Menu

اللقاء الحصري الذي أجرته مجلة الأحرار مع الأمين العام للجبهة الشعبية

 

 نضع بين أيديكم اللقاء الحصري الذي أجرته مجلة الأحرار مع الأمين العام للجبهة الشعبية "القيادة العامة" الأستاذ/ أحمد جبريل:
 
انتصار الفرقان أعاد للعرب والمسلمين بعضاً من مجدهم وكرامتهم
 
الانقسام: خلاف بينن أحدهما يقاوم والآخر يرتمي في أحضان المشروع الصهيوني الأمريكي
 
الجدار الفولاذي صناعة أمريكية صهيونية مصرية يهدف لخنق غزة
 
حركة الأحرار في قاموس كفاحنا وليدة لمعاناة شعبنا وأهلنا في غزة
 
في الذكرى الأولى للحرب على غزة.. ما هي رسالتكم للشعب الفلسطيني الذي قدم خيرة أبنائه بين شهيد و جريح؟
 
انتصرت "غزة" على جحافل الترسانات العسكرية الأمريكية – الصهيونية، فهي بصمودها الأسطوري كرست مقولة أن الصهاينة لا يفهمون إلا لغة القوة والمواجهة، كرست غزة الإمكانية الدائمة بانتصار الأمة على أعدائها في حال اتخذت قرار الصمود الوطني والجهادي الذي اتخذه المقاتلون والمقاومون والجهاديون في "غزة".
 
وهنا يهمني أن أؤكد على حقيقة تاريخية نوعية, فلأول مرة يشعر شعبنا الفلسطيني انه يمارس حريته وإرادته السياسية على جزء من ارض فلسطين, وهذه الحرية على ارض غزة حيث يمارس أبناء شعبنا سلطتهم دون هيمنة من احد, وهذا أزعج   بعض الحكومات العربية وأقلقها.
 
هذا الانتصار أعاد للعرب والمسلمين بعضاً من مجدهم وبعضاً من كرامتهم وكثيراً من إعادة الثقة إلى النفوس ونبذ روح اليأس والخنوع، وهذا وحده جدير بأن يسجل في ذاكرة الأجيال كأرقى وأنبل الأوسمة: في هذه المناسبة.. و بعد هذه المنجزات الكبيرة نجد أن الرسائل قد لا تكفي إن لم تكن مقرونة بالمشاركة الميدانية المباشرة في أية معركة وقبلةٍ يمكن أن تخوضها فلسطين في صراعها العربي و الإسلامي ضد القردة الصهيونية الوحشية والمستمدة.
 
تحية إلى شهداء "غزة" إلى أحيائها المجاهدة، إلى نسائها المجاهدات، إلى الأطفال وكل الذين حملوا مشعل الكفاح، فوحدة الدم ووحدة الجهاد، هما أقدس رسالة لأرض وتراب، غزة.
 
إلى أين تتجه المصالحة الوطنية بعد الإعلان عن وصولها لطريق مسدود، و كيف يمكن تحقيقها في ظل هذه الفجوة الكبيرة بين حماس و فتح؟
 
المصالحة الوطنية الفلسطينية، هي مطلب مركزي لجماهير شعبنا، لقد بذلنا كل جهد بهدف التوصل إلى صيغة سياسية مقبولة،و لكن تعنت عباسٍ وفريقه وبسبب الانحياز من الوسيط المصري إلى جانب فريق عباس لم يتم الوصول إلى أية نتائج عملية رغم الاتفاق على بعض الجوانب الفنية لكن الخلاف السياسي ظل مستحكماً وخاصة بعد أن ضربوا عرض الحائط بإعلان القاهرة عام 2009 و خاصة التوصية ببناء منظمة التحرير بمضامين وطنية وقومية وجهادية.. الخلاف في حد ذاته هو خلاف بين موقفين وبين نهجين: واحدٌ يقاوم ويريد تحرير القدس وكل فلسطين، وآخر يساوم ويراوغ ويرتمي في أذرعة المشروع الصهيوني – الأميركي، ولأن التوصيف الفعلي هو ما ذكرنا، فإن لا إمكانية في بلوغ صيغة متقدمة إلا في حال خروج الفريق الآخر، من جلد القميص الصهيوني – الأميركي المتواطئ مع محور دول الاعتلال المعروفة.
 
