من مصر .. بدأ عهد الإنتصارات // بقلم : أ. عمار ياسر حسونة
من مصر .. بدأ عهد الإنتصارات
بقلم : أ. عمار ياسر حسونة
منذ بداية ثورة 25 يناير واسقاط نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لاحظ الكثيرون بأن هناك مصير أمة سيتغير ولوعي الشعب المصري وثقافة شبابه وحكمة قيادة الثورة فإنهم استطاعوا أن يوجهوها نحو ما يصبوا إليه الثوار وبالفعل نجحوا في عمل أول إنتخابات نزيهة لمجلسي الشعب والشورى وكانت النتيجة مرضية لجميع القوى الثورية التي قادت التغيير وأيضاً نجحت الثورة في عمل انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بين عدة مرشحين من جميع التيارات والقوى الثورية بل وحتى كان من يمثل النظام السابق في هذه الإنتخابات وبفضل الله أعلنت النتيجة بفوز الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين بمنصب رئاسة الجمهورية وإن دل هذا فإنه يدل على وعي الشعب المصري وميوله نحو التدين والتغيير الحقيقي في سلوكه وأخلاقه وكان ذلك واضحاً في الفترة الأخيرة من خلال الصحوة الإسلامية الواضحة لدى شريحة واسعة من أبناء الشعب المصري الأصيل والذي كان مغيباً عن القيم الإسلامية والمعاني الأخلاقية لفترة طويلة من الزمن وذلك كله من مخلفات النظام السابق الذي كان يقوده شخص ( سكيراً ) كما يقولون ولا يصلي ومن كان يعلم أنه يصلي في القصر الجمهوري كان يعاقب .
شتان شتان ما بين ذاك الرئيس وهذا الرئيس الذي يجمع جميع العاملين في القصر الجمهوري ويصلي بهم في مواعيد الصلاة مطبقاً قول الله تعالى ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
بدأ الرئيس محمد مرسي بالتغيير الحقيقي في النظام السياسي في جمهورية مصر العربية وذلك تمهيداً لإعادة مصر إلى وضعها التاريخي في قيادة الأمة العربية والإسلامية ولا ترجع هذه المكانة لمصر إلا من خلال الرجال الرجال الذين يضعون مخافة الله بين أعينهم كما ويجب التخلص من جميع ما تبقى من أتباع النظام السابق .
الأسبوع الماضي ودع الشعب المصري شهداءه من أبناء الجيش المصري الأبطال في عملية غدر جبانة وكان هناك موقف مشرف للرئيس المصري بأنه أقال مدير المخابرات المصرية ورئيس الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء لفشلهم في حماية أمن هؤلاء الجنود الشهداء واليوم نشهد عدة قرارات جريئة وقوية للرئيس محمد مرسي بإقالة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة وأيضاً إقالة الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري وتعيين بدائل لهما بهدف ضخ الدم الجديد حسب تعبير فخامة الرئيس محمد مرسي وأيضاً لتحقيق أهداف الثورة والمضي قدماً في مشروع النهضة، وتعتبر هذه القرارات على حد تعبير المحللين السياسيين من أقوى وأجرأ القرارات في تاريخ مصر المعاصر لذا فإننا نبارك لشعب مصر العظيم باختيارهم الدكتور محمد مرسي رئيساً ونحن على يقين بأنه سيقود الشعب المصري بحكمة بالغة وسيقود الأمة العربية والإسلامية نحو الإنتصارات وندعو له بالثبات .
