Menu

جنين: "القدس المفتوحة" تحتفل بتخريج أربعة أسرى داخل السجون

حتفل فرع جامعة القدس المفتوحة في جنين بتخريج أربعة أسرى من طلبة البكالوريوس في سجون الاحتلال، وذلك يوم الأحد الموافق 23/8/2020، وذلك في مبنى الجامعة في جنين.

وشارك في الاحتفال، الذي افتتح بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، محافظ محافظة جنين اللواء أكرم الرجوب، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السيد سياف أبو سيف، ومدير فرع جنين د. عماد نزال، وعدد من الفعاليات الوطنية وأهالي الأسرى الخريجين.

ورحب د. نزال بالحضور جميعاً، ناقلاً تحيات أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، مقدماً مباركته لأهالي الخريجين تخرج أبنائهم، متمنياً أن يمن الله عليهم بالفرج القريب، وأضاف قائلاً:" نقف اليوم أمام تضحيات أسرانا الأبطال. واستثنائياً، أجرينا هذا الاحتفال خلال جائحة كورونا، ولنحتفل بتخريج كوكبة من أسرانا الخريجين".

وتحدث عن نشأة جامعة القدس المفتوحة في وقت وقف الاحتلال لمنع فتح الجامعات الفلسطينية، كي يحرم عدداً كبيراً من أبناء الشعب الفلسطيني من التعليم، وكان يقوم بإغلاق الجامعات، وجاء قرار الشهيد الراحل الرئيس أبو عمار للإعلان عن انطلاق الجامعة، مضيفاً: "إن الجامعة حباها الله برئاسة حريصة على حمل هم الشعب الفلسطيني لتقف بجانب أسرانا ليكملوا دراستهم الجامعية رغم أنف السجان".

ورحب اللواء الرجوب محافظة جنين، بأهالي وذوي الأسرى الخريجين، مباركاً لهم تخرجهم، رغم القيد وقسوة السجن وصلف السجان. كما نقل تحيات سيادة الرئيس محمود عباس لأهالي الأسرى، قائلاً: "قضية الأسرى قضية كل الفلسطينيين، ومحط أنظار كل الأمهات في هذا الوطن، لأن أسرانا البواسل يقضون سنوات طويلة من أعمارهم في سجون الاحتلال من أجل كرامة الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف: "نكرم أربعة من أبنائنا وإخواننا الأسرى الذين حصلوا على شهادة الجامعة، جامعة القدس المفتوحة، جامعة كل الفلسطينين، جامعة منظمة التحرير الفلسطينية، الجامعة التي أعتز أني أحمل شهادتها". وقال: "إن هذا الإنجاز وهذه الرسالة من الأسرى التي يعبرون فيها أن إرادتهم وقوة إرادتهم تقهر السجان، وأن أسرانا يتمتعون بإرادة قوية ويواجهون الأذى الذي يتعرضون له كل للنيل من إرادتهم وتحويلهم إلى عبء على أبناء شعبهم، لكنهم يثبتون كل يوم أنهم الأقدر على مواجهة هذا التحدي وهم الأقدر في الحصول على شهادتهم العلمية ويبحثون عن العلم والمعرفة وهم داخل السجون".

وفي كلمة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بارك أ. أبو سيف للأسرى وذويهم تخريجهم، متمنياً لهم أن يفك الله قيد أسرهم وتحررهم في القريب العاجل.

وقال: "نحتفل اليوم بتخرج كوكبة من أسرانا من هذه الجامعة التي تقف مع شعبها، وتبعث الأمل لأسرانا في إكمال دراستهم في الجامعة التي قال عنها الشهيد أبو عمار مقولة (جامعة في وطن ووطن في جامعة)".

مردفاً: "إن الجامعة وقعت اتفاقية مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين ليكملوا دراستهم رغم أنف الاحتلال، فانتزعوا بنضالاتهم داخل السجون حقهم بإكمال دراستهم الجامعية". ثم نقل تحيته إلى الأسرى الذين حولوا السجون والزنازين إلى ميادين علم وجامعات، مضيفاً أن "ما يقارب من (1200) أسير داخل السجون ملتحقون في الدراسة بجامعة القدس المفتوحة".

وفي نهاية الحفل، وزعت الشهادات والدروع التقديرية على أهالي الأسرى، مع العلم بأن من ضمن الأسرى الخريجين أسير مكث داخل السجون سنتين ونصف السنة، وكان أحد طلبة الجامعة ثم استأنف دراسته داخل السجون ليتخرج وهو في أسره، وكان قد حصل على الحرية قبل أسبوع من اليوم.

والأسرى الخريجون هم: الأسير الخريج محمد محمد عبد المجيد عبد الخالق- تخصص تعليم الاجتماعيات، ويقضي حكماً مدته (23) عاماً، والأسير الخريج محمد داود متعب محمد صالح- تخصص تعليم الاجتماعيات، ويقضي حكماً مدته (19) عاماً، والأسير الخريج شادي محمود محمد سوقية- تخصص تعليم الاجتماعيات، ويقضي حكماً مدته (30) عاماً، والأسير المحرر الخريج يحيى جمال أحمد عنتير- تخصص إدارة أعمال، وكان قد تحرر قبل أسبوع ومكث في السجن مدة سنتين ونصف السنة.