كيف تنظر الجبهة الشعبية – القيادة العامة – إلى الجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر أو ما هو رأيكم في موقف عباس لبناء الجدار؟
 
الجدار الفولاذي هو صناعة أمريكية صهيونية، مصرية، فالألواح الفولاذية أتت من قبل الإدارة الأميركية ،والمهندسون هم أمريكيون والتمويل مشترك بين إدارة "أوباما "وإدارة" نتنياهو "لكن الأخطر في هذا الجدار هو تكريس ثقافة الانعزال عن الأمة واعادة صياغة جديدة لهذه الثقافة بشكل أخطر من ثقافة (سايكس بيكو) والهدف هو خنق "غزة" وترويض موقفها، ومعاقبة شعبنا في قطاع غزة لأنه اختار المقاومة وفي ظنهم أن ابتزاز أهلنا في القطاع بلقمة العيش سيؤدي إلى تخليهم عن إرادة المقاومة و الجهاد و هذا طبعاً هو ما يثلج صدر "عباس" فالذي شارك في العدوان عام 2008، والذي أرسل فرقاً من أجهزة "دحلان" مؤلفة من آلاف المرتزقة للانقضاض على غزة،و الذي رضخ "لنتنياهو" بإيقاف تقرير "غولد ستون" الذي فعل هذا، ويفعل أكثر، ليس غريباً أن يكون عازماً ومشاركاً ومباركاً لبناء الجدار الفولاذي الذي يحاولون اليوم ابتداع الفتاوى الدينية، والدين براء منهم، الذي يحاولون اليوم إيجاد المبررات الوهمية لبنائهم، لأن هؤلاء جميعاً خائفون من غضب الشعب، من غضب الأمة، ومن غضب الله: إن طنطاوي هو الناطق باسم سيده، وسيده هو الناطق باسم "نتنياهو" هو من جعل من شرفة قصره في "القاهرة" منصة لإعلان الحرب الصهيونية ضد "غزة" والحرب الصهيونية العباسية ضد تقرير "غولد ستون" إن الأزهر الشريف كان موئل الجهاد، وكان مدرسة الدين الحنيف على مدى القرون، منه كان جهابذة المكافحين والجهادين، ولا نظن أن فتاوى "الطنطاوي " تنفع أحداً غير بيريز ومبارك.
 
كيف تنظر القيادة العامة إلى التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، وكيف تحمي المقاومة؟
 
هذا التواطؤ مع المحتل ضد المجاهدين هو نتاج مدرسة أوسلو وهؤلاء الذين باتوا يعرفون باسم الفلسطينيين الجدد هم جزء أساسي من مكونات نهج جماعة "رام الله"، و هؤلاء لا ينقذون إلا ما تقوله لهم غرف العمليات الأمريكية وغرف الموساد الصهيوني بإمرة الجنرال الأميركي "دايتون"، من الظلم أن نسمي هذا تنسيقاً، إنه خطط جاهزة وقائمة مفروضة من قبل "دايتون" وأجهزة الأمن الدحلانية: إن دحلان و غيره يقومون بتأهيل وتدريب العناصر الشابة وتحويلهم إلى أدوات أمنية لملاحقة المقاومين والمجاهدين، لاعتقال أهلهم وأقربائهم، لمنع ضرورات الحياة العادية عنهم، يريدون تفريغ الضفة من رائحة الجهاد ومن رائحة الدم الفلسطيني الطاهر والثائر، لكنهم عبثاً يفعلون، فالضفة هي بركان الثورة والجهاد، هي شعلة النار والثورة، ومتى تهب تجرف الخونة و المتآمرين أمامها.
 
ما إمكانية مشاركة الجبهة الشعبية – القيادة العامة – في الانتخابات المقبلة في حال حدوثها؟
 
الانتخابات المقبلة يعمل عليها لتكون قائمة على إيقاع الأنفاس التفريطية والتآمرية لجماعة السلطة في "رام الله" وهذا بكل وضوح ما تهدف إليه الضغوط المصرية من أجل التوقيع على ورقة الغاية منها الوصول إلى انتخابات مزورة تعيد سلطة دايتون عباس إلى قطاع غزة وهم يعملون كي تكون هذه الانتخابات محددة ببوصلة "عباس" وفريقه، وعلى قاعدة ما يقوله عمر سليمان.
 
 نحن نقول هذه الانتخابات إما أن تكون وفق صيغة جهادية ووطنية يقبلها الجميع، ولا تكون متناقضة على ما هو مكتوب ومتعارف عليها، وإما فعكس ذلك هو غير شرعي وغير قانوني، وطبعاً لن نشارك في هذا الأمر، وكذلك نحن واثقون، أن كثيرين لن يفعلوا: نحن لا نخاف من الاحتكام لشعبنا، ونعرف أن شعبنا يعرف كيف يختار ومن يختار.
 
