الأمين العام للحركة يبرهن من جديد على عدم أهلية سلطة رام الله لقيادة شعبنا
غزة: المكتب الإعلامي: صرح الأستاذ خالد أبو هلال- الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية- "أنه لم يتفاجأ عن الإعلان عن فساد سلطة رام الله، ولكنه تفاجأ من الجهة التي تقف وراء نشر الإعلان"
جاء ذلك خلال اللقاء الذي بثته إذاعة الأقصى وعلى الهواء مباشرة عبر برنامج (مع الحدث) مساء يوم الأربعاء 10/2/2010م حول ما كشفت عنه وسائل الإعلام العبرية عن فضائح فساد مالي وجنسي جديد لسلطة رام الله برئاسة منتهي الصلاحية محمود عباس.
وقد رشح الأمين العام أن يكون هذا الأمر ناتج عن خلاف ما وقع بين العدو الصهيوني ومحمود عباس أدى لتسريب هذه الأخبار.
وأكد الأستاذ أبو هلال أن سلطة أوسلو ومنذ نشأتها قد بُنيت على تاريخ حافل من الفساد الأخلاقي والوطني، حتى بعد تشكيل لجنة للمراقبة والمحاسبة فيها، قامت قيادة السلطة بتسريح بعضهم، وفك اللجنة ووضع بعض أعضائها في مناصب عالية حتى تضمن سكوتهم.
وضرب مثالاً عما كانت تقوم به السلطة السابقة من تهريب للمخدرات من المستوطنات إلى مناطق السلطة الفلسطينية بسيارات الحكومة ذات النمرة الحمراء، وتعمل على الابتزاز المالي، والإسقاط الجنسي، وغرفة التصنت التي عُثر عليها في مبنى الوقائي للتصنت على أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا دليل على عدم أهلية السلطة لقيادة شعبنا.
وأشار إلى أن الجانب الصهيوني لم يعرض سوى جزء بسيط من حقيقة سلطة رام الله الفاسدة.
وحول الأموال الأوروبية المقدمة للسلطة قال الأمين العام: أن تلك الأموال تدفع ثمناً لخيانة السلطة واستمرارها في خانة العمالة مع العدو الصهيوني، وأن الأموال الأوروبية تدفع لعملاء آخرين منتشرين في الوطن العربي، فهو مال مُسيس يخدم مؤسسة فاسدة وطنياً وأخلاقياً ودينياً وتعمل لصالح التنسيق الأمني الصهيوني.
وبالرغم من ذلك سيصحو أبناء شعبنا الفلسطيني ممن يؤيد تلك السلطة لينتفض في وجهها، ويعملون ضد الكيان الصهيوني، وبرهن على ذلك ما قام به الضابط محمد خطيب –أحد ضباط السلطة- والذي قام بقتل مغتصب صهيوني اليوم في عملية جريئة، وقد وجه الأمين العام له التحية والتقدير.
خلفية إعلامية عن الموضوع/
فقد تحدث المسئول في المخابرات الفلسطينية, فهمي شبانة التميمي, في تقرير للقناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني بعنوان (فتح غيت) عن أعمال فساد في سلطة فتح وخصوصا في مكتب رئيسها محمود عباس وعرضت فيه مستندات وصور اتهمت مدير مكتب الرئيس الفلسطيني – منتهي الولاية – محمود عباس, رفيق الحسيني بالفساد والتحرش الجنسي.
ووفقا للقناة العاشرة، فإن سلطة فتح عينت التميمي للتحقيق في قضايا الفساد فيما قال التميمي إنه سلم أبو مازن, المستندات حول سرقة أموال السلطة الفلسطينية والصور التي التقطت في شهر تموز/ يوليو العام 2008 ويظهر فيها الحسيني عاريا في سياق محاولته لاستدراج سيدة لإقامة علاقة جنسية معه.
وذكر تقرير القناة العاشرة إن التميمي زرع كاميرات تصوير في مقر الرئاسة الفلسطينية وفي عدد من البيوت غرض التحقيق الذي يجريه حول الفساد وسرقة الأموال.
وتبين أن الحسيني سعى لاستدراج نساء تقدمن للحصول على وظائف في مقر الرئاسة لإقامة علاقة جنسية معه وأنه في إحدى المرات طلب من إحدى السيدات أن يلتقي بها في منزل للحديث حول العمل.
وأوضحت صحيفتا هآرتس ومعاريف الأربعاء أن الاحتلال اعتقل التميمي قبل عام كونه مسؤولا بذريعة ضلوعه في أنشطة تهدف إلى منع بيع الأراضي الفلسطينية لجهات يهودية.
ونقلت هآرتس عن التميمي قوله إن لا شك لديه في أن اعتقاله تم في أعقاب طلب من السلطة الفلسطينية لمعالجة أمره.
وظهر التميمي في التقرير، وقال إنه تم تقديم الوثائق والأدلة على أعمال الفساد ومنفذيها إلى عباس ووجه تحذيرا بأنه في حال لم الأخير, إجراءات ضد المتهمين بهذه الأعمال خلال أسبوعين فإنه سيكشف للقناة العاشرة المزيد من الوثائق.
وكانت معاريف قد نشرت خبراً حول قضية التحرش الجنسي المتعلقة بالحسيني في 27 آذار/ مارس من العام الماضي من دون أن تذكر اسمه وإنما وصفته بـ(المسؤول الفلسطيني).
وأضاف التميمي أنه طالب مرارا باتخاذ إجراءات ضد المتهمين بتنفيذ أعمال الفساد والسرقات إلا أنه لم يتم اتخاذ أية إجراءات ضدهم ولذلك قرر التوجه إلى الإعلام.
أبناء عباس
ووفقا للتقرير فإن العديد من الأشخاص المحيطين بعباس وعلى رأسهم الحسيني وحتى أبناء الرئيس ضالعين في أعمال الفساد وسرقة الأموال والتي بلغ حجمها مئات الملايين من الدولارات التي حصلت عليها السلطات من التبرعات الدولية.
وأورد تقرير القناة العاشرة مثالا على ذلك أن أشخاص حول الرئيس الفلسطيني كانوا يطلبون أموالا لشراء أراض لكن التحقيق أظهر أن القسم الأكبر من هذه الأموال ذهبت إلى جيوبهم وأنه تم سحب هذه الأموال من بنوك في القاهرة وعَمان.
وتظهر المستندات التي جمعها التميمي وعرضتها القناة العاشرة أنه في كل مرة كان يتم سحب مبلغ مليون دولار أو مليوني دولار من تلك البنوك.
