الأطر الطلابية بجامعة الأزهر تصعّد فعالياتها الاحتجاجية
قرَّرت الأطر الطلابية بجامعة الأزهر في مدينة غزة تصعيد فعالياتها الاحتجاجية ضد إدارة الجامعة، واستمرارها؛ وذلك بعد رفض الإدارة الحوار معهم.
جاء ذلك عقب اعتصام لعشرات الطلبة من الأطر الطلابية المختلفة بجامعة الأزهر، اليوم الاثنين بحرم الجامعة، حاملين لافتات تدعو إدارة الجامعة لمراعاة الظروف الاقتصادية للطلبة، والتراجع عن قراراتها.
وقال منسق سكرتاريا الأطر الطلابية بجامعة الأزهر يونس عيد "اتفقنا على استمرار الخطوات الاحتجاجية دون رجعة وبشكل متصاعد؛ حتى تحقيق كافة المطالب العادلة، ومن أجل حماية كافة حقوق الطلبة بعد محاولات عديدة وكثيفة من الحوار الذي استمر لمدة شهر".
وأكد عيد دعم الأطر الطلابية الكامل لحقوق الطلبة المتعففين غير القادرين على تسديد الرسوم الدراسية.
جاء ذلك في أعقاب اتخاذ إدارة جامعة الأزهر الأربعاء الماضي جملة من القرارات تجاه الطلبة المتعففين وغير القادرين على تسديد الرسوم الدراسية، من بينها إجبارهم على دفع 80% من الرسوم الدراسية للفصل الجامعي.
وأكد عيد موقف الأطر الطلابية الرافض لمبررات إدارة جامعة الأزهر "المؤسفة" على حد قوله، رافضًا تحميل الطلبة مسؤولية تدهور أوضاع الجامعة الاقتصادية.
وطمأن الطلبة المتعففين وأهاليهم على دعم الأطر الطلابية الكامل لهم واستمرار إسنادهم، محذّرًا إدارة الجامعة من استمرار إهانة الطلبة المتعففين، "وندعوها إلى الاعتذار الفوري عن مسلسل الإهانة المستمر للطلبة".
وقال عيد "إننا في الأطر الطلابية في جعبتنا الكثير الكثير لنفعله، وأصبح لا يوجد لدينا خطوط حمراء وكل طرق الدفاع عن حقوق الطلبة المتعففين متاحة لدينا".
وأضاف أن "هذه الجامعة جامعتنا؛ سنحافظ عليها وعلى ممتلكاتها، وستبقى الحصن الحصين للطالب المتعفف".
وحيّى عيد كافة الطلبة الذين شاركوا في فعاليات الاحتجاج، داعيًا إياهم إلى استمرار التضامن مع زملائهم المتعففين.
وكانت إدارة جامعة الأزهر قالت إن أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة لم يسددوا رسومهم الدراسية للعام الدراسي الحالي بين تسديد جزئي وصفري، محذرة من أنها لن تستطيع الاستمرار في عملها في ظل "عجز مالي مميت" بلغ 33 مليون دينار.
وأضافت الجامعة في بيان صحفي وصل وكالة "صفا" الأحد "شارفنا على نهاية الفصل الدراسي الأول وبسبب استنكاف الطلبة عن دفع رسومهم نظرًا لغياب إجراءات فاعلة تُلزمهم بدفع رسومهم الدراسية اقترب عدد الذين لم يسددوا رسومهم الدراسية إلى أكثر من (5000 طالب/ة) بين تسديد جزئي وصفري".
واعتبرت أنها من أكثر جامعات الوطن تقديمًا للإعفاءات الدراسية، موضحة أن متوسط عدد الطلبة المستفيدين من هذه الاعفاءات بلغ مجتمعة في الفصل الدراسي الواحد (3500-4000 طالب)، بواقع مبلغ وقدره (800-850 ألف دينار) تتحمله الجامعة في سبيل مساعدة الطلبة.
وأشارت إلى تراكم كم كبير من الشهادات العالقة في قسم الخريجين بسبب سياسة الاكراه والضغط التي تُمارس على الجامعة أثناء دراسة الطالب وعدم تحصيل الرسوم الدراسية منه، حيث بلغ عدد الشهادات العالقة (2000 شهادة) برصيد مالي يتجاوز (2 مليون دينار)، وهو ما تسبب بزيادة الديون المستحقة والمهدرة على الجامعة.
ولفتت إلى أنها قدمت تسهيلات لإصدار الشهادات العالقة عبر إعفاء 30% من نسبة المتراكمات.