ما هو المطلوب عربياً وإسلامياً لحماية القدس والأقصى؟
 
كل التقارير الواردة من الداخل، تقول أن "القدس" في دائرة التهويد،في دائرة الاقتلاع السكاني والثقافي، إن "الترانسفير" من هذه المدينة المقدسة قائم على قدم و ساق، طرد الناس، سرقة المنازل، مصاردة الثروة التاريخية والآثار، إمحاء المعالم، إقصاء اللغة العربية: القدس في فوهة الشر اليهودي، المستوطنون تحولوا إلى ذئاب جائعة، وإنهم ينقذون مخططاً قومياً دينياً بالاتفاق مع هذه الثلة من الجزارين: نتنياهو باراك "ليبرمن" وبصمت وتواطؤ عربي ودعم دولي، وعندما تكون القدس كذلك، يكون الأقصى المبارك في أكثر من دائرة الخطر: العلماء يجزمون أن أساسات الأقصى بدأت بالتخلخل، كل الدلائل تشير إلى عمل صهيوني شنيع ضد الأقصى في هذا العام : مع ذلك عرب و مسلمون واجمون، نائمون على سطوح منازلهم، الجمعيات واللجان تقول كلاماً، وبعضها يتآمر على الأقصى والقدس: لا نريد كلاماً إنشائياً: فما يحفظ القدس هو المقاومة، هو الجهاد، وأهلنا لا يتأخرون، يسطرون البطولات بأطفالهم وشيوخهم دفاعاً عن الأقصى والمقدسات،والمطلوب من ملوك وحكام ورؤساء هذه الأمة، أن يفتحوا لنا الطرقات و الحدود .. المطلوب أن يقدموا بعض أموال الزكاة كحد أدنى كي يصمد أهلنا في القدس و لو أنني أعتقد أن هؤلاء الحكام من عرب ومسلمين يجب أن يدفعوا (الجزية) فهؤلاء لم يعودوا مؤتمنين لا على أهداف أمتهم ولا علاقة لهم بجوهر الدين الإسلامي الحنيف.
 
كيف تنظر الجبهة لمنظمة التحرير بشكلها الحالي و بقاء فصائل المقاومة خارجاً؟
 
أولاً: إن منظمة التحرير الفلسطينية هي نتاج كفاح الشعب الفلسطيني هي ثمرة هذه الدماء الطاهرة التي عكفت من أجل الحفاظ على هدية وكرامة الأبناء والأجيال.
 
ثانياً: إن هذه المنظمة وجدت لخدمة الحركة الكفاحية للشعب الفلسطيني، وجدت لتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، وجدت ولها ميثاقها ولها برامجها السياسية و التنظيمية، ولكن القيادة المتنفذة فيها جعلتها تنجرف عن مبادئها، فألغوا ميثاقها ووضعوها في خدمة مشاريعهم و أهوائهم، و حولوها إلى مؤسسة فيها سمسرة وفيها صفقات،و فيها ترجمات للتطبيع و الاعتراف مع العدو: إن عباس بصفة خاصة حولها إلى "وكر" من دخان، مملوء بالأحقاد والأوهام والمراهنات على العدو ومشاريعه .. يريدون المنظمة مفرغة من كل المضامين الوطنية والجهادية، وهذا ما يفرض عليهم عدم قبول مشاركة الفصائل الأخرى، وهي فصائل الانتصار والصمود، وهي فصائل رفض الحلول التصفوية والسياسية .. المطلوب، هو الحفاظ على المنظمة بأن تكون بيتاً حقيقياً لكل فصائل الشعب الفلسطيني.
 
ما هو موقفكم من تمديد المجلس المركزي لعباس؟
 
أولاً: إن هذا القرار ليس له أية صيغة شرعية أو قانونية، لأن المجلس المركزي ليس من مهامه، أن ينظم وأن يشرع و أن يسن القوانين والقرارات والأهم من ذلك أن كل مؤسسات منظمة التحرير الحالية فاقدة للشرعية للأسباب تنظيمية وسياسية.
 
ثانياً: هذا القرار لا يؤخر ولا يقدم، ما دامت ولاية عباس في حكم المتناهية، ما دام هو الآن في الموقع الذي يسطو فيه على الرئاسة ويستخدمها بالتزوير لتأمين مصالحه الخاصة ومشاريعه السياسية.
 
بعد عاميين كيف تنظرون إلى انطلاقة حركة الأحرار الفلسطينية؟
 
هي حركة في قاموس كفاحنا، وليدة لمعاناة شعبنا، لمعاناة أهلنا في"غزة" هي حركة تهتدي بالجهاد سبيلاً،تهتدي بالمثل العليا طريقاً،تؤمن بأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة: لقد اختارت الكرامة والشهامة الجهادية لتحرير كل فلسطين، لتحرير القدس، لحماية الأقصى المبارك، ومن كان هذا همه، له التحية والإكبار من كوادرنا، من فصائلنا ومني شخصياً أملاً اللقاء دائماً في ساحة الوعي و الكفاح ضد العدو.