Menu

الاحتلال يصدر تعليمات بعدم معالجة طلبات "لم الشمل"

ذكرت إذاعة جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الأحد، أن مكاتب وزارة الداخلية "الإسرائيلية"، امتنعت عن معالجة طلبات لم الشمل للعائلات الفلسطينية؛ رغم إسقاط الكنيست لـ"قانون المواطنة"، وعدم تمديد العمل ببند منع لم الشمل.

وبحسب الإذاعة؛ فإن طواقم المستخدمين في مكاتب وزارة الداخلية، يجدون صعوبة في التعامل مع طلبات لم الشمل ومعالجتها أو قبول طلبات جديدة، في أعقاب إسقاط "قانون المواطنة"، وهو الوضع الذي يسمح للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية بتقديم طلبات لم شمل للحصول على الإقامة والتصاريح وحتى الجنسية الإسرائيلية.

وأفادت أنه عقب إسقاط "قانون المواطنة" في الـ"كنيست" قدمت الكثير من طلبات لم الشمل من فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، بيد أن جميع الطلبات والملفات وضعت في الأدراج، بسبب التعليمات التي وصلت قبل عدة أيام إلى جميع مكاتب الداخلية مفادها "عدم معالجة طلبات لم الشمل".

وتشير التعليمات إلى أنه يمكن قبول طلبات لم الشمل من المراجعين، لكن يمنع معالجتها ومناقشتها أو البتّ بها من الجهات المسؤولة، بحيث توضع جميع الطلبات بأدراج مكاتب الداخلية حتى إشعار آخر لحين صدور وتعميم تعليمات جديدة من وزارة الداخلية.

وتأتي هذه التعليمات القاضية بعدم معالجة طلبات لم الشمل لحين صدور موقف نهائي من وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، التي أعلنت أنها ستحاول خلال الأسابيع المقبلة تقديم مشروع "قانون المواطنة" للتصويت عليه مجددا بالكنيست، علما أنه في حال لم يقدم القانون للكنيست، سيكون لزاما على مكاتب الداخلية معالجة طلبات لم الشمل.

وبحسب الإجراءات المعمول بها، ستكون المرحلة الأولى من معالجة طلبات لم الشمل، الفحص أمني للشخص ولهوية مقدم الطلب، علما أن الأجهزة الأمنية تصنف العائلات المشمولة بطلبات لم الشمل على أنها مجموعة "خطيرة على أمن الدولة".

وفشل البرلمان الإسرائيلي "كنيست"، الثلاثاء الماضي، في تمديد العمل بقانون "المواطنة" المؤقت، بعد تعادل الأصوات المؤيدة والمعارضة بواقع 59 صوتاً لكلّ منهما.

وبات القانون، الذي يُعرف بـ"قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية" ملغًى، بعد فشل الحكومة، برئاسة "نفتالي بينت"، في تجنيد الأغلبية المطلوبة لتمديده.

وتعاني آلاف العائلات الفلسطينية على مدى العقدين الماضيين، من القانون، حيث يُجبر بموجبه أفرادها على العيش منفصلين بين الأراضي الفلسطينية والداخل الفلسطيني المحتل، ويتهددهم التهجير في حال السفر، والملاحقة والإبعاد في حال بقائهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وسُنّ القانون إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية "انتفاضة الأقصى" عام 2000، بتوصية من أمن الاحتلال؛ لمعاقبة الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين يحملون الهوية (الجنسية) الإسرائيلية؛ بدعوى مشاركتهم بالانتفاضة.

ويقول "المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" (عدالة): إن القانون يحظر منح أي جنسية أو مواطنة لفلسطينيين من المناطق التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة)، المتزوجين من مواطني "إسرائيل".

وبحسب تقرير للمركز حصلت الأناضول على نسخة منه؛ فإن ذلك "يمس بآلاف العائلات العربية المكونة من عشرات آلاف الأفراد".

وبرغم سنّ القانون عام 2003، إلا أن تطبيقه بدأ فعلياً قبل ذلك بسنوات، عبر سياسة انتهجتها الحكومة، بوقف التعامل مع طلبات لم الشمل للعائلات الفلسطينية دون الاستناد إلى قانون.