Menu

حركة الأحرار: تطاول سلطة رام الله على الشيخ القرضاوي دليل على الأزمة الأخلاقية التي تعيشها

 
  لا تزال حكومة رام الله اللاشرعية تنتقل من أزمة إلى أخرى، فمن الأزمة المالية التي تعاني منها والتي تدفعها دوما إلى الاستجداء والخنوع والخضوع للمطالب الصهيوأمريكية حتى تحصل على المال مقابل التنازلات وتقديم الخدمات من خلال ملاحقة المجاهدين واعتقالهم، وتجفيف مصادر الدعم للمؤسسات والجمعيات الإسلامية، مرورا بالأزمة السياسية التي تعيشها الآن بعدما أدارت الحكومة الصهيونية ظهرها عن خيار التسوية الذي يقوده فريق المقاطعة والذي اعترف كبير المفاوضين نفسه بفشله، وليس آخرا بالهبوط الحاد في الأداء السياسي والوطني والأخلاقي لدى المسئولين في هذه الحكومة، الأمر الذي دفع هذه الحكومة لشن الحملات المسمومة والتطاول على العلماء الأجلاّء الذين تشهد لهم الدنيا كلها بعلمهم وفضلهم وإخلاصهم وحبهم للقضية الفلسطينية والدفاع عنها في كل المنابر، فالشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي يكفيه فخرا أنه حافظ للقرآن الكريم أما الذين يسيئون إليه فربما لا يجيدون قراءة الفاتحة، كما أنه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ولكن لأن هذه الحكومة التي يشرف على إدارتها الجنرال الأمريكي كيث دايتون لا تحمل من المبادئ والقيم شيئا لأنها باعتها مع جملة ما باعته من الثوابت والحقوق.
إن تاريخ هؤلاء حافل بالاعتداءات على العلماء والمفكرين، فكم من العلماء قد أريقت دماؤهم وصعدت أرواحهم إلى بارئها من جراء التعذيب الوحشي من هؤلاء في غزة والضفة، وكم من العلماء الذين تم إعدامهم بدم بارد مثل الدكتور حسين أبو عجوة والشيخ زهير المنسي إمام مسجد الهداية والشيخ محمد الرفاتي إمام مسجد العباس والشيخ مجد البرغوثي والقائمة تطول، فضلا عن الاعتقالات المتواصلة لأئمة المساجد والدعاة والوعاظ في الضفة الغربية المحتلة، فهؤلاء سجلهم حافل بالجرائم ضد العلماء والمفكرين، لأنهم لا يريدون الدعاة المخلصين الذين يتكلمون الحق ولا يبالون، بل يريدون علماء السلطان أمثال طنطاوي الذين يُفتون بما يرغب به الحاكم، لذلك فإننا في حركة الأحرار الفلسطينية ندين ونستهجن بشدة حملة التشهير المسمومة التي تشنها سلطة رام الله على الشيخ القرضاوي ونؤكد على أن الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية تقف من خلف الشيخ القرضاوي، وأن هذه الأصوات المأجورة التي تحاول الإساءة له لا تمثل شعبنا وإنما تمثل الأجندات الخارجية التي تعمل لحسابها، كما وندعو الشيخ القرضاوي إلى عدم الالتفات إلى هؤلاء الرويبضات وأن يواصل مسيرته في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضايا المسلمين العادلة.