الامين العام صفقة القرن في مسارها السياسي والأمني تهدف لتصفية وشطب الحقوق والثوابت الفلسطينية
خِلال لقاء صحفي حول صفقة القرن ومخاطرها وسُبل مواجهتها، أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال على التالي:
واضح أن هذه الصفقة التآمرية الشاملة التي لم يتم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن رغم تنفيذ معظم مراحلها على مدار العامين الماضيين, بما لا يدع مجالاً للشك أنها لا تستهدف القضية الفلسطينية فقط ولكنها تستهدف المنطقة العربية والاسلامية برُمتها وعلى كافة المستويات، وأن ذلك يُعيد التذكير بحقيقة صراعنا مع العدو الصهيوني على أرض فلسطين على المستوى الفلسطيني الإسرائيلي أولاً, والمستوى العربي الصهيوني ثانياً, والمستوى الإنساني الأممي ضِد الإمبريالية الاستعمارية والأمريكية رأس الطغيان في العالم.
وأشار أن صفقة القرن في مسارها السياسي والأمني تهدف لتصفية وشطب الحقوق والثوابت الفلسطينية؛ وإعادة صياغة المنطقة العربية بما يفتح باب التطبيع معه على مصراعيه ويدمج الاحتلال في المنطقة على قاعدة التحالف الأمني والعسكري معه ومحاولة خلق عدو مشترك وهمي جديد كإيران التي تعتبر مكون أساس من المنطقة والمنظومة الاسلامية ومحور المقاومة الداعم للحقوق الفلسطينية والرافضة للمشروع الصهيوني.
أما على المستوى الإقتصادي فإن هذه الصفقة تستهدف نهب أموال وخيرات الأمة العربية والاسلامية وخاصة دول الخليج التي تتعرض للإبتزاز المالي المستمر تحت شعار حماية أنظمتها من الخطر المزعوم، موضحاً أن ورشة البحرين التي ستعقد يومي 25 و26 من الشهر الجاري هي بمثابة المدخل الاقتصادي لتطبيق الصفقة كما صرَّح بذلك عَرابي الصفقة أنفسهم ومحاولة أمريكية مكشوفة لمقايضة الأرض والحقوق الفلسطينية بالمال والإزدهار الاقتصادي المزعوم، وعليه فإن كل من يشارك فيها فإنه يعتبر شريكاً عملياً في التسويق لهذه الصفقة المشؤومة وليس كما يحاول البعض تبرير ذلك ببعض الحجج السخيفة والواهية.
أما على المستوى الاجتماعي فإن صفقة القرن تهدف لرفع وتيرة التطبيع العربي مع العدو الصهيوني لمحاولة جعله كياناً مقبولاً ودمجه في المنطقة العربية وفتح كافة الأبواب أمامه لإختراق المجتمعات العربية والتعايش معها والسيطرة على مفاصلها.
وأوضح أن هذه الصفقة تمتد لتشمل الجانب الديني وأنها تستهدف عقيدة وثقافة الأمة العربية والاسلامية وبشكل خاص العقيدة الاسلامية التي لا يخفى على أحد مدى ملاحقتها ومحاولة تشويهها وإعلان الحرب عليها.
مؤكداً أن كل ما سبق يضع الحقيقة في سياقها المتكامل ويزيح الغشاوة عن عين كل فلسطيني وعربي ومسلم، وأننا بحاجة إلى صحوة على مستوى الأمة ويقظة ضمير لدى قادة وزعماء الأمة وتضافر كافة الجهود لمواجهة هذه الصفقة الخبيثة.
وأكد أبو هلال أن لدينا رفض فلسطيني جامع ضِد صفقة القرن وأن شعبنا الفلسطيني بكافة فصائله وقواه الحية ومؤسساته الرسمية يرفضون هذه الصفقة المشؤومة؛ حتى السلطة والتي لازالت تعيش وهم التسوية وتُصِر على استمرار التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال ترفض هذه الصفقة، مشدداً أن هذا الإجماع الفلسطيني برفض صفقة القرن له تأثير كبير على المستوى العربي والإسلامي والدولي فهو ينزع الذرائع من بعض الأنظمة التي تتماهى وتتساوق مع هذه الصفقة وتسارع بالتطبيع مع الاحتلال؛ وأنه ليس أمام قادة وزعماء العرب والمسلمين إلا إحترام هذا الموقف الفلسطيني والدفاع عنه.
في ذات السياق دعا أبو هلال جماهير شعبنا الفلسطيني لتفعيل كافة خيارات المقاومة في مواجهة صفقة القرن وكل مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية.
ودعا الشعوب العربية والاسلامية للتحرك الفاعل لرفض ومواجهة هذه المؤامرة التي تستهدف الأمة جمعاء، وموجهاً رسالة خاصة للشعب البحريني الشقيق ليقول كلمته وإعلاء صوته رفضاً لصفقة القرن بشقها الاقتصادي المُتمثل في ورشة البحرين التآمرية.
وفي محاسبة ومراجعة فلسطينية داخلية أشار إلى حقيقة وجود تناقض خطير بين موقف السلطة الرسمي المُعلَن برفض صفقة القرن وبين سلوكها وممارساتها العملية وإصرارها على استمرار التنسيق الأمني واللقاءات العبثية مع الاحتلال؛ واستمرارها في معاداة المقاومة واعتقال المجاهدين في الضفة؛ وقطع رواتب الشهداء والجرحى والأسرى؛ واستمرار اجراءاتها العقابية ضِد قطاع غزة، مشدداً أن من يعارض صفقة القرن عليه ترجمة هذا الرفض بشكل عملي، وعلى السلطة إن كانت جادة في رفضها أن تقوم بخطوات عملية في مقدمتها إسقاط وهم أوسلو بكافة ملاحقها والانحياز لخيار المقاومة، مؤكداً أننا بحاجة لتوحيد كل الجهود الشعبية والسياسية والدبلوماسية لمواجهة هذه الصفقة المشؤومة.
المكتب الإعلامي
