فصائل المقاومة الفلسطينية تنظم وقفة جماهيرية حاشدة رفضاً لممارسات أجهزة أمن السلطة في الضفة بعنوان اعتقال المقاومين خيانة
نظَّمت فصائل المقاومة الفلسطينية وقفة جماهيرية حاشدة رفضاً لممارسات أجهزة أمن السلطة في الضفة بعنوان (اعتقال المقاومين خيانة) بمشاركة واسعة من قيادة وممثلي الفصائل والوجهاء والشخصيات الاعتبارية وجماهير شعبنا، وذلك اليوم الثلاثاء الموافق 20-9-2022 في ساحة الجندي المجهول بغزة.
حيث أكَّد الأمين العام لحركة الأحرار أ.خالد أبو هلال في كلمته عن فصائل المقاومة الفلسطينية على ما يلي:
نلتقي اليوم في هذه الوقفة الجماهيرية الغاضبة التي تنظمها فصائل المقاومة الفلسطينية استنكاراً واستهجاناً لما أقدمت عليه أجهزة أمن السلطة في الضفة الباسلة ونحن بين يدي أحداث وطنية كبيرة ليس أولها الحوار الفلسطيني الذي سيتم عقده في الجزائر ويُشكل بارقة أمل لدى أبناء شعبنا بتحقيق الوحدة، وليس ثانيها حاجة العدو الصهيوني للأمن والراحة وهو بين يدي موسم أعياده المزعومة وانتخاباته القادمة وخاصة في ظِل هذه الحالة الوطنية الموحدة التي تشهدها الضفة الباسلة بمقاومتها المتصاعدة وهي تمتشق سيف المقاومة وتُشعل الأرض تحت أقدام الصهاينة وترعب المستوطنين والقيادات السياسية و العسكرية والأمنية الصهيونية على كل شِبر من أرضها.
الضفة تشهد تطوراً وطنياً ملحوظاً على مستوى تجسيد أرقى أشكال الوحدة الوطنية بين المجاهدين والمقاومين من كافة فصائل وأجنحة المقاومة الفلسطينية المنتشرة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الباسلة.
نعيش حالة وحدة حقيقية تلتف حولها الحاضنة الشعبية الجماهيرية في الضفة وهي تعلن مبايعتها وتأييدها للمقاومة وللحالة الوطنية والثورية المتصاعدة في ظِل اعتراف السلطة وقيادتها السياسية والأمنية بفشل مسيرة التسوية ومشروعها الذي وصل إلى طريق مسدود وعدم وجود شريك صهيوني للسلام وتؤكد عقم هذا المسار، وبات الإجماع الفلسطيني سيد الموقف بأن المقاومة بأدواتها وأساليبها المختلفة هي السبيل الوحيد للتعامل مع العدو الصهيوني.
في ظِل هذه الظروف التي يعيشها شعبنا فوجئنا في فصائل المقاومة الفلسطينية باعتقال أجهزة أمن السلطة للمطارِدين للاحتلال الصهيوني المجاهدين مصعب اشتيه وعميد طبيلة والاعتداء عليهما بالضرب والسحل أثناء الاعتقال ليثير ذلك علامة استفهام لمصلحة مَن ولماذا في هذا التوقيت بالذات يتم ارتكاب هذه الجريمة الغير مبررة؟! وكيف يمكن وصف سلوك الأجهزة الأمنية التي كان من المفترض أن تقوم بحماية أبناء شعبنا بدلاً من اعتقالهم وقتلهم؟!
الكل الفلسطيني سجل إدانته لجريمة اعتقال المجاهدين مصعب اشتيه وعميد طبيلة والتي أدانتها كل فصائل العمل الوطني والاسلامي بدون استثناء وعبرت عن رفضها لسلوك وممارسات السلطة ضِد أبناء شعبنا باعتبارها خدمة مجانية للاحتلال وعدوان جديد على شعبنا.
