أبو طير: لن يقتلعوني من القدس
غزة - المكتب الاعلامي - ووكالات - اعتبر النائب المقدسي محمد أبو طير أن قرار الاحتلال إبعاده عن مدينة القدس جائر ويهدف لتفريغ مدينة القدس من أهلها وكتم الصوت الإسلامي المطالب بالحقوق الشرعية، مؤكداً عدم خروجه من وطنه وأرضه، وأن الاحتلال لن يستطع اقتلاعه لأنها أرض الآباء والأجداد.
وانتقد أبو طير صمت سلطة فتح بما يخص قرار الإبعاد ومن قبله اعتقال النواب المقدسيين وتغييبهم عن الساحة الفلسطينية، مطالبا بتحرك عربي وأوروبي للضغط على الاحتلال لوقف هذا القرار وانتهاكاته بحق المدينة.
قرار جائر
وعن قرار الإبعاد يقول النائب المقدسي المفرج عنه حديثاً من سجون الاحتلال بعدما قضى أربع سنوات فيها: هذا القرار جائر ويعبر عن صلف الاحتلال وغروره، وهو سياسة ممنهجة قديمة حديثة يتبعها مع نواب المدينة وأهلها بهدف تفريغ مدينة القدس من سكانها وإسكات أي صوت إسلامي ينادي بالحقوق وباحترام قدسيتها والمطالبة بالحق الفلسطيني فيها.
وأضاف أن السلطة اعتبرت نجاحنا في انتخابات 2006 في القدس وحصولنا على جميع المقاعد ضربة قاتلة لهم لذا أعدوا للمؤامرة بتغييبنا عن الساحة وهنا تم اعتقال جميع النواب الفائزين عن مدينة القدس "النائب محمد طوطح، واحمد عطون، ومحمد أبو طير، وإبراهيم أبو سالم، والوزير الأسبق في الحكومة العاشرة خالد أبو عرفة".
وتابع: أرادونا شاهد زور على قراراتهم في المجلس التشريعي بقولهم أن المعارضة ستكون ضعيفة في البرلمان ولن يغيروا شيئا.
وذكر النائب المقدسي أن وزير الداخلية الصهيوني آنذاك أصدر قرارا بسحب الهويات من النواب المعتقلين، وخيرنا بين الاستقالة من المجلس التشريعي أو سحب الهويات فرفضنا، وقال بعبارات واضحة: نحن لا نريد هويتهم لأن هوية القدس موصومة في قلوبنا وعقولنا، فنحن أبناء المدينة وهم الدخلاء عليها.
مؤامرة وتواطؤ
وذكر الناب أبو طير بمرارة أن هناك آلاف الأطفال المقدسيين لم يسجلوا حتى الآن من أهل القدس لأن الآباء سحبت منهم الهويات المقدسية بحجج واهية، ويعتب على سلطة فتح فيقول: توقعنا في تلك الفترة كما اليوم أن يطالب أبو مازن دولة الكيان بوقف اعتقال النواب أو رفض إبعادهم عن أهلهم ومدينتهم وتاريخهم، لكننا علمنا منذ البداية المؤامرة والتواطؤ علينا واضح بالسكوت عن هذه الجرائم المستمرة بحقنا كنواب مقدسيين.
وعن تسلم قرار الإبعاد يقول: بعد قضاء أربع سنوات زورا وبهتانا في سجون العار الصهيونية، لم استطع تنسم الحرية واستقبال المهنئين حتى استدعوني إلى سجن المسكوبية وأعطوني بلاغا بأن أمكث في المدينة من 20/5 حتى 19/6 فقط خاصة أنني وزملائي النواب طوطح وعطون لا نحمل هوية مقدسية.
وأضاف أن هناك نوابا من فصائل أخرى في المجلس التشريعي السابق لم يهددوا بسحب هوياتهم ولم يطالبوهم بالخروج من المدينة، متسائلاً: لماذا يجري القرار علينا كنواب التغيير والإصلاح فقط؟ مؤكدا أنهم يريدون كتم الصوت الإسلامي الحر وإبعاده عن المدينة لأنه من يطالب بالحقوق الشرعية في المدينة والمدافع عن حقوق المقدسين.
