صحافي صهيوني يفر إلى لندن خشية من محاكمته على خلفية نشر معلومات حول اغتيال مقاومين فلسطينين
غزة: المكتب الإعلامي: كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية الجمعة عن فرار صحافي إسرائيلي إلى لندن، خشية من محاكمته على خلفية نشر معلومات سرية حول جريمة اغتيال مقاومين فلسطينيين في جنين عام 2007.
وقالت "إندبندنت" إن الصحافي أوري بلاو، الذي يعمل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فر إلى لندن قبل ثلاثة أشهر، خشية من ملاحقته من قبل سلطات الاحتلال على خلفية كشفه معلومات سرية تتعلق باغتيال القيادي في سرايا القدس زياد ملايشة ومواطن آخر.
وأضافت نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن الصحافي يختبئ في العاصمة البريطانية التي وصل إليها بعد رحلة في آسيا، فيما علمت أن صحيفته تفاوض الادعاء العام حالياً على شروط عودته إلى "إسرائيل".
وتواترت الأنباء عن اختفاء بلاو، خاصة بعد الإعلان عن احتجاز الصحافية الإسرائيلية عنات كام رهن الإقامة الجبرية تمهيداً لمحاكمتها بتهمة تسريب معلومات وتفاصيل سرية خلال استكمال خدمتها العسكرية حول انتهاك قوات الاحتلال قرار المحكمة العليا حول تنفيذ الاغتيالات الصادر أوائل عام 2007.
ورغم أن أياً من وسائل الإعلام لم تحدد هوية من سلمت كام المعلومات السرية إلى أن تقديرات مختلفة تشير إلى أنها وضعتها في متناول بلاو الذي استخدمها كأساس في التحقيق الذي تناول فيه الموضوع في تشرين أول/ نوفمبر 2008.
وفي التحقيق الذي نشره الصحافي في "هآرتس" ذكر أن الناشطين في سرايا القدس قتلا في جنين في عملية اغتيال في حزيران 2007 بدت في تفاصيلها انتهاكاً لقرار المحكمة العليا الذي صدر قبلها بستة أشهر.
وكان القرار حظر تنفيذ أية عمليات اغتيال في الضفة الغربية، وفرض قيوداً مشددة على السماح بأية عملية من هذا القبيل، خاصة في حال كان اعتقال الشخص "المطلوب" ممكناً.
وفي إطار القضية الحالية، فإن محكمة "تل آبيب" أصدرت قراراً بحظر النشر حول التفاصيل والمعلومات تمهيداً لبدء المحاكمة منتصف الشهر الجاري.
ووفقاً لقرار المحكمة، فإن كام محتجزة على خلفية اتهامها بالتجسس، وأنها مررت معلومات ووثائق سرية لصحافي آخر عندما كانت تعمل كاتبة في القيادة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال خدمتها العسكرية.
واعتقلت الصحافية الإسرائيلية بعد عام من نشر بلاو للتحقيق في "هآرتس"، الذي أجاز نشره الرقيب العسكري في حينه، فيما كانت في الوقت نفسه تعمل في موقع "ويللا" الإخباري، الذي امتلكته الصحيفة بعد ذلك.
ونفت كام الاتهامات الموجهة لها، فيما تشير التوقعات إلى أنها تواجه حكماً بالسجن لفترة طويلة إذا ما أدينت في المحكمة، فيما رفض بلاو أو حتى زملاءه وأصدقاءه التعليق على القضية وتفاصيلها.
وتعقيباً على القضية، قال مدير تحرير "هآرتس" دوف ألفون إن الصحيفة تدافع عن صحافييها وتحميهم من الضغوط الحكومية، وأن بلاو سينال كل مساعدة ممكنة منها.
وأثار قرار حظر النشر ضجة شديدة تناولتها المدونات الإسرائيلية، التي تداولت القضية وتفاصيلها ورفضت أي تعتيم رسمي عليها، وأن هذا يشكل تحدياً لحرية الصحافة.
المصدر – صفا
