بيان صحفي صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية في الذكرى ال15 لانطلاقتها.
بيان صحفي صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية في الذكرى ال15 لانطلاقتها.
المقاومة هي الخيار الاستراتيجي لتحرير فلسطين.
حماية الثوابت والحقوق مسؤولية وطنية شاملة.
القدس محور الصراع وحمايتها واجب على الأمة.
قضية الأسرى جرح نازف ومحل إجماع وطني.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الأبي
تمر علينا اليوم الذكرى ال15 لانطلاقة حركة الأحرار الفلسطينية التي نشأت في توقيت حساس في مسيرة نضال شعبنا ومسار قضيته العادلة, لتشكل إضافة نوعية لفصائل المقاومة الفلسطينية وبندقية جديدة في ساحات الوغى لخدمة شعبنا وحماية الأرض والحقوق والثوابت ومواجهة الاحتلال ومخططاته الإجرامية.
خمسة عشر عاماً مرَّت ولازالت الحركة تشق طريقها بكل إيمان ووعي وثبات نحو تحقيق تطلعات شعبنا، وعلى خطى الشهداء الأبرار تعمل بكل مثابرة وجد وعطاء لتحقق الانجازات تلو الانجازات على المستوى السياسي والإعلامي والجهادي والوطني والاجتماعي في مسيرة تعزيز البناء الداخلي والعلاقة الوطنية مع كافة مكونات شعبنا، وتطمح لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة التحديات والمؤامرات والتصدي لمخططات التهويدية والاستيطان وتصفية القضية.
فلقد شكَّلت الحركة منذ انطلاقتها بمواقفها القوية وحضورها الوطني درعاً متيناً لشعبنا وقضيته وصخرة أمام كل التحديات، وهي تمضي على طريق ذات الشوكة وتعاهد شعبنا أن تواصل المسيرة جنباً إلى جنب مع كافة فصائلنا بتعزيز الوحدة والعمل المشترك في كافة الميادين.
جماهير شعبنا المجاهد/
تأتي ذكرى الانطلاقة هذا العام ولازال شعبنا يعاني الآلام والمعاناة المتواصلة باستمرار الحصار الظالم الذي لازال يؤثر على كافة مناحي الحياة والمؤامرات التصفوية والعدوان الصهيوني على شعبنا في الضفة بالعربدة والقتل والاستيطان، وفي القدس حيث التهويد والإجراءات الفاشية والتهجير القسري والاستيلاء والسيطرة على الأرض والممتلكات وتسجيلها بأسماء شخصيات وجمعيات صهيونية وطرد أهلها منها وتدنيس باحات المسجد الأقصى واستمرار الحفريات أسفله, وفي الداخل المحتل حيث القوانين العنصرية والاضطهاد ونشر الجريمة المنظمة التي تشرف عليها العصابات والمؤسسة العسكرية الصهيونية، وفي الشتات حيث مرارة اللجوء والحرمان, ولازالت المؤامرات تتصاعد وتشتد.
ورغم هذا المشهد الصعب إلا أن شعبنا كل يوم يؤكد أنه أقوى من كل المؤامرات والتحديات وهو يرسم أنصع صور البطولة والفداء بصموده وثباته وحِراكه وإبداعه وإرادته التي لا تلين ولن تنكسر.
ومع تزامن ذكرى انطلاقتنا مع معركة العصف المأكول التي أرادها الاحتلال رصاصا مصبوبا فجعلتها المقاومة عصفا مأكولا حيث شكلت هذه المعركة محطة فاصلة في تاريخ شعبنا ومقاومته وأسست لمرحلة الانتصارات على الاحتلال بصمود شعبنا وإرادة وثبات مقاومتنا والتي لازالت ترسم معادلات جديدة تسطرها بمداد من دماء الشهداء لتؤكد أن كلمتها وسيفها هما الأقوى في معادلة الصراع والمعركة المفتوحة مع الاحتلال.
وأمام ذلك فإننا في هذه الذكرى العطرة نؤكد على التالي:-
1- نبرق بالتهنئة لأبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحي المبارك، ونوجه التحية لشهدائنا الأطهار وأسرانا البواسل وجرحانا الميامين ولأبناء شعبنا في كل مكان على صمودهم ورباطهم وجهادهم وتمسكهم بالحقوق والثوابت, ونعاهدهم أن نبقى الأوفياء لتضحياتهم ونضالهم وعلى طريق ذات الشوكة حتى تحقيق تطلعاتهم والأهداف الوطنية التي نسعى لها.
