حركة الأحرار: خطاب عباس تضمّن رسالة تطمين للصهاينة على حساب الحق الفلسطيني
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية تعقيباً على خطاب محمود عباس
::خطاب عباس تضمّن رسالة تطمين للصهاينة على حساب الحق الفلسطيني::
في الوقت الذي يشتد فيه الحصار الظالم على قطاع غزة، وفي الوقت الذي يتعرض المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة إلى مرحلة تهويد شرسة غير مسبوقة، وفي ظل العزلة الدولية التي يعيشها العدو الصهيوني جرّاء جرائمه المتواصلة بحق الإنسانية بعد الجريمة التي ارتكبتها البحرية الصهيونية بحق المتضامنين على متن سفن أسطول الحرية في عرض المياه الإقليمية والتي فضحت الاحتلال وفاقمت الأزمة مع تركيا، وفي ظل ثورات الشعوب الحرة التي انتفضت لرفع الظلم عن أنفسها، يطل علينا محمود عباس رئيس السلطة منتهي الولاية ليقدّم على طبق من ذهب هدية ثمينة وعزيزة ليس على قلوب الفلسطينيين فحسب بل على قلوب الأمة العربية والإسلامية أجمع، إنها فلسطين، والأشد غرابة في ذلك أن يتطوع عباس دونما تفويض من أحد كي يعلن أنه لا يريد أن يرفع الشرعية عن الكيان الصهيوني إنما عن الاحتلال وكأن الكيان الصهيوني ليس هو الاحتلال في حد ذاته وهو بهذا يعطيه الشرعية ليبقى جاثماً على أرض فلسطين، هذا الخطاب الذي حمل في طياته جملةً من التناقضات، فمن ناحية يعترف عباس بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، ومن ناحية أخرى يعلن أنه يريد العودة إلى المفاوضات على أساس مرجعية واضحة على حد قوله.
إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وإزاء خطاب عباس حول ما يسمى "استحقاق أيلول" الذي يمس بحقوق شعبنا نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن خطاب عباس تضمّن رسالة تطمين للصهاينة على حساب الحق الفلسطيني، وذلك بتأكيد عدم استطاعة أحد نزع الشرعية عن الكيان الصهيوني الذي يقوم بالأساس باحتلال واغتصاب كل الأرض الفلسطينية.
ثانياً: إن م.ت.ف بشكلها الحالي لا تمثل كافة أطياف الشعب الفلسطيني وإنما شريحة محدودة تنفرد بالقرار الفلسطيني بعيداً عن أي إجماع وطني، وكان الأولى بعباس أن يتجه لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي متسلحاً بالإجماع الفلسطيني قبل الإقدام على أي خطوات مصيرية.
ثالثاً: إن من أبرز المخاطر التي قد تنتج عن ما يسمى "استحقاق أيلول" تتمثل في منح عباس صك الملكية للكيان الصهيوني بأراضي فلسطين التاريخية ومنح الاحتلال 78% منها، وشطب حق العودة، وترسيخ مفهوم يهودية الدولة، إضافة إلى فقدان تمثيل الفلسطينيين في الشتات.
رابعاً: إن ذهاب عباس منفرداً ودون تفويض فلسطيني للأمم المتحدة مقدمة لممارسة قناعاته بالعودة للمفاوضات وتسويقها كأنها إنجاز وطني متناسياً 18 عاماً من المفاوضات العبثية والتي شكلت في كل مراحلها غطاء للعدو الصهيوني لممارسة جرائمه بحق أبناء شعبنا.
خامساً: فلسطين أرض وقف إسلامي من بحرها إلى نهرها لا يحق لأحد أن يتنازل عن ذرة من ترابها، وأن خيار المقاومة الذي يواصل صعوده في ظل ربيع الثورات العربية التي أطاحت بالأنظمة التي كانت تؤازر الكيان وتدعمه، هو الخيار الوحيد لاستعادة الأرض المحتلة ولن تجدي سياسة المفاوضات العبثية في استعادة حقوقنا وأرضنا المسلوبة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحريــــة لأســـــرانا الأبطــــــال
الشفــــــــاء العاجــــــل لجرحـــــانــــا
وإنهـــــــــا لمقـاومـــــــة حتــــى النصـــــــر
حركة الأحرار الفلسطينية
السبت 20- شوال- 1432 هـ الموافق 17-سبتمبر- 2011 م
