Menu

مركز فلسطين: 4200 حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسري أن سلطات الاحتلال صعَّدت خلال العام الحالي من سياسة الاعتقالات التي تنفذها بحق أبناء شعبنا والتي أصبحت حدثًا يوميًّا ملازمًا للفلسطينيين، حيث رصد المركز (4200) حالة منذ بداية العام 2021 .

وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر، في بيان صحفي، أن الاحتلال واجه انتفاضة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، وخاصة في داخل الأراضي المحتلة عام 48 بحملات اعتقال واسعة وعشوائية، بهدف تحقيق سياسة الردع والتخويف ومنعهم من إسناد أهالي القدس وغزة التي تعرضت لعدوان همجي خلال مايو الماضي.

وكشف أنّ الاعتقالات طالت جميع الفئات؛ حيث وصلت حالات الاعتقال منذ بداية العام بحق النساء إلى (77)، منهنّ قاصرات ومسنات، و(800) حالة اعتقال استهدفت الأطفال القاصرين، كما اعتقل 5 من نواب المجلس التشريعي والعشرات من القيادات الوطنية والإسلامية إضافة إلى مداهمة منازل آخرين وتوجيه تهديدات مباشرة لهم بالاعتقال.

في حين شهد قطاع غزة منذ بداية العام الجاري (26) حالة اعتقال، (24) منها لشبان اقتربوا من الحدود الشرقية، وأطلق سراح غالبيتهم بعد التحقيق معهم، منهم الفتى عامر أبو عمران، من الزوايدة، والذي أطلق سراحه بعد 9 أيام من الاعتقال، في حين لا يزال يعتقل الفتى عبد الرحيم رامي الخالدي (17 عاما) من سكان البريج، بعد اعتقاله أثناء محاولته العبور للأراضي المحتلة عام 48.

 واستمر الاحتلال في استغلال حاجز بيت حانون/ إيرز كمصيدة للفلسطينيين، واستغلال حاجتهم الإنسانية للمعبر سواء للعلاج أو التجارة، حيث اعتقل الشاب ولاء الرفاعي (35 عاماً)، من بلدة المغازي، خلال توجهه لمستشفى المقاصد بالقدس لإجراء عملية جراحية لزوجته التي تعاني من سرطان في الدماغ، واعتقل المواطن كرم أبو حدايد، من سكان خان يونس على حاجز بيت حانون "إيرز" خلال إجراء مقابلة مع مخابرات الاحتلال.

اعتقالات القدس
وبيَّن الأشقر أنَّ الاحتلال صعّد من اعتداءاته على أهالي القدس، وخاصة من خلال ممارسة عمليات الاعتقال الواسعة، والتي تزامنت مع التصدي لاقتحامات المسجد الأقصى، والتصدي لتهجير أهالي حي الشيخ جراح، حيث وصلت حالات الاعتقال إلى (1052)، طالت جميع فئات المجتمع المقدسي مع التركيز على فئة الأطفال.

 وأشار إلى أن سلطات الاحتلال صعّدت منذ بداية العام الجاري من الاعتقالات بحق المقدسيين، سياسةً ممنهجة ومقصودة لاستنزاف المقدسيين وخلق واقع معيشي واقتصادي وأمني قاسٍ، لدفعهم إلى ترك منازلهم ومقدساتهم طواعية للاحتلال والهرب لإيجاد حياة آمنة وكريمة، ضمن الاستهداف المباشر للوجود الفلسطيني والمكانة التاريخية والدينية للمدينة المقدسة.

اعتقالات الداخل
وبيّن الأشقر أن سلطات الاحتلال واجهت انتفاضة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 48، تضامناً مع أهالي قطاع غزة والقدس، بحملات اعتقال واسعة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية وصلت إلى (1700) حالة اعتقال كان أشرسها في حيفا واللد وأم الفحم والطيرة والناصرة.

الاعتقالات طالت الأطفال والنساء وكبار السن والصحافيين والنشطاء وقياديين من مختلف الأحزاب والحركات الفاعلة على الساحة العربية في الداخل، كما طالت الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية، والذي لا يزال معتقلاً ومدد اعتقاله عدة مرات.

وأضاف أن غالبية المعتقلين تعرضوا للضرب والإهانة حين الاعتقال وفى مراكز الشرطة التي نقلوا إليها، حيث أصيب عدد منهم بكسور ورضوض ونقلوا إلى المستشفيات للعلاج، وأطلق سراح غالبيتهم عقب التحقيق معهم، بعد فرض غرامات مالية بحقهم، أو الابتعاد عن أماكن سكناهم لأسابيع، وقدمت لوائح اتهام بحق أكثر من 160 منهم، تراوحت ما بين "الإخلال بالنظام والتحريض على أعمال شغب، وإشعال إطارات مطاطية، والاعتداء على الشرطة، أو التحريض عبر الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي".

اعتقال الأطفال والنساء
وبيَّن الأشقر أن حالات الاعتقال للأطفال ما دون الثامنة عشرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري وصلت إلى (800)، غالبيتهم من مدينة القدس المحتلة والداخل، بعضهم جرحى أطلقت النار عليهم واعتقلوا وهم مصابون بالرصاص، إضافة إلى اعتقال أطفال مرضى يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة، ومن المعتقلين أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات فقط.

في حين واصلت قوات الاحتلال استهداف النساء بالاعتقال؛ حيث بلغت حالات الاعتقال لهنّ (77)، غالبيتهنّ من مدينة القدس المحتلة، منهن عدد من المرابطات، وأطلق سراحهنّ بعد إبعادهنّ عن المسجد الأقصى، في حين اعتقلت صحفيات، وقاصرات.

اعتقال النواب القيادات
 وأكد الأشقر أنَّ الاحتلال نفذ حملة اعتقالات واسعة منذ بداية العام الجاري استهدفت القيادات الوطنية والإسلامية إضافة إلى مداهمة منازل آخرين وتوجيه تهديدات لهم بوضوح بعدم المشاركة في أي نشاطات أو فعاليات وطنية.

وطالت الاعتقالات 5 نواب في المجلس التشريعي وهم: محمد بدر (62 عاماً)، ونايف الرجوب وحاتم قفيشة، وثلاثتهم من الخليل، وياسر منصور من نابلس، وأحمد مبارك من البيرة ليرتفع عدد النواب المختطفين إلى 12.

في حين اعتقلت قوات الاحتلال الوزير السابق عيسى الجعبري من الخليل، والقادة عبد الباسط الحاج، وخالد الحاج، ونزيه أبو عون وهما من جنين، وعدنان عصفور ومصطفى النشار وهما من نابلس، وفازع صوافطة من طوباس، واعتقلت القيادي جمال الطويل من البيرة، والقيادي خضر عدنان من جنين حيث يخوض إضرابا عن الطعام منذ اعتقاله.

القرارات الإدارية
وأكد الأشقر أن محاكم الاحتلال الصورية أصدرت (570) قرارا إداريًّا خلال العام الجاري ما بين جديد وتجديد منها (332) تجديد اعتقال إداري لفترات إضافية تمتد من شهرين إلى 6، ووصلت إلى (5) مرات لبعض الأسرى، في حين (238) قرارًا إداريًّا صدرت بحق أسرى لأول مرة، معظمهم محررون أعيد اعتقالهم.

وطالت الأوامر الإدارية جميع شرائح الأسرى، حيث أصدرت محاكم الاحتلال قرارات إدارية بحق أطفال ونساء ونواب في المجلس التشريعي وقيادات في العمل الوطني والإسلامي.