تحركت الحاضنة الشعبية لإدانة ممارسات السلطة وإعلان دعمها والتفافها حول خيار المقاومة ليرتقي الشهيد فراس يعيش ويُصاب العشرات من أبناء شعبنا برصاص أجهزتها الأمنية التي لم تُسجل في تاريخها إصابة جندي صهيوني واحد برصاصها، ولا نتحدث عن الأبطال من أبناء الأجهزة الأمنية الذين تمردوا على سياستها المقيتة والتحقوا بركب المقاومة وقاموا بواجبهم في تنفيذ عمليات بطولية أمثال الشهيد أحمد عابد منفذ عملية الجلمة البطولية وغيره من الشهداء.
إننا في فصائل المقاومة نؤكد على خطورة ممارسات السلطة التي أراد العدو الصهيوني من خلال تعليماته لها حرف البوصلة وافتعال معركة جانبية واشغال شعبنا في ذروة التصعيد الوطني ضد الاحتلال.
نقول لقيادة السلطة هل يعجبكم هذه المشاهد المؤسفة التي تُصدر عبر وسائل الاعلام محلياً ودولياً؟! وهل نسستبدل صورة المواجهة مع الاحتلال بهذه الصورة القبيحة التي يصوِب فيها أبناء الأجهزة الأمنية سلاحهم إلى صدور أبناء شعبنا؟! وهل هذا ثمن البقاء على كرسي هذه السلطة البائدة؟!
جريمة السلطة النكراء أنتجت حِراكاً وطنياً على كل المستويات، أولها على مستوى المقاومة التي تدعو لحراك شعبي كبير والاحتجاج سلمياً ضد سياسة السلطة وأجهزتها الأمنية للمطالبة بالإفراج عن المجاهدين المختطفين لديها ووقف جريمة الاعتقال السياسي التي تأتي ضمن سياسة تبادل الأدوار بين السلطة والاحتلال.
نطالب ليس فقط بمحاسبة من أطلق النار وقتل الشهيد فراس يعيش وأصاب الجريح أنس عبد الفتاح اليوم ولكن يجب فتح ملف الاعتقالات السياسية والاغتيالات السابقة لأبناء ومجاهدي شعبنا لوضع حد لهذا الفعل الإجرامي المرفوض.
ندعو أبناء شعبنا وكافة الفصائل في الضفة الباسلة بممارسة دورهم وواجبهم والتحرك للضغط على السلطة وصناع القرار فيها بالاضرابات والاعتصامات والمسيرات السلمية، وذلك من أجل حماية الجبهة الداخلية والنسيج الوطني والتماسك الاجتماعي ولجم أجهزة أمن السلطة ومنعها من التغول على مقاومتنا وأبناء شعبنا.
ندعو مقاومي شعبنا الأبطال في الضفة الباسلة لاستمرار الاشتباك مع الاحتلال وتصعيد العمل العسكري المقاوم وعدم الوقوع في فخ المعركة الداخلية وتجسيد وحدتنا وتقزيم الدور الأمني الذي تنتهجه السلطة لحماية أمن الاحتلال.
ندعو أبناء شعبنا لحماية المقاومين تاج الرؤوس الذين يستحقون أن نضعهم في حدقات العيون وتشكيل حاضنة شعبية لهم ومنع السلطة من اعتقالهم.
ندعو السلطة لإطلاق سراح المجاهدين البطلين مصعب اشتيه وعميد طبيلة حفاظاً على ما تبقى من ماء وجهها ونحذر من تسليمهما للاحتلال أو أي أذى يلحق بهما.
أبناء الأجهزة الأمنية في الضفة أنتم جزء من شعبنا ونسيجنا الوطني ندعوكم إلى عدم إطلاق النار على أبناء شعبكم، فعدونا وعدوكم هو الاحتلال الذي تنسق معه قيادتكم للنيل من صمود شعبنا ومقاومته والمستوطن الذي يغتصب أرضنا وأرضكم.
المكتب الإعلامي
20-9-2022





