بسبب تفرد عباس بالقرارات المركزي ينعقد أواخر الشهر وسط مقاطعة الفصائل
يعقد المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعه في دورته الثلاثين، في ال 28 من الشهر الجاري وسط مقاطعة معظم الفصائل الفلسطينية.
وسيناقش المركزي قرارات متعددة بينها حل المجلس التشريعي تنفيذا لتوصيات المجلس الثوري لحركة فتح ثاني اكبر الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي فيما تشكل حركة حماس الاغلبية في المجلس وتشكل الثلثين.
وفي وقت سابق أعلنت الجبهة الشعبية في العاشر من الشهر الجاري مقاطعة المجلس المركزي، في حين لم تحسم الجبهة الديمقراطية موقفها النهائي من هذه المشاركة، بالتزامن مع غياب واضح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وحركة وفصائل اخرى.
من هو المجلس المركزي
المجلس المركزي هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير، تقرر تشكيله عام 1973، ويبلغ عدد أعضائه الحاليين 122 عضوا، وكان أبرز القرارات التي اتخذها إنشاء السلطة الفلسطينية واختيار ياسر عرفات رئيسا للسلطة في دورته التي عقدت في تونس في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 1993.
الجبهة الشعبية تقاطع
وتعقيبا على رفضها المشاركة قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، أسامة الحاج، إن "قرار الجبهة بمقاطعة المجلس المركزي يأتي رفضاً منها الاعتراف بكافة التوصيات والقرارات التي خرجت عن المجلس الوطني بسبب تفرد حركة فتح بالقرار الوطني واستمرار العقوبات التي يفرضها الرئيس على قطاع غزة".
واضاف الحاج:"أرسلنا توصيات لرئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، بضرورة عقد اجتماع للإطار القيادي للفصائل الفلسطينية في الخارج تشارك به جميع الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير أو التي لم تشارك به مثل حركة حماس والجهاد الإسلامي، وإلا فإن الجبهة لن تعترف بأي قرارات أو توصيات تصدرها مؤسسات منظمة التحرير".
غياب الفصائل
من جانبه اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، ذو الفقار سويرجو، أن "غياب الفصائل الفلسطينية عن اجتماع المجلس المركزي واقتصار المشاركة على حركة فتح يؤكد أن الرئيس محمود عباس يرى في مؤسسات منظمة التحرير امتدادا لحركة فتح، وبذلك سيكون جدول اجتماع المجلس منصبا على ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على قطاع غزة من خلال فرض مزيد من العقوبات السياسية والاقتصادية من بينها وقف رواتب الموظفين، وحل المجلس التشريعي".
وأضاف سويرجو "في حال خرج المجلس بتوصيات تدعم موقف الرئيس في خلافه مع حماس، فإن الانفصال السياسي بين غزة والضفة بات أقرب من أي وقت مضى، وقد يكون له تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية".
ليس من حق أحد أن يحل التشريعي
بدوره أكد ماجد أبو شمالة النائب عن حركة فتح أن المجلس الثوري مؤسسة داخل حركة فتح ولا يحق لها حل المجلس التشريعي.
وقال:" يستطيع المجلس الثوري ان يرفع توصيات اللجنة المركزية داخل فتح وهو من انشأ السلطة ويحق له حل السلطة وليس التشريعي".
من ناحيته قال رجائي بركة عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح إن قضية المجلس التشريعي قضية قانونية وهو مجلس سيد نفسه ولا يمكن لاحد ان يحله.
واضاف:"يعتبر المجلس التشريعي محلولا اذا جرت انتخابات ويتم انتخاب اعضاء تشريع جدد.".
بدوره اعتبر النائب عن حركة حماس محمد فرج الغول أن رغبة عباس في التفرد بالقرار وحل التشريعي وفرض عقوبات يأتي في اطار محاولات انقلابية فاشلة على المؤسسات الفلسطينية الفاعلة ليثبت اغتصابه للسلطة خاصة وانه منته الولاية منذ العام 2009.
اذن فهو اجماع فلسطيني على ان عباس يريد التفرد بالقرار الفلسطيني الامر الذي سيعزز بل سينهي الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبدلا من الذهاب نحو المصالحة يابى رئيس السلطة الا ان يتفرد بالقرار بعيدا عن الاجماع الوطني.
