التصعيد العسكري الصهيوني في غزة والاستيطاني في القدس إسقاط لوهم التسوية
غزة - المكتب الإعلامي: ما زال شعبنا الفلسطيني المجاهد يتلقى الضربات المختلفة على كافة الأصعدة والاتجاهات ، وهو يسطّر صمودا أسطوريا وصبرا عجيبا يستفز ويغيظ الاحتلال ويجعله يتمادى ويُمعن في جرائمه، وكل هذا يحصل بالتزامن مع صمت دولي وتخاذل عربي وتآمر داخلي، فما من يوم يمر دون جريمة صهيونية، إما بقصف المنازل على الشريط الحدودي في رفح، أو بقصف المدنيين وقتلهم بدم بارد كما حصل اليوم من قتلٍ لإثنين من المواطنين شمال قطاع غزة، فضلاً عن الحصار المحكم على القطاع، وعلى الصعيد الآخر نار الاستيطان ما زالت تشتعل في القدس المحتلة لتلتهم منازل أهلنا المقدسيين هناك، فقد أصبح أكثر من 125 ألف مقدسي مهددين بفقدان حق الإقامة في مدينة القدس المحتلة، وهذا كله جزء من سياسة الاحتلال بإفراغ مدينة القدس من أهلها وتهجيرهم خارجها، وبالتزامن مع دعوات أمريكية لسلطة المقاطعة بالعودة إلى المفاوضات دون قيد أو شرط، وهذا كله إنما يدل على مدى السخرية والاستهزاء بحكومة التسوية والمفاوضات، التي لم يعد لها أي قيمة في ميزان القوى الدولية، فهي فقط تتلقى الإملاءات الخارجية وتقوم بتنفيذها، وقد ثبت فعلياً أن خَيار الاستجداء واللهث وراء سراب التسوية والمفاوضات ليس له أي قيمة، فالعدو الصهيوني لا يلتفت إليه كثيراً لأن أصحاب هذا الخيار لا يمتلكون خيارات بديلة عنه قد يستخدمونها كأوراق قوة وضغط على العدو في حال فشل هذا الخيار، ومن جانب آخر فهذه الجرائم الصهيونية تعزز من خيار المقاومة، والذي ثبت فعلياً أنه هو الخيار الأنجع والأمثل لرد العدو الصهيوني عن جرائمه، ولتشكيل رادع قوي يجعل العدو يفكر أكثر من مرة قبل الإقدام على أية حماقات أو جرائم ضد الشعب الفلسطيني .
