تحذيرات سياسية وقانونية من إقرار قانون الولاء للكيان الصهيوني
أثارت المساعي الصهيونية للتعديل المقترح على قانون "المواطنة" إلى قانون "الولاء لإسرائيل" ردود فعل من قبل المحللين والسياسيين، الذين أكدوا أنه قانون عنصري، ومخالف لكافة الأعراف والقوانين الدولية.
وكان رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو قد صرح اليوم بأن قانون "الولاء لإسرائيل" هو "خلاصة المبادئ الصهيونية وطبيعة دولة إسرائيل".
وزعم نتنياهو، خلال مشاركته في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الأحد (10-10) أنه "لا توجد دولة ديمقراطية أخرى في الشرق الأوسط، ولا دولة يهودية أخرى في العالم سوى (إسرائيل)"، م شدّدًا على تمسّكه بمبدأ "تصريح الولاء لإسرائيل".
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار الاحتلال الصهيوني بتعديل هذا القانون، قرارًا عنصريًّا بامتياز، ويشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني وسعيًا لطمس معالم هويته الفلسطينية.
وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في تصريح صحفيٍّ اليوم، أن هذا التعديل على القرار يشكل خطرًا كبيرًا على الوجود الفلسطيني على الأرض، ويؤكد مضي حكومة الاحتلال في تتحدى كافة الأعراف والقوانين الدولية.
وأضاف برهوم: "هذا التمادي الخطير يأتي في ظل حالة الصمت العربي واستمرار المفاوضات مع الاحتلال وفي ظل غياب العدالة الدولية، وهو بمثابة استمرار للعدوان "الإسرائيلي" بكافة أشكاله على الشعب الفلسطيني".
وتابع: "القانون يخدم تثبيت فكرة قيام "دوله يهودية"، ويأتي في نفس الإطار الصهيوني المتطرف لفكرة ليبرمان، وهي طرد الفلسطينيين من أرضهم وديارهم تمهيدًا لقيام هذه الدولة".
وعن دور المؤسسات الحقوقية والقانونية من هذا التعديل، قال برهوم: "حتى الآن لم تتخذ أي خطوات عملية من أية جهة في العالم للجم هذا العدوان الصهيوني، والمواقف لا تزال خجولة إزاء هذا الخطر المحدق بالفلسطينيين".
وأوضح أن هذه الموقف الخجول، يؤكد سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير لدى المؤسسات القانونية والحقوقية التي لم تنصف الشعب الفلسطيني بعد.
بدوره أكد الخبير القانونى الدكتور نافذ المدهون أمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني، أن قانون "الولاء لإسرائيل"، مخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، مشددًا على أنه لا يتسم بأية أرضية دستورية أو قانونية.
وقال المدهون: "تعديل الجنسية يأتي فى إطار سياسي بحت ومحاولة صهيونية لسحب الجنسيات من أصحابها الأصليين، مضيفًا أن الاحتلال يراهن على مستقبل لدولة يهودية عنصرية خالية من أية عناصر أخرى".
