Menu

مقدسي يعيش في كهف للحفاظ على أرضه من المصادرة

 

على أراضي قرية الولجة المهددة بالمصادرة، يقع منزل المقدسي "عبد الفتاح عبد ربه" و الذي يسكنه منذ 20 عاما خوفا من مصادرة قطعة الأرض الذي يقع فيها.
 
ورغم صعوبة الحياة في المنزل الوحيد في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من مدينة القدس، و الذي لا يعدو كونه كهف في الصخر، إلا أن "عبد ربه" يصر على استمرار في صموده و الدفاع عن أرضه و عدم تركها للمستوطنين.
 
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت بحقه أكثر من مرة أمر إخلاء للكهف الذي يرابط فيه، بحجة كون الارض تتبع حدود بلدية الاحتلال في مدينة القدس.
 
وكان أخر هذه الإنذارات في أكتوبر الماضي، تمهيدا لمصادرة أرضه و التي تزيد عن 22 دونما، لصالح مشروع استيطاني "جفعات يائيل" و الذي يضم 14 ألف وحدة استيطانية، لاستيعاب أكثر من40 ألفا.
 
يقول عبد ربه، انه لن ينفذ قرار الإخلاء و لن يترك أرضه، فهو صاحب الأرض ولا يخشاهم وسيواصل البقاء في أرضه و لن يتنازل عنها، فهذه التهديدات كما يقول، متواصلة منذ عشرين عامًا ولن تنتهي.
 
ويتابع عبد ربه، أن كل المحاولات التي تقوم بها بلدية الاحتلال لطرده من أرضه لن تجدي نفعا فهو مصمم على الصمود والبقاء رغم الإمكانيات المحدودة التي يملكها للعيش في ارض جرداء غير مزروعة، ومستهدفه من الشرطة و المستوطنين، على حد سواء.
 
وكان عبد ربه يسكن في غرفة بنيت من الطوب و الاسمنت في وقت سابق، إلا أن الاحتلال قام بهدمها، ثم انتقل للعيش في منزل بناه من الخشب، تم حرقه من قبل المستوطنين أيضا، فانتقل للعيش في الكهف، الذي لم تتمكن إسرائيل من هدمه أو إحراقه كما قال.
 
وتعيش أسرة عبد ربه و أبناءه في مخيم الدهيشة للاجئين، القريب من مدينة بت لحم، حيث اضطر على تركهم و العيش في أرضه للمحافظة عليها.
 
وبحسب عبد ربه فأن معركته مع إطماع الاحتلال لن تنتهي طالما هو على قيد الحياة، فحسبما قال فأنه سيتابع العيش في كهفه، الذي حوله ببعض الأثاث إلى منزل.
 
ويحاول عبد ربه استصلاح أرضه بمساعدة المؤسسات الأهلية، مستغلا بذلك بوجود الكم الكبير من المتضامنين الأجانب و الذين يزورونه باستمرار.
 
وطالب عبد ربه السلطة الوطنية الفلسطينية بمساعدته على الحفاظ على أرضه، ودعم صموده في وجه الاحتلال و سياساته، مشيرا انه لا يملك من مقومات الصمود على أرضه سوى إرادته و إصراره على الحفاظ عليها.