2- نجدد العهد أن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء، محافظين على الثوابت الوطنية ومتمسكين بخيار المقاومة خياراً استراتيجياً لدحر الاحتلال وتحرير الأرض والانسان والمقدسات وأن تبقى بندقيتنا مشرعة سيفها حماية للقدس والأقصى.
3- نتوجه بالتحية لأهلنا في الضفة والقدس والداخل المحتل والمرابطين في باحات الأقصى المدافعين عنه والذين يقفون كالصخرة في وجه كافة مخططات الاحتلال الهادفة للسيطرة عليه وتهويده وتقسيمه زمانياً ومكانياً على طريق هدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
4- نوجه كل التحية لأبناء شعبنا اللاجئين في مخيمات اللجوء والشتات الذين تمثل قضيتهم جوهر الصراع مع الاحتلال، ونؤكد تمسكنا بحق العودة الحق الراسخ الثابت الذي لا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه بأي شكل من الأشكال, وندعو لاستمرار عمل مؤسسة الأونروا وتحمل مسؤولياتها باعتبارها شاهد تاريخي على نكبة شعبنا، وندعو كافة المانحين للالتزام بتعهداتهم المالية لمواصلة عملها.
5- لازلنا نعيش في إطار معركة تحرر وطني وهذا يفرض علينا جميعاً وعلى كل حُر من أبناء شعبنا وفصائلنا مواصلة طريق الجهاد والإعداد والتجهيز في معركتنا المفتوحة مع الاحتلال.
6- نؤكد أن أسرانا هم طليعة شعبنا المجاهد وعنوان صموده وقضيتهم ستبقى على رأس أولويات شعبنا وفصائله فهي قضية إجماع وطني لن نتخلى عنهم ولن نتركهم وحدهم, فتحريرهم واجب يجب تحقيقه بكل السبل والوسائل والامكانات.
7- معركتنا مع الاحتلال لم تكن يوماً معركة حدود وصلاحيات بل هي معركة وجود وكل من يحاول تزييف الحقيقة بفرض مشاريع التعايش والتدجين واهم، فشعبنا شعب واعي لن يقبل بكل هذه المشاريع العدوانية ولن تستكين له قناة ولن يوقف نضاله ومقاومته حتى تحرير أرضه واستعادة كامل حقوقه.
8- نراهن دوماً على ثبات وصمود وإرادة أبناء شعبنا وشبابنا الثائر ومقاومتنا الأبية وخاصة في الضفة الباسلة التي كانت ولازالت دوماً عنواناً للبطولة وخزاناً للمقاومة, ونؤكد على أهمية استمرار وهج الانتفاضة وجذوة المقاومة وتصاعد العمل المقاوم الفردي والمنظم للتصدي للاحتلال ورفع كلفته.
9- نجدد رفضنا لكافة مشاريع التفريض والتسوية والمفاوضات واتفاقية أوسلو المشؤومة وملاحقها الأمنية والاقتصادية وخاصة التنسيق الأمني الذي يمثل نكبة لشعبنا, وعلى السلطة وقف الرهان على هذه المشاريع الفاشلة العقيمة والإدارات الأمريكية والاحتلال, والتوجه الفوري لسحب الاعتراف بالاحتلال وإنهاء حقبة أوسلو والانحياز لإرادة شعبنا ورفع يدها عن المقاومة ووقف جريمة الاعتقالات السياسية والملاحقات الأمنية للكوادر والرموز الوطنية.
10- في ظِل المخاطر المحدقة بقضيتنا وحقوقنا الوطنية ندعو لتطبيق قرارات الإجماع الوطني والتوافق على رؤية استراتيجية موحدة لتشكيل القيادة الوطنية الموحدة واستنهاض قوى شعبنا وكافة أدواته المتعددة لمواجهة الاحتلال وإفشال المؤامرات.
11- نجدد رفضنا لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال ونؤكد أنه جريمة وطعنة غادرة في ظهر شعبنا وخدمة للاحتلال ومكافأة له على إجرامه وضوءً أخضر لمواصلة عدوانه, ولكن أمام ذلك نؤكد أنه لن تنجح كل المؤامرات في فرض الاحتلال الصهيوني كياناً طبيعياً على أرضنا وستفشل كل مساعي تشكيل ناتو عربي صهيوني ولن ترتد هذه المؤامرات على حقوق شعبنا وقضيتنا وأمتنا إلا بالويل على الأنظمة التي تشارك فيه، فالاحتلال عدو الأمة ويسعى للتغلغل في عواصمها لتنفيذ مخططاته للسيطرة عليها ونهب مقدراتها.
المكتب الإعلامي
7-7-2022
