة والداخل المحتل, وندعوهم للمزيد من الثبات وتقديم الغالي والثمين من أجل الصمود والبقاء ومواجهة المشروع الصهيوني البغيض.
المكتب الإعلامي
1-11-2016
