Menu

مقارنة بين ما يفعله بعض حكام العرب و حكام إيران ... بقلم/ أ. أحمد شراب

 
و لنبدأ بحكام إيران الذين يطورون صواريخ القاهر، 1، والقاهر 2، ومنظومة "الشهابيات"، والحسين، والظافر، والأقمار الصناعية،و الطائرات والغواصات و البوارج الحربية، وحكام العرب ينددون بهذه القوة و يطالبون الأمريكان بالحد منها ويتسابقون على الجانب الآخر ، ويطورون أحدث الأساليب الجهنمية لتزييف وعي الإنسان وتضليله و تهميشه والقضاء على إنسانيته.
حكام إيران يدعمون حزب الله، و يدعمون حركات المقاومة في فلسطين بالمال والسلاح، وحكام العرب يفرضون الحصار على غزة، ، ويتعاونون مع المحتل الغاصب الإسرائيلي، ويتآمرون على حركات المقاومة ويستقبلون زعماء الاحتلال، ولا يدينون جرائمه ضد أبرياء غزة وأطفالها, لا بل إن أحد علماء السلطان المعتبرين الموقرين، نهى عن تأييد حكومة غزة والقيام بمظاهرات التأييد لها، لان هذه المظاهرات تلهي عن الصلاة وهي فساد في الأرض,
إيران تهدد إسرائيل و تؤكد تهديدها بتطوير السلاح و دعم المقاومة، وتتحدى المشروع الأمريكي ، وحكام العرب يطلقون المبادرات السلمية ويتذللون لإسرائيل ويتوسلونها لقبول مبادرة العرب السلمية التي تطيل في أمد وعمر وبقاء هذا الكيان المحتل الغاصب الإجرامي في المنطقة، ويتباهون بصداقتهم مع مجرمي الحرب الصهاينة والأمريكان
إيران لا تتملق إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اللتان تمثلان رأس حربة المشروع الإجرامي في المنطقة بل تتحداهم و تقف أمامهم بالندية، و حكام العرب يتسابقون لمد الجسور مع أمريكا وإسرائيل وفتح السفارات، ومكاتب التمثيل، إيران تفتح مكاتب للمقاومة ، و حكام العرب يطردون قيادات المقاومة و يشمئزون من استقبالهم في دولنا العربية و يطاردون دعاة المقاومة في بلدانهم،
إيران تحاول أن تتصدى للوجود العسكري والبحري الأمريكي في الخليج وجعله منطقة خالية من النفوذ العسكري الأمريكي، وهم يفتحون أراضيهم للقواعد العسكرية الأمريكية، وجعلوا من أرضنا العربية منطلقاً للعدوان على العراق وأفغانستان وغيرها من بلدان العرب والمسلمين، ويتوقع أن تكون "الضربة" المقبلة التي ستستهدف إيران أو سورية من تلك الأراضي الطاهرة.
حكام إيران يستثمرون ثرواتها في بناء قوتها الذاتية وتطوير برامج علمية هائلة وخارقة، و يسعون للانضمام للنادي النووي وينفقون أموال كثيرة على دعم المقاومة، وحكام العرب ينفقون أموالهم ، ويستثمرون ثرواتهم في بناء الفنادق والمنتجعات للرقص والمجون ليتمتع بها اليهود، ثم يضعون أموالهم في البورصات والبنوك الأمريكية التي تعلن إفلاسها فيما بعد
حكام إيران يعززون دعمهم للصمود في سورية ويفتحون الحدود أمام السوريين، ليصبح التنقل بين هذين البلدين الإسلاميتين من دون تأشيرات وفيزا وإجراءات وتعقيدات أخرى، فيما لا يزال حكام العرب يطبقون على الفلسطينيين و السوريين، وعلى غيرهم من العرب والمسلمين تحديداً، أقسى و أغرب الإجراءات الإدارية، ويمارسون عليهم كل فنون الإذلال والمهانة والتنكيل
إسرائيل تنبش الأرض بحثا عن العلماء الإيرانيين في كل مكان من العالم، وتنجح في تصفية الخبير النووي مسعود على محمدي أستاذ علوم الفيزياء النووية في جامعة طهران، في بداية عام 2010، حفاظا على الأمن القومي الإسرائيلي، فيما لم نسمع أي إدانة من أي حاكم عربي لهذا الاغتيال الذي شجع اليهود على اغتيال الشهيد المبحوح الذي أيضا لم نسمع من أي زعيم عربي إدانة لهذا الاغتيال.فللأسف تتشابك مصالح حكام العرب مع مصالح الصهاينة و أصبح الهدف لهؤلاء ذبح إيران و القضاء على أي مقاومة في المنطقة. فإيران تطالب بحقوق الفلسطينيين وهم يطالبون بحقوق إسرائيل......... ببساطة هذه هي رؤيتي لواقع بعض زعماء العرب.