Menu

حركة الأحرار .... خيار أمة ونبض شعب

حركة الأحرار .... خيار أمة ونبض شعب

انطلاقاً من الإيمان المسبق بثوابت وحقوق شعبنا في أرضه ومقدساته، وتأكيداً على وحدة الأرض والشعب والقضية، وعلى تلازم هدفي التحرير والعودة، وفي ظل مرحلة من أخطر مراحل النضال الوطني الفلسطيني، بزغ بتاريخ 7/7/2007 فجر فلسطيني جديد، مؤرخاً بالدم، بأن فلسطين كل فلسطين هي لنا، والقدس عاصمة أبدية لها، فكانت حركة الأحرار الفلسطينية، حيث نعيش اليوم أجواء الذكرى التاسعة لانطلاقتها، بكل ما يرمز هذا التاريخ بكامل الوفاء والتقدير لهؤلاء الرجال المخلصين، الذين حملوا ثوابت قضيتهم الوطنية، بين جوانحهم وفي ضميرهم، فناضلوا وثابروا وصبروا، ولم يهنوا أو يضعفوا، ولم يساوموا أو تغرهم أهواء الحياة أو مكاسبها، فمضوا صادقين مؤمنين، ولم يبخلوا لا بالغالي ولا بالنفيس .... فلكم أيها الرجال في حركة الأحرار الفلسطينية ترفع كل القبعات، احتراماً وإجلالاً، حيث ما زلتم تقبضون على الثوابت والحقوق، انطلاقاً من أن فلسطين كل فلسطين هي للشعب الفلسطيني وأن لا صوت يعلو على صوت المقاومة المسلحة حتى التحرير والعودة.

فتاريخ 7/7 2007 ذكرى عزيزة ليوم مجيد، ولمسيرة جهاد ومقاومة،. هذا التاريخ الذي يحمل في طياته إضعاف أو تحطيم قدرة العدو في الاحتفاظ بالأرض وتدمير نظريات أمنه المزعوم، فكلما حلت علينا ذكرى الانطلاقة تتجدد فينا العزيمة والإصرار على مواصلة النضال، وتجدد كذلك أيضاً الثقة بحتمية الانتصار.

وها نحن نعيش هذه الأيام الذكرى التاسعة للانطلاقة، في الوقت الذي تمر فيه قضيتنا الفلسطينية بمنحدرات خطيرة، حتى أصبح الصغير قبل الكبير يعرف من هو المسئول هن تلك الانحدارات، والسياسيات الأوسلوية العبثية التي أضرت بالثوابت والحقوق، فسلطة أوسلو باتفاقاتها المذلة ورئيسها السيد محمود عباس الذي تجاوز كل ما هو وطني خدمة لسياسة الاحتلال، وضد مصالح وحقوق الشعب الوطنية، وهنا لابد لنا ومن الضرورة بمكان أن نتوقف عند جانب سياسي من مواقفه الخارجة عن إطار الإجماع الوطني ومخالفته لقرارات الهيئات التشريعية كالمجلس الوطني، أو المجلس المركزي في م.ت.ف. حيث يتجلى ذلك في إعلانه عن تخليه عن حق العودة إلى صفد مكتفياً بالتمسك بما أسماه حق النظر أو التطلع إليها، وكذلك دعوته الدول العربية إلى تجنيس اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها ليصبحوا مواطنين تابعين لها، بديلاً لفلسطينيتهم، كحل لقضية اللاجئين، وبديلاً عن حق العودة، ولا ننسى حين تجاوز وانتهك قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة بشأن التعاون الأمني مع سلطة الاحتلال لصالح تعاون أكثر وثوقاً بين وفد السلطة برئاسة حسين الشيخ ووفد الإدارة المدنية الصهيونية، هذا وتعيد بنا الذاكرة اعترافه عبر القناة العبرية الثانية بأنه وضع المدارس والمعاهد والجامعات تحت الرقابة الأمنية السلطوية لتفتيش الطلبة بحثاً عن الأسلحة البيضاء، وما زلنا نتذكر أيضاً حين عطل قرار رفع الدعاوي ضد  مجرمي الحرب الصهاينة إلى محكمة الجنايات الدولية، واكتفى فقط بحدود بلاغ لم يرق إلى شكوى سارية المفعول.

وخلاصة لذلك نرى السيد محمود عباس وانطلاقاً من اعترافه بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين التاريخية، نراه مصراً على فرض برنامجه الذي ما زال يجسد بشكل فاقع برنامج أوسلو التصفوي حيث يخالف وبشكل فاقعٍ أيضاً برنامج الإجماع الوطني وقرارات المجلس الوطني،وهنا لم نكتشف جديداً حين نقول أن السلطة لم تنكر وما زالت تتباهى بأنها هي المرجعية الوحيدة في رسم تلك السياسات، وهذا ما يدعونا لطرح الكثير من الأسئلة على الإخوة في حركة فتح وباقي الفصائل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية عن الأسباب التي أوصلت قضيتنا الفلسطينية إلى ما وصلت إليه اليوم، وعن من اعتمد منظمة التحرير الفلسطينية اسماً فارغاً بعد التخلي عن ميثاقها الوطني، وما زلنا نتساءل بعد أكثر من نصف قرن من تأسيس منظمة التحرير: أين شعار المنظمة ؟ فلا وحدة وطنية، ولا تعبئة قومية، ولا تحرير .

فمن أجل ذلك كله كان تاريخ 7/7/2007 وكانت حركة الأحرار الفلسطينية بكادرها السياسي والعسكري المؤمن بالثوابت والحقوق الوطنية، وبكتلتها الطلابية المميزة ودائرة العمل النسائي فيها وفي مقدمة أولئك جميعاً كتائب الأنصار : كتائب الرجال الذين عاهدوا وصدقوا والذين ما زالوا قابضين على الجمر وأصابعهم على الزناد.

وختاماً ونحن نعيش أجواء هذه الذكرى العظيمة لا بد من التوجه بالتحية والتقدير لأمينها العام الأخ المجاهد / خالد أبو هلال الذي انطلق بقناعاته الوطنية مع رجالٍ لا تعرف الركوع إلا لله، الأمناء على مستقبل الثورة الماضون بالمقاومة المسلحة باعتبارها الأساس لإنجاز أهداف شعبنا الوطنية في التحرير والعودة.

وبالمناسبة أيضاً نقول كل عام وأنت بخير أيها الوطن، كل عام وقدسنا الحبيبة بألف خير، وكل عام وأهلنا بالداخل والشتات بخير أيضاُ، وللمرة الألف نقول أن فلسطين كل فلسطين هي قضيتنا جميعاً وعنوان وحدتنا والقدس عاصمة أبدية لها نحمها معاً ونستعيدها معاً، فقد فتحها عمر وحررها صلاح الدين، فمن لها اليوم إلا أنتم أيها الرجال في حركة الأحرار الفلسطينية حيث أصبحتم بحق خيار هذه الأمة ونبض هذا الشعب.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والحرية لأسرانا البواسل، وفقكم الله جميعاً وسدد خطاكم وكل عام حركة الأحرار الفلسطينية بألف خير