Menu

انتقاد حقوقي لتراجع لبنان عن السماح بعمل اللاجئين الفلسطينيين

عبّر مجلس جنيف للحقوق والحريات عن أسفه البالغ لقرار مجلس شورى الدولة في لبنان وقف تنفيذ قرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم حول الإجازة للفلسطينيين المولودين في لبنان لممارسة المهن التي حصرها القانون باللبنانيين فقط.

ورأى المجلس -في بيانٍ له، الأحد- أن القرار يمثل عودة مؤسفة لتفعيل قرارات وقوانين تتسم بالتمييز العنصري؛ الأمر الذي يشكل انتهاكا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

ووفق ما أعلنه رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر، فإن “مجلس شورى الدولة أصدر قراراً يحمل الرقم 93 تاريخ 3 شباط 2022 بوقف تنفيذ قرار وزير العمل الصادر في 25 تشرين الثاني/أكتوبر 2021 ورقمه 1/96، لتجاوزه حد السلطة من خلال الإجازة للفلسطينيين المولودين في لبنان ممارسة المهن التي حصرها القانون باللبنانيين فقط”.

وكان وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، استثنى في قرار له في 8 ديسمبر الماضي، اللاجئين الفلسطينيين من المنع المفروض عليهم بمزاولة المهن المحصور مزاولتها للبنانيين فقط، ومنها المهن الحرّة كالطب والصيدلة والهندسة وسواها، وشكل هذا القرار في حينه تصحيحًا لخطأ وانتهاك جسيم تقترفه السلطات اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين، قبل أن يجرى التراجع عنه مجددًا.

ودعا مجلس جنيف السلطات اللبنانية إلى إجراء مراجعة جادة وحقيقية لجميع القوانين العنصرية التي يعاني من أثرها نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، و175 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في البلاد، حيث تقيّد تلك القوانين حقوقهم المكفولة في العمل والرعاية الصحية والتنقّل، وتجعلهم عرضة لمضايقات أمنية دائمة تحت ذرائع مختلفة.

ونبّه إلى أن هذه القوانين العنصرية أسهمت في تعزيز خطاب الكراهية والتحريض ضد الأجانب واللاجئين، ما نجم عنه العديد من الاعتداءات بحقهم.

وأكد أنه آن الأوان لإلغاء القوانين العنصرية كافة ضد مختلف الفئات التزامًا بالاتفاقيات الدولية التي وقّعتها لبنان في هذا الإطار، وأبرزها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.