وقال أن القدس هنا بأهلها وحاراتها وأسوارها قالت كلمتها بأننا أصحاب الأرض والحق فقد خرج أبناء المدينة لاستقبالي، وهذه رسالة واضحة للاحتلال برفض القرار.
وثيقة الرباط
وعن وثيقة "الرباط المقدسية" يتحدث النائب المقدسي: خرج رجال وعلماء ومخاتير وشباب المدينة بوثيقة "الرباط المقدسية" لإثبات حقنا في المدينة ورفض هذا القرار الجائر، ليس دفاعاً عن أشخاص بقدر ما هو دفاع عن القدس وفلسطين التي يحاول الاحتلال تفريغها من أهلها.
ذا وقع المئات من جميع مدن القدس وستنتقل إلى المدن الفلسطينية في الضفة وبالبرلمانات العربية والأوروبية.
وعن انتهاء المدة المسموح له البقاء في القدس يقول النائب المفرج عنه حديثاً: لن اخرج من وطني مهما يكن، ولن يقتلعوني منها لأن جذوري باقية بقاء المدينة، فهذه أرض آبائي وأجدادي وهم من احتلها وسرقها عنوة من أصحابها، وينوه: رفعت قضية في المحكمة الصهيونية العليا برفض هذا القرار الجائر وقد أُجل النظر في القضية ليوم الخميس القادم، وقوات الاحتلال ممثلة بوزير الداخلية الآن مكبلة بقرار المحكمة، وأنا على أمل أن ينجح المحامون بوقف هذا القرار.
ويثمن النائب المقدسي الدور الحراك الأوروبي لرفض هذا القرار الجائر مطالباً بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف قرار الإبعاد وانتهاكاته المستمرة بحق المدينة، ويضيف: الاحتلال لا يحترم أحدا ولن يسمع لهذه المطالبات، لكن ثقتنا بالله عالية وبهذه التحركات التي من شأنها أن توصل رسالتنا للعالم بأننا أصحاب حق ولن يقتلعنا الاحتلال من أرضنا.
اعتقال فإفراج فإبعاد
وعن تغييبه في الاعتقال قال: أمضيت ثلاثين عاماً في سجون الاحتلال لمقارعتي الاحتلال ولم أندم يوماً على مواقفي هذه رغم كم الاستدعاءات والاعتقالات والإنذارات والتهديدات.
وأضاف: رغم اعتقالي لأربع سنوات مع إخوتي النواب وقصد تغيبنا عن الشارع حتى لا نخدم أبناء شعبنا إلا أن جماهير القدس يعرفوننا جيداً وأننا قد غُيبنا قهراً، لذات لمسنا التضامن الكبير منهم.
وعن لحظة الإفراج عنه يقول النائب أبو طير بحسرة كست صوته: لقد قتلوا فرحتي وفرحة الناس بالإفراج حيث منعوا خيمة الاستقبال ورفع الرايات، ورغم ذلك كان احتفال أهل القدس بالإفراج رغم كيدهم ملحوظ.
وتابع: لقد شاهدت مدى الحب في عيون أبناء المدينة خلال استقبالي حيث خرج سكان مدن القدس على بكرة أبيهم وشعرت هنا بعظم وطهر هذه المدينة بأهلها.
وعن حال المدينة كما رآها بعد الإفراج عنه يقول: القدس كل يوم تتعرض لعملية تهويد منذ 67 وتفريغها من أهلها، فالمؤامرة على القدس ليست جديدة لكنها تتسع يوماً بعد يوم تارة بالهدم وأخرى بالحفريات وثالثة بالترحيل والإبعاد.
ونوه إلى أن الاحتلال استولى على حي المغاربة وحائط البراق وضيق على التجار وفرض الغرامات على السكان، إضافة إلى غرامات البناء، وقال: خرجت لأجد الناس هنا تعيش في ظلم وقهر يومي لا يحتمل، لكن الجميل الذي عهدته عليهم في السابق ثباتهم وهم الآن متمسكون بحقهم في أرضهم.
